إقرار رهن المنقول دون نقل الحيازة الوارد على المنقولات المادية وغير المادية الدكتور: الريكاط لحسن
إقرار رهن المنقول دون نقل الحيازة الوارد على المنقولات المادية وغير المادية
The consecration of the pledge of tangible and intangible furniture
الدكتور: الريكاط لحسن
دكتور في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 59 الخاص بشهر غشت / شتنبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI
https://doi.org/10.63585/KWIZ8576
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

إقرار رهن المنقول دون نقل الحيازة الوارد على المنقولات المادية وغير المادية
The consecration of the pledge of tangible and intangible furniture
الدكتور: الريكاط لحسن
دكتور في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، جامعة سيدي محمد بن عبد الله.
ملخص:
إن التطور العلمي والتقني وما صاحبه من ظهور منقولات ذات قيمة اقتصادية، خاصة مع ظهور الثورة الصناعية وازدهار الحياة التجارية أدى إلى التفكير جديا في إقرار نوع من الرهون الجديدة ألا وهو رهن المنقول دون حيازة، وذلك بهدف جعل من آلية التجرد من الحيازة مسألة ضرورية وغاية مهمة بشكل تحتفظ لهذه الآلية بقيمتها كأداة ائتمان وبفعاليتها كحق نافد اتجاه الغير وبجدواه كأداة تحافظ على حقوق الدائن وتحميها، وتجاوز الثغرات التي كان يخلفها الاعتماد على نظام الرهن التقليدي من خلال الرهن الحيازي، لذلك نجد أن المشرع المغربي لم يقتصر على تحديث الضمانات العينية العقارية فقط، بل سعى إلى إقرار قانون جديدة لنظام الضمانات المنقولة وذلك نظرا لأهمية الضمانات الواردة على المنقولات المادية وغير المادية، فشكل صدور القانون رقم 18-21 المتعلق بالضمانات المنقولة، حدثا مهما في مجال الائتمان الوارد على هذه المنقولات.
Abstract:
The scientific and technical development and the accompanying emergence of movable property of economic value, especially with the advent of the Industrial Revolution and the prosperity of commercial life, led to serious thinking about approving a type of new mortgage, which is the mortgage of the movable without possession, in order to make the mechanism of dispossession a necessary issue and an important goal in a way that he not only updated real estate in-kind guarantees, but also sought to pass a new law for the guarantee system Due to the importance of guarantees on tangible and intangible movable property, the issuance of Law No. 18-21 on movable property guarantees was an important event in the field of credit on these movable property.
Keywords: Movable, mortgage without possession , lien , guarantee , financing , personal right , publicity.
مقدمة:
أصبح الاعتراف برهن المنقول دون نقل الحيازة أصبح ضرورة هامة وحدثا قانونيا في مجال الضمانات المنقولة خاصة فيما يتعلق برسائل الضمان والتأمين بما يخدم عمليات الائتمان والتمويل وتجاوز الثغرات التي كان يخلفها الاعتماد على نظام الرهن التقليدي، خاصة مع الأهمية التي وصل إليها في السنوات الأخيرة، حيث أدى التطور العلمي إلى ظهور قيم منقولة عالية و تقدم الزراعة والصناعة وما أدت إليه من إنتاج ضخم للسلع والمحاصيل، والتي تكون في حاجة إلى التخزين لحين توزيعها؛ إضافة إلى ظهور بعض المنقولات غير المادية كبراءة الاختراع وغيرها[1]، الشيء الذي جعل الاستفادة من هذه المنقولات كضمان عن طريق الرهن الحيازي يعرف العديد من الإشكاليات التي تظهر بالخصوص من خلال حرمان مالك هذه المنقولات من الانتفاع بها؛ هذا فضلا عن تطلب إدارتها في بعض الأحيان كفاءة مهنية قد لا تتوفر عند الدائن المرتهن وما قد يتحمله هذا الأخير من تكاليف تلزمه بالمحافظة على هذه المنقولات.
الأمر الذي جعل المشرع المغربي يقدم على إدخال تعديلات على مستوى ظهير الالتزامات والعقود باعتباره الشريعة العامة أو تلك المضمنة في مدونة التجارة[2]، بحيث كان النصيب الأوفر من التعديل والتغيير والتتميم لقانون الالتزامات والعقود، على عكس باقي القوانين المشمولة بالمراجعة، كل هذا من خلال إقرار قانون رقم 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة[3] الذي يندرج في إطار تحسين مناخ الأعمال حتى يمكن له مواكبة التحولات التي عرفتها التشريعات المقارنة على هذا المستوى، على غرار المشرع الفرنسي الذي قام بتعديلات تتسم بإقرار مجموعة من القواعد والأحكام الجديدة للضمان، بإضافة كتاب خاص لأول مرة وهو الكتاب الرابع الذي عنون ب ” التأمينات ” الذي يجمع بين المبادئ والتوجيهات لقانون التأمينات وذلك بموجب الأمر الصادر في 23 مارس 2006[4]، و تم تعديل آخر بتاريخ 15 شتنبر 2021[5]، والذي اتخذ منحى جديدا وصورا مغايرة لما كان عليه الأمر في السابق الشيء الذي يستوجب معه دراسته بنوع من التحليل والتعمق[6].
وبالرجوع إلى القانون المدني الفرنسي منذ سنة 1804، نجده لم يكن ينظم فيما يخص الرهون المتعلقة بالمنقولات إلا رهنا واحدا وهو الرهن الاتفاقي[7] الوارد على المنقول و الذي يعرف عادة بمصطلح Gage[8]، الذي كان يشمل آنذاك كلا من الأموال المنقولة المادية وغير المادية، وكان يعتبر من الرهون الحيازية؛ غير أنه بعد صدور الأمر في 23 مارس 2006، أصبح مصطلح Gage يطلق على التأمينات الواردة على المنقولات المادية ومصطلح Nantissement يطلق فقط على التأمينات الواردة على المنقولات غير المادية[9]، عكس المشرع المغربي الذي يطلق مصطلح Gage [10] على الرهن الحيازي، في حين مصطلح Nantissement[11] على الرهن دون حيازة، ثم هناك أنواع أخرى من الرهون و التي أطلق عليها المشرع الفرنسي تسمية warrants و هي: الرهن الزراعي والرهن الفندقي ورهن البترول ورهن المخزون الحربي والرهن الصناعي، بحيث أصبح لكل منها أحكام وقواعد قانونية خاصة به.
فالمشرع الفرنسي على عكس التشريع المغربي عمل على تصنيف الرهن المنقول دون نقل الحيازة الوارد على المنقولات سواء كانت مادية وغير مادية ،حيث تم عرض هذا التصنيف للضمانات المنقولات بطرق نظرية في إعمال قانون الضمانات المنقولة، لأنه في الواقع يمكن تصنيف هذه الضمانات المنقولة حسب مصادرها و طبيعة آثارها وإلى غير ذلك[12]، وذلك بهدف تبسيط هذا القانون نظرا للخصوصيات المرتبطة بهذا التصنيف عندما يكون موضوع رهن دون حيازة، خاصة و أن رهن المنقولات المادية وغير المادية كان يخضع لنفس المقتضيات القانونية، وكانت تطبق عليهما نفس القاعدة لأن كان لديهما شيء مشترك مع اختلاف المعايير، غير أنه بعد التعديل الجديد للتشريع الفرنسي لم يعد يوظفان على سبيل الترادف بل استقل كل واحد منها بمفهوم خاص وتفرد بأحكام وقواعد قانونية خاصة، فالتصنيف التقليدي لهذه الضمانات كان له ثلاثة مصادر مختلفة: القانونية، القضائية والاتفاقية.
فلعل أهم التصنيفات التي يمكن الاعتماد عليها هو التصنيف بين الضمانات المتعلقة برهن المنقول دون نقل الحيازة الوارد على المنقولات المادية وغير المادية الذي اعتمده المشرع الفرنسي، عكس المشرع المغربي عند التمعن و التمحيص في الكتاب الثالث الجديد يظهر بأنه تنقصه الدقة القانونية في ضبط هذا التصنيف و هو ما قد يفتح سجالا فقهيا و تضاربا قضائيا في حالة السعي لتحديد المقصود منها، و إن كان لم يقم بالتصنيف بين الرهن دون حيازة الوارد على المنقولات المادية وغير المادية و اعتمد على إقرار الرهن دون حيازة فقط، فإن هذا الاختلاف بين المشرع المغربي والفرنسي لا ينبغي أن يسمح بإخفاء عدم كفاية هذا التصنيف[13] بالإضافة إلى أن هذا التصنيف القائم على الطابع المدني والتجاري لهذا النوع من الضمانات يمكن تصوره على ضوء التمييز بين القانون المدني والتجاري وبعبارة أخرى إذا اتسمت الضمانات المنقولة بالطابع التجاري فيجب على الأطراف المتعاقدة الاستفادة من القواعد الخاصة التي يتسم بها القانون التجاري.
وعليه تتمثل الإشكالية الرئيسية لهذا الموضوع في كيفية خلق الموازنة بين الرغبة في توسيع دائرة الائتمان وكذا حماية حق الدائن في استيفاء دينه من خلال توسيع فعالية ضمانة الرهن دون نقل حيازة الوارد على المنقولات المادية وغير المادية في خلق الانسجام بين ما هو وارد في القواعد العامة ومدونة التجارة؟
ومن أجل معالجة هذا الموضوع والإجابة عن الاشكال المتعلق به، ارتأيت تقسية وفق الاتي:
– المحور الأول: إقرار رهن المنقول دون نقل الحيازة الوارد على المنقولات المادية وغير المادية.
– المحور الثاني: التمييز بين رهن المنقول دون نقل الحيازة الوارد على المنقولات المادية وغير المادية.
– المحور الثالث: التمييز بين هذه الضمانة المنقولة ذات الطبيعة المدنية والتجارية.
– المحور الأول: إقرار رهن المنقول دون نقل الحيازة الوارد على المنقولات المادية وغير المادية.
