الرقابة على ميزانية الجماعات الترابية – ابراهيم كريرات، مهتم بأبحاث الجماعات الترابية

الرقابة على ميزانية الجماعات الترابية
– ابراهيم كريرات، مهتم بأبحاث الجماعات الترابية
ملخص:
يعتبر التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي يقوم على الجهوية المتقدمة[1]، كما تعتبر اللامركزية هي الآلية الكفيلة بدمقرطة تدبير الشأن العام الترابي بكل أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات الأساسية وذلك عن طريق الرفع من اختصاصات الجماعات الترابية و إعطائها الوسائل الضرورية لجعلها قادرة على القيام بالمهام المنوطة بها و المتمثلة في تحقيق التنمية على الصعيد الترابي.
و من هذا المنطلق فقد أصبحت الجماعات الترابية بالمغرب تحظى باهتمام بالغ في هذا المجال حيث سعى المغرب إلى تبني النظام اللامركزي منذ حصوله على الاستقلال، و ذلك عبر مجموعة من القوانين والإجراءات التي تهدف إلى منح الجماعات الترابية مجموعة من الاختصاصات التي كانت في صميم اهتمامات السلطة المركزية.
The territorial organization of the Kingdom is considered a decentralized organization based on advanced regionalization. Decentralization is also considered the mechanism that ensures the democratization of the management of territorial public affairs in all its economic, social, cultural dimensions and other basic areas, by increasing the competencies of the Local Governments and giving them the necessary means to make them capable of carrying out the assigned tasks. It aims to achieve development at the territorial level.
From this standpoint, the Local Governments in Morocco have received great attention in this field, as Morocco has sought to adopt a decentralized system since gaining independence, through a set of laws and procedures that aim to grant the Local Governments a set of competencies that were at the core of the concerns of the central authority.
تقديم:
و قد تعزز إصلاح النظام اللامركزي في المغرب بموجب دستور سنة 2011 و الذي خصص الباب التاسع منه للجهات والجماعات الترابية الأخرى و نص على مجموعة من المستجدات في هذا المجال خاصة في الفصل 136 منه الذي ينص على انه” يرتكز التنظيم الجهوي و الترابي على مبادئ التدبير الحر و على التعاون والتضامن و يؤمن مشاركة السكان المعنيين في تدبير شؤونهم والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة[2].
وفي ذات السياق فإن المشرع المغربي لم يقف عند هذا الحد، بل قام بإحداث القوانين التنظيمية للجماعات الترابية سنة 2015، ومنح مكانة الصدارة الجهات حيث أن القانون المنظم لها تحت رقم 111.14[3]، أما العمالات و الأقاليم خصها بالقانون 112.14[4]، ليؤطر الجماعات بالقانون 113.14[5].
إن معالجة هذا الموضوع تقتضي منا تحديد المفاهيم الرئيسية له، حيث أن من خلالها يتم فهم مضمونه وإشكالاته، وهو ما سنتطرق له على الشكل الآتي:
الرقابة: يعرف المهندس الفرنسي هانري فايول الرقابة في كتابه ” الإدارة الصناعية و العامة ” بأنها ” التحقق من أن التنفيذ يتم طبقا للبرنامج المقرر و الأوامر الصادرة، و المبادئ المعتمدة[6]. كما تعرف الرقابة على أنها عملية يتم من خلالها التأكد من أن كل شيئ يسير في المنظمة وفقا لمجموعة من الخطط و التعليمات الموضوعة و الصادرة، إضافة للمبادئ المعتمدة، وتكون موجودة بطريقة تمكن المواطن من الكشف عن مواضع الضعف فيها وكذلك تصحيحها[7].
الميزانية: هي الوثيقة التي يقدر ويؤذن بموجبها، بالنسبة لكل سنة مالية مجموع وموارد وتكاليف (الجهة، العمالة أو الاقليم و الجماعة)، وتقدم بشكل صادق بمجموع مواردها وتكاليفها، ويتم تقييم صدقية هذه الموارد و التكاليف بناء على المعطيات المتوفرة أثناء إعدادها و التوقعات التي يمكن أن تنتج عنها[8].
الجماعات الترابية: لقد تطرق دستور 29 يوليوز 2011 في بابه التاسع و بالضبط الفصل 135 إلى مفهوم الجماعات الترابية، حيث نص على أن الجماعات الترابية للمملكة هي الجهات و العمالات و الأقاليم والجماعات، وهي وفق هذا الفصل تعتبر أشخاصا اعتبارية خاضعة للقانون العام تسير شؤونها بكيفية ديمقراطية.