يعد إقرار رهن المنقول دون نقل الحيازة من أبرز التعديلات في مجال التحديث التشريعي سواء على مستوى التشريع الفرنسي أو المغربي و ذلك بهدف اتخاذ خطوة نوعية لتطور المقتضيات القانونية في هذا الجانب، بحيث غدت هذه الرهون قابلة لأن ترد ليس فقط على منقول معين بل على مجموعة من المنقولات المادية، كما بات في حكم الإمكان رهن المنقولات المادية الحاضرة منها والمستقبلية[14]، وأصبح في الإمكان رهن المنقولات غير المادية كذلك خاصة الحاضرة أو المستقبلية سواء على مستوى التشريع المغربي أو الفرنسي أو الإماراتي على عكس المشرع المصري الذي اقتصر على المنقولات المعنوية القائمة فقط دون المستقبلية، خاصة وأن الأمر الصادر في 23 مارس 2006 جاء بإصلاح عميق لنظام رهن المنقولات المادية[15]، بحيث نجد أن هناك مادتين فقط كانتا تنظمان المنقولات غير المادية قبل التعديل، غير أنه بعد التعديل تم تحديد المفهوم الحديث له الذي تطور من خلال الإصلاحات المتعاقبة.
ومن وجهة نظر رسمية أصبح رهن المنقولات المادية منفصلا عن المنقولات غير المادية[16]، و وضع قاعدة عامة تجاه رهن الأموال المنقولة المادية الحاضرة أو المستقبلية من خلال مضمون المادتين 2333 و2355 من القانون المدني الفرنسي، بحيث تم التمييز بين فئتين من الضمانات الرهنية التي تختلف من حيث طبيعة الشيء الذي تتصل به، فبالرجوع إلى المادة 2333[17]، والفقرة الأولى من المادة 2355[18] من القانون المدني الفرنسي التي كانت تعتبر أن المنقول المادي الوارد على أموال مملوكة للغير يعتبر باطلا ويرتب تعويضا للدائن في حال إن لم يكن على علم بأن الشيء المرهون يعود للغير، من هنا يظهر بأن الأمر أصبح يرد على مجموعة من المنقولات المادية كما بات في حكم الإمكان رهن المنقولات المادية الحاضرة منها والمستقبلية، خاصة وأنه كان من قبل يتعذر أن يرد هذا الرهن على منقول أو منقولات مادية مستقبلية قبل التعديل، لهذا فقد أصبح رهن منقول مادي مستقبلي وفي ذات الوقت إمكانية ضمانه لحق سواء كان حالا ومستقبلا على شرط أن يكون قابلا للتحديد وهذه القاعدة كانت تتناقض مع ما كان قبل التعديل لأنها كانت تنص على صحة الرهن المستقبلي في الوقت نفسه تنص على بطلان عقد الرهن الوارد على منقول مملوك للغير، لهذا نجد أن المشرع الفرنسي تم تدارك هذا الأمر من خلال الامر الصادر في 15 شتنبر 2021 و قام بإعادة صياغة مقتضيات المادة 2335 من القانون المدني الفرنسي من خلال إقراره على أنه يمكن إبطال كل رهن لشيء مادي عائد للغير بناء على طلب الدائن إن كان يجهل بأن هذا الشيء لا يعود لمنشئه، و هو الأمر الذي أشار إليه المشرع المغربي من خلال الفقرة الأولى من الفصل 1175من ظهير الالتزامات و العقود[19]، بأنه يجوز إنشاء رهن حيازي أو دون حيازة لضمان الديون الحالية أو المستقبلية.
كما جاءت هاتان المادتان بنوع من التمييز الذي أصبح ضروريا بصورة متزايدة بالنظر إلى الأهمية التي اكتسبتها المنقولات غير المادية وكذا مصلحة الدائنين في الاستفادة من الضمان المتعلق بتلك المنقولات، ويزداد الأمر أهمية كذلك بالنظر إلى أن نظام المنقولات غير المادية في ذاته معقد بسبب اختلاف أنواع المنقولات غير المادية[20].
وعلاوة على ذلك، فمن أهم المستجدات التي جاء بها المشرع المغربي في هذا المجال هو إقراره في الفصل 1186 من ظهير الالتزامات والعقود بصحة رهن النقود والسندات والأشياء المتماثلة وهذا يعتبر من تجليات التعديلات الجديدة التي أتى بها المشرع الفرنسي حيث أقر صراحة بإمكانية رهن الأشياء المثلية كما هو منصوص عليه في المادة 2341 من قانون المدني الفرنسي[21].
غير أنه بعد التعديل الأخير ل:15 شتنبر 2021 أصبح رهن الأشياء المثلية من التعديلات المستحدثة التي مست الرهن الوارد على المنقول المادي حيث ألزمت الدائن على وجوب فصلها عما يملكه ـ بحيث يجوز للأطراف المتعاقدة إذا نص الاتفاق على ذلك خاصة المدين الراهن ـ على أن يتصرف في البضائع المرهونة و أن يستبدلها بنفس الكمية من الأشياء المعدلة؛ كما أن التقنين الجديد للرهن دون حيازة مكن مؤسس الرهن من تفويت الأموال المثلية موضوع الرهن في حالة ما إذا كان هناك اتفاق بين الطرفين يجيز ذلك[22]، لكن بشرط أن يستند على أموال أخرى من نفس النوع والكمية (المادة 2342)[23]، حيث تم تعديل هذه المادة إذ جعلت هذه الامكانية متاحة لمنشئ أو مؤسس الرهن بصفة قانونية ما لم يتفق على خلاف ذلك بين أطراف في عقد الرهن، خاصة و أنه تم تعويض عبارة ما لم يتفق الأطراف على ذلك بدل عبارة يجوز للمتعاقدين، وحذف عبارة إذا كان الاتفاق ينص على ذلك.
هذا بالإضافة إلى إمكانية توظيف الأموال المعنوية كوسيلة للضمان فقد كان القانون المدني الفرنسي لا يقر أحكاما خاصة لها لتأدية هذه الوظيفة وهذا كان يعد عيبا قانونيا[24]، بحيث أصبحت الرهون غير المادية مضمنة ضمن القانون الفرنسي الحالي بموجب المواد من 2355 إلى 2366، عكس المشرع المغربي الذي لم يضع لنا تفريقا بين الرهن دون حيازة الوارد على المنقولات المادية وغير المادية.
فمن خلال الرجوع إلى المقتضيات الواردة في الفقرة الأولى من المادة 2355 من القانون المدني الفرنسي[25]، يتضح أن المشرع الفرنسي وضع تعريفا لرهن المنقولات غير المادية معتبر إياه بأنه بمثابة تخصيص مال أو أموال منقولة غير مادية لغاية الضمان، وهذا يعني أن الرهن الوارد على المنقولات غير المادية قد يخضع لنفس المقتضيات القانونية القابلة للتطبيق على رهن المنقولات المادية[26]، إلا أنه ما يلاحظ أن الأمر الصادر في 15 شتنبر 2021 أورد تعديلا هاما على أحكام الفقرة الرابعة من هذه المادة والخاصة بالرهن الوارد على المنقولات غير مادية من غير الوارد على الحقوق الشخصية إذ جاء في مقتضيات هذا التعديل على أنه بخلاف الراهن الوارد على المنقولات أخرى غير مادية تخضع ما لم تكن هناك أحكام مخالفة للأحكام المنصوص عليها في الرهن الوارد على المنقولات المادية، باستثناء الفقرة الرابعة من المادة 2286 من القانون المدني الفرنسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بجعل هذا النوع من الضمانات لرهن المنقولات المادية قابلة للنفاد تجاه الأطراف.
والواقع أن الأمر الصادر بتاريخ 23 مارس 2006 يتيح الاختيار بين التجريد[27] أو الإعلان عن طريق التسجيل في سجل خاص بموجب المادة 2338 من القانون المدني الفرنسي[28]، بغض النظر عن حالة المنقولات غير المادية التي تم تسجيلها خاصة وأن بعد التسجيل فإن هذا الأمر لا يكون اختياريا، ثم استيعابها للمنقولات غير المادية عندما يكون الاختيار كاملا لأنه لا يكون ممكنا بعد ذلك سوى التسجيل في السجل. وبالتوازي مع هذا الحكم يمكن التذكير بأن المنقولات غير المادية الخاصة المتعلقة بالأصل التجاري والأفلام، والبرمجيات التراخيص، وبراءات الاختراع، والعلامات التجارية[29]، ووثائق التأمين على الحياة ويتم الاحتفاظ بها في حالتها الأصلية، خاصة وأن المواد الجديدة من 2355 إلى 2366 من القانون المدني الفرنسي مكرسة فقط لرهن المنقولات غير المادية للديون، فمشروع التعديل الذي كان يرأسه الفقيه الفرنسي مشيل-كريمالدي لم ينجح في وضع نظرية رهن المنقولات غير المادية بشأن هذه النقطة[30]، وبالتالي فإن رهن المنقولات غير المادية الخاصة والمتعلقة بالمنقولات المذكورة أعلاه والموجودة بالفعل قبل الإصلاح لا تلغى.
– المحور الثاني: التمييز بين رهن المنقول دون نقل الحيازة الوارد على المنقولات المادية وغير المادية.
إن الأمر الصادر في 23 مارس 2006، جاء للتمييز بين التأمينات الواردة على المنقولات المادية ( (Gage وبين التأمينات الواردة على المنقولات غير المادية , (Nantissement)[31] عكس المشرع المغربي الذي لم يتطرق لهذا النوع من التمييز، لأنه ينظم هذا النوع من المنقولات سواء المادية وغير المادية تحت مسمى الرهن دون حيازة«Nantissement » ، لأن هذا النوع من الضمانات المنقولة كان من قبل يخضع لكل من نظام الرهن العقاري و نظام الرهن بالنسبة للمنقولات بصفة عامة، وعليه في حالة الحديث عن المنقولات غير المادية يمكن استخدام نفس الاسم لجميع الضمانات المنقولة، وفي حالة المنقولات المادية يجب من الضروري التمييز بين المصالح الحقيقية للضمانات المكونة من (رهن المنقولات المادية) أو بدون حيازة (الرهون المنقولة (hypothèque mobilière، وهو الفرق الرئيسي بين الرهن الحيازي والرهن العقاري[32] وإن كان هذا التصنيف الذي أجراه المشرع المغربي باعتباره فرق بين الرهن الحيازي والرهن دون حيازة فقط لم يوفق فيه لأن هذا التصنيف لا يتم وفقا لنفس المعيار القائم على تصنيف المنقولات المادية وغير المادية والذي اعتمده المشرع الفرنسي عند حديثه على التأمينات الواردة عليها، لهذا فإنه من الضروري النظر في آثار هذا التمييز من أجل تحليل ما إذا كان هذا النوع من التصنيف سيطبق بنفس القواعد على نفس الفئة من الضمانات المنقولة.