المطلب الأول: الرقابة ذات الطبيعة السياسية والإدارية و القضائية
سنقوم في هذا المطلب بالتطرق للرقابة ذات الطبيعة السياسية و الرقابة ذات الطبيعة الإدارية للمجالس الجهوية للحسابات على ميزانية الجماعات الترابية (الفقرة الأولى) باعتبارهما رقابتين مهمتين نظرا للطابع التدبيري الذي تعرفه الجماعات الترابية من طرف مجالسها المنتخبة، لنعرج بعد ذلك للحديث عن الرقابة القضائية (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى: الرقابة ذات الطبيعة السياسية و الإدارية
إذا كان المقصود بالرقابة هو المساءلة والمحاسبة باعتبارهما مكونين أساسيين لحكامة المالية الترابية بالمغرب، ويمكن أن نعتبر المساءلة والمحاسبة قيام المسؤولين المحليين بإنجاز تقارير دورية حول السير العادي للتدبير المالي للجهات والجماعات الترابية الأخرى، بشكل تفصيلي يوضح الإيجابيات والسلبيات ومدى النجاح أو الإخفاق في تنفيذ مختلف مضامين السياسة المالية الترابية المسطرة، وبذلك تعتبران إحدى أهم الأدوات الرقابية لكونهما معيارا ضابطا لأداء الجهات والجماعات الترابية الأخرى، وأداة تقييمية للأشخاص العاملين بها عندما تتم محاسبتهم من قبل المخول لهم ذلك رسميا[9].
داخل هذا التصور الأخير، تندرج الرقابة التي تجريها المجالس التداولية على تنفيذ ميزانية الجهات والجماعات الترابية الأخرى ضمن الرقابة السياسية[10]، (أولا)، بالإضافة إلى بسط الرقابة الإدارية (ثانيا).
أولا: الرقابة ذات الطبيعة السياسية
أ: دور الحساب الإداري في الرقابة على تنفيذ ميزانية الجهات والجماعات الترابية الأخرى
يعتبر الحساب الإداري أداة لقياس مدى تحقيق العمليات المالية المرتبطة بالمداخيل والنفقات، فهو بمثابة المرءاة التي تعكس مدى نجاعة التدبير المالي للميزانية الترابية، هذا المعطى يجعل منه الأداة التي تخول المجالس المنتخبة من سلطة الرقابة السياسية على تنفيذها، وبالتالي ضبط الاختلالات التي تعثر هذا التنفيذ من جهة، ثم توفر معطيات ومؤشرات لازمة لاتخاذ القرار الملائم لتصحيح أو لدعم المسار المالي للوحدات الترابية من جهة ثانية[11].
ويعد الآمر بالصرف عند نهاية كل سنة مالية الحساب الإداري للنفقات والمداخيل ويعرضه للدرس على اللجنة الدائمة المختصة للمجلس عشرة أيام على الأقل قبل عرضه على المجلس التداولي للتصويت عليه خلال الدورة العادية الأولى الموالية.
وإذا كان الأمر بالصرف ينفرد بتنفيذ الميزانية المحلية وبإعداد الحساب الإداري، فإن الدور الأساسي الممنوح للمجالس المنتخبة يكمن في الدراسة والتصويت على هذه الوثيقة التي تمثل خلاصة العمليات المالية والمحاسبية. وعلى هذا الأساس يبقى المجلس المنتخب هو المختص بتدارس محتويات ومضامين الحساب الإداري واعتماد أو رفض اعتماد حصيلة تنفيذ الميزانية.
ب: دور التدقيق في رقابة المجالس التداولية على تنفيذ الميزانية الترابية
لقد مكنت القوانين التنظيمية للجماعات الترابية ومجموعاتها فيما يخص التنظيم المالي لها المجالس التداولية من تقنية مالية جديدة، تتمثل في التدقيق المالي التي تسمح بمراقبة التنفيذ السليم لمقتضيات الميزانية الترابية، ويتحدد مفهوم التدقيق في الفحص المتخصص للمعلومات من طرف جهة أخرى غير التي حضرتها، وتلك التي استعملتها، بغاية التحقق من صدقيتها، وإعداد تقرير لنتائج هذا الفحص، بهدف زيادة فعالية المعلومات بالنسبة لمستعملها.
وبهذا المعنى، يحيل التدقيق المالي إلى كل عمل يستهدف تقييم بنيات المراقبة الداخلية وفق مرجعيات علمية ومهنية دقيقة، من أجل الوقوف على الخلل الذي تعاني منه الجماعة الترابية في شتى المجالات، من أجل السيطرة عليها والتنبؤ بتطوراتها.
وتتبدى أهمية التدقيق المالي على المستوى الترابي من خلال ما يلي:
- عقلنة استعمال الرساميل البشرية والمادية للوصول إلى أجود ملاءمة لها مع الأهداف والنتائج المحصلة.