للإشارة، فإن التصنيف الذي اعتمده المشرع الفرنسي تم انتقاده حسب طبيعة المنقولات المادية وغير مادية للضمانات العينية المنقولة على مستويين على الأقل، فمن جهة أولى، يطلق عليه عادةً اسم الرهن ولا يوجد في الواقع رهن بموجب القواعد العامة (Droit commun) و على الرغم من أنه يمكن رهن جزء كبير من المنقولات المادية وفقًا لنظام الرهن في القانون المدني.
أما من جهة ثانية لا توجد قواعد مشتركة للمنقولات غير المادية، فالأستاذ الفرنسي Mr Ansoult[33]، طرح سؤالا في مؤتمر كان في غاية الأهمية تحت عنوان “الضمانات العينية على ضوء القواعد العامة”، كانت قد نظمتها جامعة باريس لتحديد ما إذا كان ينبغي اعتبار الرهن في القانون المدني رهناً من القواعد العامة أو القواعد العامة للرهن، فإذا اعتبرنا أن الرهن الوارد في القانون المدني الفرنسي يعتبر مجموعة متنوعة من الرهون المختلفة، فإن جواب عن السؤال سيكون على النحو التالي: سيعتبر أن هذا الرهن الوارد في القانون المدني هو رهن من القواعد العامة، لأن واقع الأمر الذي تم اعتماده من طرف فريق عمل الفقيه الفرنسي مشيل-كريمالدي غير واضح على ما يبدو ، خاصة و أنه بالنظر إلى الأمر الصادر في 23 مارس 2006، نجده قد كرس تعريفا واسعا للرهن من خلال الرهن دون حيازة المطبق على أي نوع من المنقولات الشخصية أو العينية، و الذي أعاد النقاش بشأن إلغاء رهون دون حيازة الخاصة والمتعددة، لأن الميزة الأساسية من إنشاء هذه الرهون الخاصة من قبل المشرع الفرنسي هو السماح للضامن بالاستفادة من عدم حيازة المنقولات المرهونة التي كان يقرها المشرع الفرنسي قبل التعديل، هذا من جهة.
ومن ناحية أخرى لا يمكننا إنكار جميع الفوائد التي أقرها الرهن الحيازي مع إقرار ملاحظة واحدة وهي أن الرهن في القانون المدني الفرنسي والرهون الخاصة قد اتسمت بوضع نظام الرهن دون حيازة[34]، لهذا فإن سبب اشتراط نزع الحيازة هو اتفاقه مع الأثر القانوني الذي يضفيه القانون على حيازة المنقولات المادية،« en fait de meubles, la possession vaut titre »[35].
هذا، وبعبارة أخرى في حالة غياب اشتراط حيازة للديون المرهونة فإن المرتهن الضامن في حالة وجود خطر لديه الصلاحية في بيع الممتلكات المرهونة بكل حرية، أما بالنسبة لبعض المنقولات المادية لا تعني الحيازة بالضرورة، لأن حق الملكية مثبتة بموجب وثيقة إدارية وينطبق ذلك بوجه خاص على وسائل النقل مثل: السفن والسيارات وغير ذلك[36]. وبما أن تجريد المنقولات المرهونة من الحيازة يخص الدائن بشكل خاص من خلال إظهار حق الدائن في هذه المنقولات في مواجهة الغير بشكل يمكن تحقيقه بوسائل أخرى للمنقولات المذكورة أعلاه: قيام المدين بتسليم الوثائق الإدارية للدائن وتسجيل الضمانات المنقولة لدى الإدارة المسؤولة عن تسجيل الأوراق الإدارية لهذه المنقولات، لهذا في الغالب نلاحظ أنه من خلال هذه الوسائل المؤجلة، يمكن للضامن أن يستفيد حتى من المرافق و الموجودات المرهونة، ولذلك ينبغي الإشارة في الرهون الخاصة إلى أن عدم وجود شرط نزع الحيازة يسير دائما جنبا إلى جنب مع شرط تسجيل الضمان الحقيقي تحت طائلة بطلان الضمان المتوخى.
ومن ناحية أخرى ينبغي التأكيد على أنه من بين هذه الرهون الخاصة، فإن رهن المخزونات[37]، و رهن البترول (warrants)[38]، هو وحده الذي يتيح للمدين التصرف بحرية حقيقية في المنقولات المرهونة، فليست كل القواعد المتعلقة بالرهون والخاصة منها، لها غرض وحيد و هو استخدام المنقول من قبل المانح، فعلى سبيل المثال المادة 3-521 Lمن مدونة التجارة الفرنسية[39]، التي نصت على الطريقة الخاصة في مسألة تحقيق الرهن التجاري، حيث يعفى حامل الضمان الخاص من اللجوء إلى الإجراءات القانونية المتطلبة في البيع القضائي الجبري للأصول المرهونة[40]، كما لا يجب أن يغيب عن البال في تفضيل حق بعض الدائنين للرهون الخاصة بالأولوية في التصنيف حق الدائنين في الرهن في القانون المدني: الحامل لضمانات سلعة[41]، خاصة وأن هذا الدائن لم يرغب في تطبيق القواعد الخاصة والمنصوص عليها في القانون المدني، لأن حقه بالأولوية في هذه الحالة سيكون أقل فعالية في حالة المنافسة.
وعلاوة على ذلك، فقد استبعدت محكمة النقض صراحة ذلك بحكم صدر في هذا الأمر[42]، على تطبيق قواعد الرهن الواردة في القانون المدني على رهن المخزونات: ” لأنه فيما يتعلق الرهن المتعلق بالعناصر المشار إليها في المادة L. 527-3 من القانون التجاري الفرنسي، لا يجوز للطرفين، إخضاع عقدهما للقانون العام للرهن المنقولات المادية دون حيازة و فق ما هو منصوص عليه في المادة 2333 من القانون المدني ولكن يجب أن تطبق المادة L. 527-1 من القانون التجاري”، لهذا نجد أن هذا النوع من الرهون ألزم المشرع الفرنسي فيه بضرورة أن يتضمن جملة من البيانات الإلزامية تحت طائلة البطلان، من بينها أن يحمل هذا العقد تسمية وأن يتم الإشارة إلى أطراف العقد، واسم المؤمن الضامن في حالة حريق وتلف هذه المخزونات، بالإضافة إلى تحديد الدين المضمون وغيره من البيانات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 527 من القانون التجاري، وبهذا المعنى، فإن الرد الوزاري لسنة 2007[43]، بشأن رهن السيارات قد أشار بالفعل ضمنيا إلى تنظيم الرهن في إطار القانون العام و الهدف منه هو فقط تغطية معاملة ائتمانية في غياب نظام خاص[44].
كما يمكننا القول بأن أغلبية القضاة الفرنسيين كانوا يفضلون القول المأثور من « Specialia genralibus derogant » بمعنى أن النص الخاص يقيد النص العام كالتزام واقع على أطراف التعاقد في الحالة التي يكون فيها نوع من التنافس بين قواعد القانون العام والقواعد القانون الخاص[45]، خاصة وأن قانون رقم 990-2015 الصادر بتاريخ: 6 غشت 2015 و المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 7غشت 2015،قد أدخل تعديلاً هامًا على نظام رهن المخزونات من خلال إزالة النص المتعلق بحظر ميثاق المجمع[46]، بحيث يبدو أن التمييز بين الرهن دون الحيازة الوارد في القانون المدني ورهن المخزونات الواردة في القانون التجاري أصبح أقل وضوحا وذلك بسبب اختيار أحدهما على الآخر، وبالتالي فإن البروفيسور- ليجيس Legeais تمكن من التساؤل عن مدى فائدة الحفاظ على هذا الضمان الخاص [47].
ومع ذلك، نجد أن القانون المدني الفرنسي وضع بابا تحت عنوان: « Du droit commun du gage » من خلال الأمر الصادر في 23 مارس 2006، و بين الخطوات التي منحها واضعو الأمر الصادر سنة 2006، بحيث أعطت إجابة على السؤال أنه إذا كان هذا هو الحل الذي يرغب فيه المشرع الفرنسي فسيتم طرح سؤال حول إذا ما كان القواعد العامة لرهن يجب أن يتم إقرارها كلما كانت هناك قواعد خاصة، كحل اختارته الغرفة التجارية لمحكمة النقض الفرنسية إلا و يشترط تطبيقه على حساب القواعد الخاصة مثل الاستراتيجية التي اقترحها السيد Mr Ansault[48]، فقد قدمت محكمة الاستئناف بباريس[49] جواب لصالح هذا التقسيم بين gage و Nantissement، في حكم صادر عنها يتعامل دائمًا مع نفس المنافسة بين الرهن في القانون المدني الفرنسي ورهن المخزونات في القانون التجاري الفرنسي وهو حل مخالف لحكم محكمة النقض الفرنسية، لأن هذا التصنيف يجمع الضمانات المتعلقة بالرهن الوارد على المنقولات المادية بشكل يسمح بتطبيق القواعد على معظم المؤسسات على الأقل[50]، و على الرغم من وجود القانون العام للرهن في القانون الفرنسي، فإن الأمر نفسه لا ينطبق على القانون المغربي.
فإذا كان المشرع الفرنسي قد نظم الرهن وفق القواعد العامة فإن المشرع المغربي من خلال قانون الضمانات المنقولة لم يتطرق لهذا النوع من الرهون ولم يشير إلى هذا التصنيف الذي اعتمد عليه المشرع الفرنسي في التصنيف بين المنقولات المادية وغير المادية، لأنه في فرنسا نجد أن أول بحث عن القانون العام للتأمينات العينية التقليدية الوارد على المنقولات غير المادية كان في عام 2001 من قبل Lisanti Mme[51]، بحيث كان الهدف من هذا البحث والذي يسمى أيضًا النظام« systématisation » هو تماما مثل نظامنا و هو تبسيط القانون، ومن ناحية أخرى لا يوجد بالنسبة له قانون عام “واحد” بل يوجد حقان مشتركان لجميع القواعد العامة للتأمينات التقليدية الواردة على المنقولات غير المادية، على الرغم من الإصلاح الصادر في 2006 يبدو أن قاعدة البحث لهذا التمييز لم تتغير لأنه من ناحية نجد أنه لم يتم تنفيذ التوحيد المنشود من قبل أعضاء فريق العمل[52] ، ومن ناحية ثانية، لم ينشئ سوى ضمانا حقيقيا تفضيليا جديدا[53] و الذي يتعلق برهن الدين بموجب القانون العام.
بعبارة أخرى لا يوجد قانون عام منصوص عليه صراحة في النصوص القانونية، لكن في واقع الأمر يمكن القول بأن هناك نقطة مشتركة في المنقولات غير المادية على سبيل المثال حددت لنا الأستاذة Mme lisanti بشكل صحيح فئة من المنقولات غير المادية التي يتطلب وجودها عمل الأفراد: ” الأصول التشغيلية Les biens d’exploitation [54]“، لأن هذه المنقولات غير المادية هو إنتاج نشاط بشري من خلال تحويل العمل إلى رأسمال عن طريق نوع من دمج العمل في سلعة[55]، ومع ذلك يجب التمييز هذه البضائع عن السلع التي تعمل على وجه الخصوص، والتي لا تعتمد على القيمة عمل المالك، مثل: المستحقات، الحصص الاجتماعية، الضمانات، وعلى أساس هذا التمييز نجد أن الأستاذة Mme lisanti أثبتت نوعا من ازدواجية القواعد العامة فيما يتعلق بالتأمينات العينية التقليدية والمتعلقة بالمنقولات غير المادية: مثل الرهن بموجب القواعد العامة والآخر مثل الرهن العقاري[56]، فهناك بحث آخر عن الرهن الوارد على المنقولات غير المادية في القواعد العامة أو كما يطلق عليه المشرع المغربي رهن دون حيازة وهو أحدث بكثير فهذا البحث قام به Mr. Julienne سنة 2014[57]، حيث يلاحظ أن هناك تنوعا في أنظمة الضمان المتعلق بالتأمينات العينية الواردة على المنقولات غير المادية، وهذا ما يؤكده المؤلف في بداية حديثه:
“La référence insistante aux régimes spéciaux révèle que le nantissement de meuble incorporel ne présente guère d’unité “.
وبالتالي فإن البحث الذي تم إجراؤه ليس بالضبط بحثا عن التأمينات الواردة على المنقولات غير المادية بموجب القواعد العامة ولكن ذلك لاحتمال: هل من الممكن اعتبار نظام رهن المنقولات المادية هو بمثابة القواعد العامة (Droit commun) للتأمينات الواردة على المنقولات غير المادية، إلا أن الأمر بالنسبة للمشرع المغربي يؤكد بأن الأحكام الخاصة بكل فئة من فئات المنقولات المتعلقة برهن دون حيازة لا تشكل نظاما كاملا لرهن الحقوق، وعلى سبيل المثال السندات، الديون، وغيرها، بحيث نجد أن قانون الضمانات المنقولة جاء بالقواعد المتعلقة بها كحل ولم يستطع بناء نظام كامل لقانون الضمانات المنقولة؛ ومن هنا لا يسعنا إلا أن نعتبرها قواعد محددة للرهن، ومن ناحية أخرى لا يمكننا الحديث عن القانون العام الذي جاء به المشرع الفرنسي في إطار تمييزه بين التأمينات الواردة على المنقولات المادية وغير المادية و تطبيقه على القانون المغربي.
فالتمييز الذي جاء به المشرع الفرنسي في إطار حديثه عن المنقولات المادية وغير المادية تم توجيه العديد من الانتقادات إليه واتصف بالغموض حيث يظهر ذلك في عدم التوافق بين المنقولات المادية وتعارضها مع متطلبات التقليد المادي للسلعة، هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى يمكن أن تكون بعض المنقولات غير المادية موضوع تقليد حقيقي، مثلا لأصول النقدية، التي يمكن نقلها عن طريق التحويل من حساب إلى حساب[58] وبدون تدخل أي نظام خاص وبالتالي فإن ازدواجية الرهن في القانون العام سيكون لها تأثير على رهن دون حيازة الذي ينقسم إلى قسمين، بالاعتماد على ما إذا كانت المنقولات المراد تخصيصها كضمان قابلة للحيازة أولا.[59]
ومن خلال عبارة القواعد المنصوص عليها لرهن المنقولات المادية، لا يمكننا معرفة ما إذا كان من الضروري مراعاة قواعد الرهن الخاص، ولا سيما الرهن التجاري المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 521 من القانون التجاري الفرنسي، لأنه بالنسبة لنا يجب أن تنطبق قواعد رهن التجاري كلما كانت قابلة للتطبيق عند الاقتضاء، خاصة وأن تطبيق القواعد الرهن في القانون المدني لا تطبق إلا في حالة عدم وجود قواعد خاصة.
ومن بين الانتقادات التي تم توجيهها إلى هذا التمييز كذلك هو التأثير غير المرغوب فيه للفصل بحيث يفترض تطبيق قواعد رهن المنقولات المادية على رهن المنقولات غير المادية في حالة عدم وجود أحكام محددة، لأن أول شيء يجب عمله هو تحديد مجال تطبيق تلك الأحكام الخاصة بالنسبة لبعض الرهون دون حيازة، وإن كان المشرع الفرنسي قدم نظاما أكثر أو أقل اكتمالا[60]، لكن في حالات أخرى[61] لا يوجد ما يمنع من استخدام مجموعة من المنقولات غير المادية في كأساس للرهن دون حيازة.
– المحور الثالث: التمييز بين هذه الضمانة المنقولة ذات الطبيعة المدنية والتجارية.
يفترض عند الحديث عن التمييز بين الضمانات المنقولة ذات الطبيعة المدنية والتجارية، و قبل كل شيء وجود معايير التمييز الواضح بين عقد في إطار القانون العام وكذا في إطار القانون التجاري لأن كل صنف من هذه الأصناف تطبق عليه مجموعة معينة من القواعد، خاصة وأن المشرع الفرنسي لم يتطرق لهذا التمييز بشكل واضح إلا من خلال الأمر الصادر في سنة 2006، بحيث لم يكن هذا التمييز موجودا في النسخة الأولى من مدونة نابليون أو من خلال القانون التجاري، غير أنه منذ القرن التاسع عشر بدأت معالم هذا التمييز تظهر في بعض القواعد المحددة التي لا تطبق إلا على الرهون التجارية[62]، بحيث يعزى الفرق بين القانون المدني والقانون التجاري إلى الحاجة إلى سرعة الأعمال وكذا تعزيز الأمن كذلك لعله ينطبق الشيء نفسه على التأمينات العينية التجارية؟
وعليه، فقد حددت الفقرة الأولى من المادة 521 من القانون التجاري الفرنسي ملامح الرهن التجاري بوصفها:” إن الرهن هو الذي يشكله التاجر، سواء تعلق بعمل غير تجاري أو عمل تجاري، والذي يثبت حق للغير كما في حق المتعاقدين، وفقًا لأحكام المادة L.110-3.”
فطبيعة الرهن التجاري تتبع الدين الذي يلحق به: يعني أن الرهن يكون تجاريا عندما يكون الدين تجاريا بغض النظر عن نوعية الأطراف[63]، ونتيجة لذلك، يعتبر الرهن التجاري عملا تجاريا بالتبعية d’ acte de commerce accessoire objectif »[64]«، لأنه على الأكثر قد تؤدي نوعية الأطراف إلى افتراض غير مباشر للأهلية للرهن التجاري من خلال تطبيق الفقرة الأولى والتاسعة من المادة 110 من القانون التجاري الفرنسي التي تنص على وجه الخصوص على أن جميع الالتزامات الواقعة بين التجار، و التجار و المصرفيين[65]، تعتبر من الأعمال التجارية.
ونتيجة لذلك، قد يتعلق الرهن التجاري ببضائع ذات طبيعة مختلفة جدا سواء كانت مادية أو غير مادية، لأن طبيعة المنقولات المرهونة لا تأخذ في اعتبار الطابع التجاري للدين المضمون[66]، وعلاوة على ذلك يمكن أن نجد أن طريقة التنازل عن الرهن التجاري مختلفة تماما، لأنه الرهن يمكن أيضًا إثباته عن طريق النقل، كضمان[67].
باختصار، بما أن هذه المؤسسة تم تعيينها كرهن تجاري، فهي قادرة على محاسبة جميع التأمينات العينية المنقولة، التفضيلية والحصرية، وضمان دين تجاري، بالإضافة إلى ذلك يكون الدين المضمون بضمانة منقولة إما مدنياً أو تجارياً[68]، وبالتالي فإن التمييز بين الضمانات المنقولة ذات الطبيعة المدنية والتجارية بات ممكنا في إطار التشريع الفرنسي، لهذا فإنه من الضروري الإشارة إلى إن كان المشرع المغربي جاء بهذا النوع من التميز، فبالرجوع إلى قانون الضمانات المنقولة الذي جاء به المشرع المغربي نجده أنه جاء بعبارة تتصف بالإجمال بقولة: ” الضمانات المنقولة الخاضعة لهذا الظهير”، دون أن يشير صراحة لأي تمييز أو تصنيف فيما بينهما يقيمه و يؤسسه على معيار محدد للتميز بين الضمانات المنقولة التي تعرض لها.
لهذا يظهر من النظرة الأولى بأن هذا التمييز بين الضمانات ذات الطبيعة المدينة و التجارية غير ممكن لأنه على الأقل نجد أن هذا الإطار القانوني لا يتضمن معايير تسمح بالتمييز بين العقد المدني والعقد التجاري، لكن بالرجوع إلى التعديلات التي همت بعض الجوانب من الأعمال التجارية يظهر بشكل غير واضح إلى حد ما معايير التميز بين القانون المدني والتجاري في إطار قانون الضمانات المنقولة، لأنه في الواقع نجد أنه لا يوجد القانون الوضعي التجاري سواء في القانون المغربي أو كما هو الحال بالنسبة للتشريع الفرنسي الذي يشمل أغلب لقواعد الخاصة بالقانون التجاري، كما هو الحال في هذا الجانب: (قانون صعوبات المقاولة، قانون التأمين، قانون الشركات، قانون الأوراق التجارية و القانون البحري)، بحيث يصعب وجود ما ينص صراحة على مفهوم التاجر والأعمال التجارية بشكل يميز العقد التجاري عن العقد المدني مثل القانون التجاري الفرنسي، لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال بأن القانون المغربي لا يتضمن بعض الضمانات التي تميز بين القانون المدني والتجاري، وإن كان عند وضعه قانون الضمانات المنقولة قام بإدراج الضمانات التي تتصف بالصبغة التجارية في صلب مدونة التجارة، من مثل ذلك رهن السندات و رهن الاصل التجاري[69]، و ذلك بهدف خلق نوع من التعايش القانوني بين نظم ضمانات منقولة ذات طبيعة مدنية صرفة و أخرى تجارية في صلب قانون و الالتزامات و العقود و مدونة التجارة و هو ما لم يكن معهود به من ذي قبل على غرار المشرع الفرنسي و كذا القانون السويسري[70].
ومن الأمور التي تفيد التمييز بين العقد التجاري والعقد المدني وكذلك في إطار الضمانات ذات الطبيعة التجارية والمدنية، هو وجود ما يفيد في القانون التجاري مفهوم التجار والأفعال التجارية بغض النظر عن الاختيار الذي تم اختياره، لأن هذا التمييز يعد من الأمور الضرورية ومن هنا يمكن القول بأنه من الضروري تحديد معايير التمييز بين هذه الضمانات في القانون المغربي الخاصة عند وجود منازعات ناتجة عن الأعمال التجارية.
لهذا فإن الأثر الوحيد الذي يمكن أن يترتب عن وصف الضمانات المنقولة بالتجارية هو الإعفاء من الكتابة[71]، لأنه وفقا المادة 110-3 من القانون التجاري الفرنسي تنص على أنه:” العقد التجاري يمكن أن إثباته بأي وسيلة”، مع ذلك، فإن الإعفاء من الكتابة يمكن أن تترتب عليه عواقب عدة، لعل أولها هو أنه يستبعد عمليا مبدأ خصوصية الدين المضمون، الذي يعتبر من المبادئ التي يجب ذكرها كتابيا بشكل دقيق في المجال المدني، لأن الرهن التجاري قد يكون عاماً[72] كما يمكنه أن يتضمن ليس فقط الديون المستقبلية بل أيضا الديون الغير محددة [73]، خاصة و أن الأمر متروك لقاضي الموضوع لتحديد الادعاءات التي كان الطرفان يعتزمان إرفاقها بالرهن الذي تم الاتفاق عليه. أما العقبة الثانية يمكن أن ينتج عن الإعفاء من الكتابة إمكانية الرهن الضمني.
وبالتالي يمكن تحليل الشرط التعاقدي في الرهن لم يمنحه الطرفان هذا التأهيل باعتباره رهنا[74]. أما العقبة الثالثة هو أنه يسمح بتحديد مكان تكوين عقد الرهن وقت انعقاد اجتماع مجلس العقد، كما يمكن أن يكون حاسما عندما يتم الطعن في هذا الضمان بالبطلان خلال فترة الشبهة وفى المقابل تبقى القواعد المتعلقة بتنفيذ التأمينات العينية كما هي.
أما فيما يتعلق بالتنفيذ فإنه تم تبسيطه لأن الدائن يعفى من الذهاب إلى المحكمة حتى بالرغم من أنه لا يملك سند واجب التنفيذ [75]، بحيث يكفي أن يبين نيته بالبيع إلى المدين الرئيسي وللطرف الثالث المحتمل للرهن بعد مضي ثمانية أيام من البيع العلني للمنقولات التي يتعلق بها الرهن[76]، خاصة وأنه لا يمكن للعقد الرهن المدني أن يعفي الدائن من هذا الإجراء الشكلي، لأن المشرع الفرنسي يعتبر هذا الشرط محظور تماما.
ولتبسيط هذا الإجراء فإن الحق الممنوح للدائن لا يتغير، وبعبارة أخرى فإنه يجوز للطرفين أن يشكلا وفق إرادتهما ضمانة عينية تفضيلية أو ضمانة عينية حصرية، وكما ينبغي الإشارة إليه أن تطبيق القواعد الخاصة لا يمنع من تطبيق القواعد الخاصة الأخرى المتعلقة بالرهون أو الرهون الخاصة الواردة على المنقولات المادية وغير المادية، على سبيل المثال إنشاء صندوق الضمان التجاري وفقا للأحكام المنصوص عليها في المادة 2372- 1وما يليها من القانون المدني الفرنسي، و هذا يعني أن الكتابة ليست الزامية فقط بل يترتب عليها في حالة تخلفها عقوبة البطلان.
وينطبق الشيء نفسه على الرهن الوارد على المنقولات غير المادية أو كما يطلق عليه المشرع المغربي رهن دون حيازة، وكذا تفويت الديون المهنية أو رهن الأصل التجاري أو الحرفي ورهن الملكية الفكرية وغير ذلك[77]، بالإضافة إلى ذلك فإن هناك مجموعة من الضمانات الأخرى من الضمانات ” غير التجارية” ، تعرف غيابا تاما للقواعد المشتركة كما ظهر في التمييز بين الرهن الوارد على المنقولات المادية وغير المادية، التي يبدو أن التمييز بين الضمانات المدينة والضمانات التجارية يهدف إلى خلق نوع من تبسيط إحدى هاتين الفئتين وحرمان الفئة الأخرى، وفقا لما هو منصوص عليه في قانون التأمينات العينية الفرنسي .
على عكس المشرع الفرنسي نجد أن المشرع المغربي لم ينص قبل قانون الضمانات المنقولة على أي قواعد خاصة بشأن تكوين الرهن أو الرهن العقاري التجاري، وبعبارة أخرى، تتمثل الخصوصية الوحيدة للرهن أو الرهن العقاري التجاري فيما تتعلق بالضمانات المنقولة المدنية في الموافقة على العقد، لأن هذا الأمر وإن كان مسموح به في المعاملات التجارية إلا أنه يعد محظورا تماما في المسائل المدنية بناء على خطر الإثراء بلا سبب في المسائل المدينة الذي يعد هو السبب الرئيسي لهذا الحظر وإن كان قائما في المسائل التجارية.
لكن التساؤل المطروح هل الشخص الضامن في المادة التجارية لا يستحق حماية أكثر من الشخص الضامن في المادة المدنية؟ خاصة وإن كان هذا التمييز في القانون الفرنسي غير مبرر بأي حال من الأحوال لأنه قد يكون هو بسبب، بالإضافة إلى ذلك وبغض النظر عن هذا الاختلاف فإن الضمانات المنقولة التجارية تخضع لنفس قواعد الضمانات المنقولة المدينة بحيث يمكن لمثل هذا التمييز تبسيط قانون الضمانات المنقولة المغربي بشكل يخلق نوعا من الحماية الكافية وكذا توضيح أوجه التفريق بين هذه الضمانات سواء التجارية أو المدنية.
وعلى العكس من ذلك إذا كان المشرع المغربي في إطار قانون الضمانات المنقولة المنصوص عليها في القواعد العامة سار في نفس اتجاه القانون الفرنسي، فلن يكون هناك فرق بين الضمانات المدينة والضمانات التجارية وسينعكس الأمر كذلك على التقليل من قيمة هذا التمييز.
ومن هنا يمكن القول بأن للضمان وخلق نوع من الأمان في المعاملات لا جدال في ضرورة التمييز بين الضمانات في القانون المدني والتجاري[78]، سواء في القانون الفرنسي أو المغربي، خاصة وإن كان القانون الوضعي المغربي أو أي قانون أخر لا يسمح بالتمييز الواضح بين هاتين الركيزتين الأساسيتين للقانون الخاص، لهذا فإنه يجب تعديل قانون الضمانات المنقولة القانون المغربي وفق معايير تسمح بالتفريق بين الضمانات ذات الطبيعة المدنية والتجارية، سواء ظهير الالتزامات والعقود أو مدونة التجارة، هذا من جهة، أما من جهة أخرى إن تطوير قانون الضمانات المنقولة سواء المدنية أو التجارية وخلق نوع من التمييز الواضح يقوم على البساطة والسرعة والكفاءة، سيكون له انعكاس إيجابي على القواعد المطبقة على الضمانات التجارية والمدنية، وبالتالي سيتم التقليل من الاختلاف بين هذه الضمانات، كما يظهر لنا كذلك بأنه لن يكون هناك أي اهتمام لهذا التمييز بين الضمانات ذات الطبيعة المدينة أو التجارية إذا لم يتم تعديل قانون الضمانات المنقولة المغربي، لأن كل الخلافات المبنية على هذا النوع من التمييز ستتوقف على إرادة الأطراف المتعاقدة، لأنه إذا لم يكن هذا التميز فإنه لا يمكن الحديث عن تبسيط قانون الضمانات المنقولة.
خاتمة:
إن إقرار رهن المنقول دون نقل الحيازة الوارد على المنقولات المادية و غير المادية و تميزه أصبح حدث هام في مجال التحديث التشريعي نظرا لتطور الذي عرفته المقتضيات القانونية في هذا المجال سواء على مستوى التشريع المغربي أو الفرنسي، خاصة و أن الأمر أصبح غير مقتصر على رهن المنقولات المادية منها و المستقبلية، بل أصبح بالإمكان رهن المنقولات غير المادية بل إن الأكثر من هذا نجد أن هناك نوع من التمييز الوارد عليها من خلال ترك الحرية التعاقدية للأطراف في الاختبار بين إعمال الرهون الحيازية الوارد على المنقولات المادية أو غير المادية كضمان في معاملاتهم الائتمانية، بحيث أصبح هناك تعايش قانوني بين كلا التوعين من هذه الرهون.
لائـحـــة الـمـــراجــــع:
ـ لائحة المراجع باللغة بالعربية:
الــكــتــــب ـ
محمد العلواني وعبد المهيمن حمزة، “إصلاح نظام الضمانات المنقولة الفرصة الضائعة”، مطبعة المعارف الجديدة، الطبعة الأولى، سنة: 2023.
– المجلات:
محمد العلواني، ” الملامح الجديدة للتأمينات العينية المنقولة في القانون الفرنسي”، مقال منشور بمجلة الحقوق دار المنظومة العدد:16-17، لسنة:2014.
محمد يونس الفشنى،”رهن المنقول دون حيازة في ضوء قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015″، مقال منشور بمجلة جنوب الوادي للدراسات القانونية، العدد الثالث، سنة :2018.
لائحة المراجع باللغة الفرنسية:
OUVRAGE SPECIALISEES :
Cécile LISANTI, « Quelques remarques à propos des sûretés sur les meubles incorporels dans l’ordonnance n° 2006-346 du 23 mars 2006 », DALLOZ. 2006.2671.
Christophe ALBIGES et Marie-Pierre Dumont-LEFRAND, Droit des Sûretés, 2 cd. Coll. “Hyper cours Dalloz”, Paris. Dalloz, 2002.
C. LIsanti-Kalczynski, « Les sûretés réelles conventionnelles sur meubles incorporels », préf. F. Pérochon, Litec 2001, n° 22.
D. Legeais, « Droit des sûretés et garanties du crédit », 10ème édition Librairie LGDJ 2015, n° 510.
D. Legeais, « Le nouveau droit du gage automobile », Semaine juridique, édition entreprises et affaires 2007, 1482.
D. Houtchieff, « Gage commercial », Répertoire commercial, Dalloz, 2015, n° 2.
Jean-Denis Pellier, “Réforme du Droit des sûretés (Saison 2- Episode 10) la cession de créance de Droit Commun à titre garantie”, Article publié au Dalloz. Actualité le Quotidien Du Droit, le : 23 septembre 2021.
J. Mestre, E. Putman et M. Billiau, « Droit spécial des sûretés réelles », 1996, Librairie LGDJ, n° 777.
M. Cabrillac, Ch. Mouly, S. Cabrillac et Ph. Pétel, « Droit des sûretés » », 9ème édition, Litec 010.
- Philippe SIMLER et Philippe DELEBECQUE, « Droit civil Les sûretés La publicité foncière », 5ème édition, Paris, Dalloz, 2009.
- Philippe SIMLER et Philippe DELEBECQUE, « Les sûretés. La publicité foncière », 4e édition, 2004, précis Dalloz, n° 620.
- Philippe pétel, « Droit des sûretés », 9ème édition, LexisNexis Litec 2010, n° 746.
- SIMLER (Philippe), et DELEBECQUE (Philippe), Droit civil : Les sûretés, La publicité foncière, Dalloz, 2009, 5ème éd., n° 716.
SIMLER (Philippe) et DELEBECQUE (Philippe): « Droit civil, Les Sûretés, la publicité foncière », Dalloz, 6 -ème édition, 2012.
X. Delpech, « Gage sur stocks : conditions de validité et d’opposabilité », Dalloz actualité du 23 mars 2015.
Y. Picod, « Droit des sûretés », 2 -ème édition, Thémis droit PUF 2011, n° 233.
REVUES
Ch. Gijsbers, « L’exclusion du droit commun du gage par le régime spécial du gage des stocks » : Revue Lamy droit civil avril 2013.
G. Piette, « Le nantissement de meubles incorporels », Revue Lamy droit civil mars 2007, 90.
H. SYNVET, « Le nantissement de compte », droit et patrimoine. Juillet-Août 2007, n°161.
J. STOUFFLET, « Le nantissement de biens incorporels », Jurisclasseur périodique 2006, n° spécial, 5 ; P. CROCQ, « Le nantissement de créance », Revue Lamy droit civil 2006, n°29 suppl.
J.-J. Ansault, « Le gage du Code civil : gage de droit commun ou droit commun du gage », in Colloque « Les sûretés réelles en quête de droit Commun », Revue de droit bancaire et financier, n° 5, sept. 2014, dossier 39.
- LISANTI, C., « Quelques remarques à propos des sûretés sur les meubles incorporels Dans l’ordonnance n° 2006-346 du 23 mars 2006 », Dalloz où Décret. 2006.2671.
M. Mignot, « Le nantissement de quota d’émission de gaz à effet de serre Revue de droit bancaire et financier 2009, étude 26.
M. Julienne, « Le régime du gage : droit commun du nantissement », in Colloque « Les Sûretés réelles en quête de droit commun », Revue de droit bancaire et financier N° 5 septembre 2014.
P. Catala, « La transformation du patrimoine dans le droit civil », Revue trimestrielle de droit civil ; 1966.
- P. CROCQ, « Le nantissement de créance », Revue Lamy droit civil 2006, n°29 suppl.
SAMIN (TH.), « Gage-espèces et nantissement de compte » : Banque & Droit 2010, hors-série, Compteren du Rencontre Banque & Droit du 12octobre 2010, « Les garanties sur créances à l’épreuve des procédures collectives », p. 23, et spécialement.
X. Delpech, « Gage sur stocks : conditions de validité et d’opposabilité », Dalloz actualité du 23 mars 2015, note sous Com. 17 Février 2015, FS-P+B, n° 13-27.080.
THESE
Aurore Ben Adiba, « Les sûretés mobilières sur les biens incorporels Propositions pour une rénovation du système des sûretés mobilières en France et au Québec », thèse de Doctorat en Droit, l’Université de Montréal et l’Université de Paris I Panthéon-Sorbonne Faculté de droit, année 2012,
Johanna Bennephtali « Le nantissement de créance et les procédures collectives » ، thèse de doctorat en droit, Université Paris-Est Français, Année : 2019.
- – محمد يونس الفشنى: “رهن المنقول دون حيازة في ضوء قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015″، مقال منشور بمجلة جنوب الوادي للدراسات القانونية العدد: 3، سنة: 2018، الصفحة: 567. ↑
- – ظهير شريف رقم 1.96.83 الصادر في 15 من ربيع الأول 1417 الموافق ل ( فاتح غشت 1996 ) بتنفيذ القانون رقم 15.95 و المتعلق بمدونة التجارة، و المنشور بالجريدة الرسمية عدد: 4418 بتاريخ 19 جمادى الأولى 1417 الموافق ل 3 أكتوبر 1996 الصفحة: 2187، وقد تم تغييره و تتميمه بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.19.76 الصادر في 11 شعبان 1440 الموافق ل (17 أبريل 2019) بتنفيذ القانون رقم 21.18 المتعلق بقانون الضمانات المنقولة، والمنشور بالجردية الرسمية عدد: 6771، بتاريخ 16 شعبان 1440 الموافق ل 22 أبريل 2019، الصفحة: 2058. ↑
- – القانون رقم 18.21 المتعلق بالضمانات المنقولة الصادر بتنفيذ الظهير شريف رقم 76-19-1 في 11شعبان 1440 الموافق ل 17 أبريل 2019، والمنشور بالجردية الرسمية عدد: 6771، بتاريخ 16 شعبان 1440 الموافق ل 22 أبريل 2019، الصفحة: 2058، فمشروع هذا القانون المتعلق بإصلاح نظام الضمانات المنقولة كان بمبادرة من وزارة المالية وتم نشره في الموقع الرسمي لأمانة العامة للحكومة بتاريخ 18-3-2015 وبعد ذلك تم إعداد صيغة نهائية لمشروع هذا القانون من طرف فريق متألف من ممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة العدل ووزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي وكذا وزارة الشؤون العامة والحكامة، وبنك المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب. ↑
- 1-L’ordonnance n° 2006-346 du 23 mars 2006, relative aux sûretés : Journal officiel de la République française n° 71 du 24 Mars 2006, page : 4475 textes N° 29 sur 116. ↑
- 2-Ordonnance n° 2021-1192 du 15 septembre 2021 portant réforme du droit des sûretés : Journal officiel de la République française N° 0216 du 16 Septembre 2021 texte n° 19. ↑
- – حيث عمد المشرع الفرنسي إلى إصدار أمر تحت رقم: 2021.1192 بتاريخ 15 شتنبر 2021 والذي يتعلق بقانون التأمينات بهدف اتخاذ الإجراءات اللازمة لتبسيط هذا الأخير وتقوية فعاليته، مع الحفاظ على عنصر التوازن فيها بين مصالح الدائنين الحاملين لتأمينات أو بدونها وكذا مصالح المدينين والضامنين. ↑
- – محمد العلواني، “الملامح الجديدة للتأمينات العينية المنقولة في القانون الفرنسي”، مقال منشور بمجلة الحقوق دار المنظومة العدد:16-17، لسنة:2014، الصفحة: 71. ↑
- – Le gage était un contrat réel et impliquait donc la dépossession du constituant, que le gage soit civil ou commercial. L’article L. 521-2 du Code de commerce (N° Lexbase : L6744AIM), qui énonce que, “dans tous les cas, le privilège ne subsiste sur le gage qu’autant que ce gage a été mis et est resté en la possession du créancier ou d’un tiers convenu entre les parties”, témoigne de l’exigence centrale de la dépossession.- voir rapport ou président de la République relatif à l’ordonnance n° 2006- 346 – du 23 mars 2006, relative aux suretés. ↑
- – voir article 55 d’ordonnance n° 2006- 346 du 23 mars 2006 relative aux suretés. « Dans toutes les disposition ». ↑
- – المادة 1170 من ظهير الالتزامات والعقود باللغة الفرنسة تنص الفقرة الثانية على أنه: “- Le gage Est un contrat par lequel le débiteur ou un tiers agissant dans son intérêt affecte une chose à la garantie d’une obligation, et qui requiert la dépossession de la chose qui en fait l’objet. ↑
- – المادة 1170 من ظهير الالتزامات والعقود باللغة الفرنسية تنص الفقرة الثالثة على أنه: “- Le nantissement est un contrat par lequel le débiteur ou un tiers agissant dans son intérêt affecte une chose à la garantie d’une obligation, et qui ne requiert point que le constituant soit dépossédé de la chose. ↑
- – Zhouxi Zhang , “L’influence du droit français sur le droit chinois des sûretés mobilières», thèse de doctorat, Droit privé, Université de Perpignan; Université de Wuhan. Nonlinear Science Center (Chine), 2016. Français, page,423 ↑
- – Zhuxi Zhang, Op. cit, page: 424. ↑
- – محمد العلواني، مرجع سابق، الصفحة: 76. ↑
- – Johanna Bennephtali, «Le nantissement de créance et les procédures collectives»، Thèse de Doctorat en droit, Université Paris-Est Français, Année: 2019, page: 19. ↑
- – J. STOUFFLET, «Le nantissement de biens incorporels», Jurisclasseur périodique 2006, n° spécial, 5 ; P. CROCQ , « Le nantissement de créance », Revue Lamy droit civil 2006, n°29 suppl. p.13. ↑
- – Article 2333 du code civil «le gage est une convention par laquelle le constituant accorde à un créancier le droit de se faire payer par préférence à ses autres créanciers sur un bien mobilier ou un ensemble de biens mobiliers corporels, présents ou futures». ↑
- – l’alinéa 1er de l’article 2355 du code civil: «Le nantissement est l’affectation, en garantie d’une obligation, d’un bien meuble incorporel ou d’un ensemble de biens meubles incorporels, présents ou futures». ↑
- – تنص الفقرة الاولى من الفصل 1175 من ظهير الالتزامات والعقود على أنه:” يجوز إنشاء رهن حيازي أو بدون حيازة لضمان الديون الحالية أو المستقبلية سواء كان مبلغا ثابتا أو متغيرا، حسب الحالة، أو ضمان التزام احتمالي أو موقف على شرط.” ↑
- – H. SYNVET, «Le nantissement de compte، droit et patrimoine, Juillet – Août 2007, n°161 p : 62. ↑
- – Article 2341 du code civil, «Lorsque le gage avec dépossession a pour objet des choses fongibles, le créancier doit les tenir séparées des choses de même nature qui lui appartiennent. A défaut, le constituant peut se prévaloir des dispositions du premier alinéa de l’article 2344.Si la convention dispense le créancier de cette obligation, il acquiert la propriété des choses gagées à charge de restituer la même quantité de choses équivalents. »
غير أن هذه المادة أضافت فقرة بعد التعديل ل 15 شتنبر 2021 بحيث أصبحت تنص على ما يلي:
– L’article 2341 est complété par un alinéa ainsi rédigé: «Dans le cas visé au premier alinéa, le constituant peut, si la convention le prévoit, aliéner les choses gagées à charge de les remplacer par la même quantité de choses équivalentes.» ↑
- – محمد العلواني، مرجع سابق، الصفحة: 77 ↑
- – article 2342 du code civil: «Lorsque le gage sans dépossession a pour objet des choses fongibles, le constituant peut les aliéner si la convention le prévoit à charge de les remplacer par la même quantité de choses équivalentes.- غير أن هذه المادة بعد التعديل ل 15 شتنبر 2021 أصبحت تنص على ما يلي:
-L’article 2342 est ainsi modifié: – 1° Après les mots: «le constituant peut», sont insérés les mots: «, sauf convention contraire,»
– 2° Les mots : «si la convention le prévoit » sont supprimés. » ↑
- – محمد العلواني، مرجع سابق، الفحصة:86. ↑
- – l’alinéa 1er de l’article 2355 du Code civil, «le nantissement est l’affectation, en garantie d’une obligation, d’un bien meuble incorporel ou d’un ensemble de biens meubles incorporels, présents ou futurs». ↑
- – Aurore Ben Adiba، Op, Cit , page :70. ↑
- – Article 2337 du code civil: «Le gage est opposable aux tiers par la publicité qui en est faite. Il l’est également par la dépossession entre les mains du créancier ou d’un tiers convenu du bien qui en fait l’objet. Lorsque le gage a été régulièrement publié, les ayants cause à titre particulier du constituant ne peuvent se prévaloir de l’article 2279. ↑
- -Décret n° 2006-1804 du 23 décembre 2006 pris pour l’application de l’article 2338 du code civil et relatif à la publicité du gage sans dépossession, prés., note 272, complété par l’Arrêté du 1er février 2007 relatif à la nomenclature visée à l’article 2 (6°) du décret n° 2006-1804 du 23 décembre 2006 pris pour l’application de l’article 2338 du code civil et relatif à la publicité du gage sans dépossession, JOURNAL OFFICIEL du 10 Février 2007, p. 2565, texte N° 16. ↑
- -Aurore Ben Adiba , Op,Cit , page:70 . ↑
- – SIMLER, P. et P. DELEBECQUE, Chronique «Droit des sûretés» , sous Com, 26 septembre 2006, Jurisclasseur périodique 2006.I.195 note 21, n° 640, p. 558 ; Cécile LISANTI, « Quelques remarques à propos des sûretés sur les meubles incorporels dans l’ordonnance n° 2006-346 du 23 mars 2006», Dalloz ou Décret. 2006.2671. La commission Grimaldi est un groupe de travail constitué en juillet 2003 sous le sceau du ministère de la Justice présidée par M. Michel Grimaldi et composée des membres suivants : M. Laurent Aynès, Mme Annie Bac, M. Pierre Crocq, Mme Dominique Dos-Reis, Mme Éliane Frémeau, M. Alain Gourio, M. Alain Provansal, M. Philippe Simler, M. Hervé Synvet et M. Philippe Dupichot (secrétaire). ↑
- -Voir article 55 d’ordonnance n° 2006-346 du 23 mars 2006 relative aux suretés : Journal officiel de la République française n° : 71 du 24 mars 2006, Texte n° 29, page 4475. ↑
- – Zhouxi Zhang, Op. Cit, page :426. ↑
- – J.-J. Ansault, « Le gage du Code civil : gage de droit commun ou droit commun du gage », in Colloque « Les sûretés réelles en quête de droit commun », Revue de droit bancaire et financier, n° 5, Septembre 2014, dossier 39. ↑
- -Zhouxi Zhang, Op. Cit, page: 427. ↑
- -Article 2276 du code civile, «En fait de meubles, la possession vaut titre.Néanmoins, celui qui a perdu ou auquel il a été volé une chose peut la revendiquer pendant trois ans à compter du jour de la perte ou du vol, contre celui dans les mains duquel il la trouve ; sauf à celui-ci son recours contre celui duquel il la tient. » ↑
- – Zhouxi Zhang, Op. Cit, page: 428. ↑
- -Article L 527- 5 du code commerce: «Les stocks restent entièrement gagés jusqu’au complet paiement de la créance garantie, sauf stipulation prévoyant que l’étendue du gage diminue à proportion du paiement de la créance.Les biens acquis en remplacement des biens gagés et aliénés sont de plein droit compris dans l’assiette du gage.
Le créancier peut, à tout moment et à ses frais, faire constater l’état des stocks engagés. » ↑
- -Par exemple. Article L 524-6, Code commerce, (warrant pétrolier) ; article L 523-8 du code commerce (warrant hôtelier). ↑
- -Article L 521- 3 du code commerce: «A défaut de paiement à l’échéance, le créancier peut, huit jours après une simple signification faite au débiteur et au tiers bailleur de gage, s’il y en a un, faire procéder à la vente publique des objets donnés en gage.Les ventes autres que celles dont les prestataires de services d’investissement sont chargés sont faites par les courtiers. Toutefois, sur la requête des parties, le président du tribunal de commerce peut désigner pour y procéder une autre classe d’officiers publics.
Les dispositions des articles L. 322-9 à L. 322-13 sur les ventes publiques sont applicables aux ventes prévues par l’alinéa précédent.
Toute clause qui autoriserait le créancier à s’approprier le gage ou à en disposer sans les formalités ci-dessus prescrites est nulle.» ↑
- -ZHOUXI ZHANG, Op, Cit, page: 428. ↑
- – Article L 522 -31 du code de commerce «A défaut de paiement à l’échéance, le porteur du warrant séparé du récépissé, peut, huit jours après le protêt, et sans aucune formalité de justice, faire procéder par officiers publics à la vente publique aux enchères et en gros de la marchandise engagée, conformément aux dispositions du livre III relatives aux ventes publiques de marchandises en gros.Dans le cas où le souscripteur primitif du warrant l’a remboursé, il peut faire procéder à la vente de la marchandise, comme il est dit à l’alinéa précédent, contre le porteur du récépissé, huit jours après l’échéance et sans qu’il soit besoin d’aucune mise en demeure. » ↑
- -Com., 19 février 2013, n° 11-21.763, JurisData n° 2013-002730 ; Droit et patrimoine juillet-août 2013, p. 96, L. d’Avout et F. Danos, « Collisions de régimes juridiques en matière de sûretés réelles » : Droit et patrimoine juill.-août 2013, p. 24 s. – Ch. Gijsbers, « L’exclusion du droit commun du gage par le régime spécial du gage des stocks » : Revue Lamy droit civil avril 2013, p. 26. – V. Lasborde -de Virville, « L’avenir incertain du gage de stocks du Code de commerce après l’arrêt du 19 février 2013 : à propos de l’interdiction d’une soumission conventionnelle au gage du Code civil » : Revue. Proc. coll. 2013, étude 20. ↑
- – Répertoire de droit civil Dalloz. min. à QE n° 1055 : Journal officiel, Assemblée nationale, débats Q. 9 octbre 2007, p. 6172. – V. également dans ce sens, D. Legeais, « Le nouveau droit du gage automobile », Semaine juridique, édition entreprises et affaires 2007, 1482. ↑
- – Zhouxi Zhang, Op, Cit , page ; 429 . ↑
- -Comparer avec: J.-J. Ansault, «Le gage du Code civil: gage de droit commun ou droit commun du gage?», in Colloque « Les sûretés réelles en quête de droit commun », Revue de droit bancaire et financier, n° 5, septembre 2014, dossier 39, n° 6. ↑
- – L. n° 2015-990, 6 août 2015 : Journal Officiel du 7 Aout 2015. ↑
- – Comp, Y. Paclot, note sous Cour d’appel Paris, pôle 5, ch. 9, 27 Février 2014, JCP E 2014, 1218 : « qui pourrait regretter qu’une loi mal faite demeure inappliquée ? ». ↑
- – JJ. -J. Ansault, « Le gage du Code civil : gage de droit commune ou droit commune du gage? », in Colloque « Les sûretés réelles en quête de droit commune », Revue de droit bancaire et financier n° 5, sept. 2014, dossier 39, n° 14. ↑
- – Cour d’appel Paris, pôle 5, 9e ch., 27 Février 2014, RG 13/03840: semaine juridique, édition général 2014, doct 635, n° 19, Philippe Delebecque; D. 2014, p. 924, obs. Ch. Gijsbers; Banque et droit, n° 155, mai-juin 2014, p. 58, N. Rontchevsky. Adde Y. Beckers, « Quel gage pour les établissements de crédit, Gage de droit commune sans dispossession ou gage de stocks? », Revue de droit bancaire et financier 2014, Meilleur pratique 4. ↑
- – ZHOUXI ZHANG, Op,Cit , page: 429 . ↑
- -C. LIsanti-Kalczynski, Les sûretés réelles conventionnelles sur meubles incorporels, perf. F. Pérochon, Litec 2001. ↑
- –Y. Picod, «Droit des sûretés» , 2eédition. Thémis droit PUF 2011, n° 233, p. 317 ; C. Lisant, « Quelques remarques à propos des sûretés sur meubles incorporels », D. 2006, chr. 2671 ; G. Piette, « Le nantissement de meubles incorporels », Revue Lamy droit civil mars 2007, 90 ; D. Legeais, « Droit des sûretés et garanties du crédit », 10 e édition Librairie LGDJ 2015, n° 510, p. 347. ↑
- -En consacrant la notion du nantissement des biens incorporels, les législateurs n’ont pas déterminé un régime commun du nantissement des biens incorporels, or, presque tous les articles soumis à ce même chapeau parlent particulièrement de nantissement de créance. Ainsi, certains auteurs français ont pu, à juste titre, indiquer que l’ordonnance du 23 mars 2006 a créé une nouvelle sûreté réelle préférentielle : le nantissement de créance de droit commun. V. en ce sens, par exemple. D. Legeais, Droit des sûretés et garanties du crédit, 10 e édition Librairie LGDJ 2015, n° 512 et s., p. 348 et s. ↑
- -Sur la notion des «biens d’exploitation»: C. LIsanti-Kalczynski, «Les sûretés réelles conventionnelles sur meubles incorporels» , préf. F. Pérochon, Litec 2001, n° 22, p. 21. ↑
- – P. Catala, «La transformation du patrimoine dans le droit civil» , Revue trimestrielle de droit civil . 1966, p. 185 et s., n° 22. ↑
- -zhouxi – zhang,Op, Cit, page: 434 ↑
- -M. Julienne, «Le régime du gage: droit commun du nantissement» , in Colloque « Les sûretés réelles en quête de droit commun », Revue de droit bancaire et financier N° 5 septembre 2014, dossier 40. ↑
- -exemple , M. Mignot, «Le nantissement de quota d’émission de gaz à effet de serre Revue de droit bancaire et financier 2009, étude 26, p° 20 et s. ↑
- -M. Julienne, «Le régime du gage: droit commun du nantissement» , in Colloque « Les sûretés réelles en quête de droit commun », Revue de droit bancaire et financier N° 5 septembre 2014, dossier 40, p° 7, in fine. ↑
- -Par exemple. En matière de nantissement du fonds de commerce et artisanal, un régime plus ou moins complet est directement prévue par la loi du 17 mars 1909 (article L. 141-1 et s., Code de commerce) ; en matière de sûreté sur les droits d’exploitation des logiciels comme des films cinématographiques font l’objet de dispositions plus complètes (article 31 et s. du Code de l’industrie cinématographique). ↑
- -en En ce sens, v. C. LIsanti-Kalczynski, Les sûretés réelles conventionnelles sur meubles incorporels, préf. F. Pérochon, Litec 2001, n° 340 et s., p. 269 et s. ↑
- – Une loi du 23 Mai 1863, JORF du 20 Août 1944 p. 395. ↑
- – Cass. civ. 9 janvier 1905, S. 1907. 1. 11 ; Cass. req. 10 mars 1915, S. 1916. 1. 5, note Ch. Lyon-Caen; Cass. com. 11 Juin 1974, Bull. civ. IV, n° 190; Cass. com. 23 oct. 1984, Bull. civ. IV, n° 278. ↑
- – Par exemple, G. Ripert et R. Roblot, « Traité élémentaire de droit commercial », t. II, 15 -ème édition, 1996, par Philippe Delebecque et M. Germain Librairie LGDJ, n° 2599 ; Philippe Simler et Philippe Delebecque, « Les sûretés La publicité foncière », 4 -ème édition., 2004, précis Dalloz, n° 620 ; J. Mestre, E. Putman et M. Billiau, « Droit spécial des sûretés réelles », 1996, Librairie LGDJ, n° 777. ↑
- –D. Houtchieff, «Gage commercial» , Répertoire commercial, Dalloz, 2015, n° 2. ↑
- – Y. Picod, « Droit des sûretés », 2 -ème édition, Thémis droit PUF 2011, n° 213, p. 301 : le critère retenu pour qualifier un gage de commercial est d’une grande simplicité : le gage constitué en garantie d’une dette commerciale est commercial, par application de la théorie de l’accessoire ; v. également en ce sens, Philippe Pétel, « Droit des sûretés », 9 -ème édition, LexisNexis Litec 2010, n° 746, p. 559. ↑
- – Article L. 521-1, al. 3 in fine, du code de commerce, « Le gage constitué soit par un commerçant, soit par un individu non commerçant, pour un acte de commerce, se constate à l’égard des tiers, comme à l’égard des parties contractantes, conformément aux dispositions de l’article L. 110-3. Le gage, à l’égard des valeurs négociables, peut aussi être établi par un endossement régulier, indiquant que les valeurs ont été remises en garantie.A l’égard des actions, des parts d’intérêts et des obligations nominatives des sociétés financières, industrielles, commerciales ou civiles, dont la transmission s’opère par un transfert sur les registres de la société, ainsi qu’à l’égard des inscriptions nominatives sur le grand-livre de la dette publique, le gage peut également être établi par un transfert, à titre de garantie, inscrit sur lesdits registres.
Il n’est pas dérogé aux dispositions des articles 2355 à 2366 du code civil en ce qui concerne les créances mobilières.
Les effets de commerce donnés en gage sont recouvrables par le créancier gagiste. » ↑
- -zhouxi – zhang, Op, Cit, page: 444. ↑
- – محمد العلواني وعبد المهين حمزة، ” إصلاح نظام الضمانات المنقولة- الفرصة الضائعة”، مطبعة المعارف الجديدة-الرباط، الطبعة الاولى، سنة:2023، الصفحة:54. ↑
- – Zhoudi Zhang, Op, Cit, page : 445. ↑
- – V. en ce sens, M. Cabrillac, Ch. Mouly, S. Cabrillac et Philippe Pétel, « Droit des sûretés », 9ème édition, LexisNexis Litec 2010, n° 746, p : 559 ; Y. Picod, « Droit des sûretés », 2 -ème édition, Thémis droit PUF 2011, n° 214, p. 301 et 302. ↑
- – V. J. Foyer, « Le principe du gage avec dépossession, la loi de 1863 et ses précédents, dans J. HAMEL (sous la dir. de), Le gage commercial, 1953, Dalloz, p : 16 et s, spécialement, p. 54. ↑
- -Zhouxi Zhang, Op, Cit, page :449. ↑
- – Par exemple : Cour de cassation Chambre des requêtes de la Cour de cassation, 3 février 1937, DH 1937, 165. ↑
- -Zhouxi Zhang,Op, Cit, page :450. ↑
- – Article L. 521-3, du code Commerce : « A défaut de paiement à l’échéance, le créancier peut, huit jours après une simple signification faite au débiteur et au tiers bailleur de gage, s’il y en a un, faire procéder à la vente publique des objets donnés en gage.Les ventes autres que celles dont les prestataires de services d’investissement sont chargés sont faites par les courtiers. Toutefois, sur la requête des parties, le président du tribunal de commerce peut désigner pour y procéder une autre classe d’officiers publics.
Les dispositions des articles L. 322-9 à L. 322-13 sur les ventes publiques sont applicables aux ventes prévues par l’alinéa précédent.
Toute clause qui autoriserait le créancier à s’approprier le gage ou à en disposer sans les formalités ci-dessus prescrites est nulle. » ↑
- -Zhouxi Zhang, Op, Cit, pag:450. ↑
- -Etant prévu dans le Code de commerce, le gage des stocks est considéré comme un gage commercial. Ainsi les règles du gage commercial doivent s’appliquer au gage des stocks, que la validité du gage des stocks n’est pas soumise à l’établissement d’un écrit qui est prévu par l’article 2336 du Code civil. v. en ce sens : X. Delpech, « Gage sur stocks : conditions de validité et d’opposabilité », Dalloz actualité du 23 mars 2015, note sous Com. 17 Février 2015, FS-P+B, n° 13-27.080. ↑