- تقليل هامش الخطأ بالنسبة للتسيير اليومي.
- التحسين من استغلال الطاقات والقدرات.
ثانيا: الرقابة ذات الطبيعة الإدارية
يقصد بالرقابة ذات الطبيعة الإدارية على المالية الترابية مجموع السلطات التي يمنحها المشرع للسلطة المركزية، لتمكينها من الرقابة على النشاط المالي للجماعات الترابية بهدف حماية الصالح العام، حيث يخول هذا الاختصاص عادة إلى الاجهزة الإدارية والمالية التابعتين لوزارة المالية والداخلية[12].
أ: رقابة المفتشية العامة للإدارة الترابية
أوكل المشرع المغربي مهمة الرقابة الإدارية على مالية الجماعات الترابية لوزارة الداخلية باعتبارها سلطة الإشراف الأصلية على المجالس المنتخبة وأحدث لهذه الوزارة أجهزة مختصة تابعة لها[13] أبرزها المفتشية العامة للإدارة الترابية[14].
مع مراعاة الاختصاصات المسندة لهيئات التفتيش والمراقبة المحدثة بموجب النصوص الجاري بها العمل، تناط بالمفتشية العامة للإدارة الترابية مهمة مراقبة مصالح وزارة الداخلية التي تشمل محام التفتيش والتدقيق والافتحاص والتقييم، كما تقوم وفق الشروط والكيفيات المحددة بموجب القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، بمهام تدقيق تدبير الجماعات الترابية والهيآت التابعة لها أو التي تساهم فيها[15].
إذ يتجلى عمل هذه الهيئة في المراقبة والتحقق من التسيير الإداري والتقني والمحاسبي للمصالح التابعة للجماعات الترابية، وتزاول محاما إما في إطار برنامج موضوع من قبل، أو في إطار أعمال التفتيش الاستثنائية التي يقررها وزير الداخلية[16].
تمارس وزارة الداخلية مهامها الرقابية على المالية الترابية عامة وعلى تنفيذ ميزانياتها خصوصا، من خلال جهاز المفتشية العامة للإدارة الترابية، يتميز عمل الجهاز الأول بطابع العمومية من حيث الاختصاص والمجال، لأن دورها يشمل مراقبة مختلف أوجه التسيير الإداري والتقني والمحاسبي، كما أن مجال عملها يشمل المصالح التابعة لوزارة الداخلية والجماعات الترابية ومجموعاتها[17].
ولتفعيل الحكامة الجيدة أوصت وزارة الداخلية مؤخرا مسؤولي المفتشية العامة للإدارة الترابية بضرورة رفع عدد مهام التفتيش والإفتحاص واتخاذ التدابير والإجراءات المواكبة للاضطلاع بالأدوار المنوطة بها.
ب: رقابة المفتشية العامة للمالية
وتعتبر المفتشية العامة للمالية أسمى جهاز إداري في مجال الرقابة المالية بفضل طبيعة المهام والتدخلات الواسعة التي تتولاها في كل الدوائر العمومية والجماعية المرتبطة بالمال العام. وقد نص على إحداث المفتشية الظهير الشريف رقم 1.59.269 الصادر في 17 شوال 1379 – 14 أبريل 1960 بشأن التفتيش العام للمالية.
تمارس هذه الهيئة الرقابية رقابتها على كل مداخيل ونفقات المنشآت العامة والإشراف على مراقبة مصالح الصندوق والمحاسبة لدى المحاسبين العموميين وموظفي الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية بشكل عام ومراقبة تسيير المحاسبيين والتأكد من قانونية العمليات المسجلة في حسابات الأمرين بتسلم المداخيل ودفع النفقات العمومية كما يقع على عاتق المفتشية تدقيق حسابات المشاريع الممولة من طرف الهيئات المالية الدولية كالبنك العالمي والاتحاد الأوربي ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية[18].
تعمل المفتشية العامة للمالية وفق برنامج سنوي، يحدده وزير المالية مع الأخذ بعين الاعتبار طلبات التحقيق والمراجعة المقدمة من طرف الوزارات الأخرى.
تعتمد التقارير المنجزة من طرف المفتشية على المسطرة المزدوجة، حيث تقابل كل مؤاخذات المفتشية بردود الجهة المعنية التي يجب أن ترد بعد 15 يوما على الأكثر من تسلم التقرير. وفي حالة التأكد من المخالفات أو الشذوذ في التدبير المحاسبي والمالي تخبر المفتشية وزير المالية والوزير الوصي طالبة القيام بالتقويمات الضرورية، أما في حالة الوقوف على انتهاكات تتعلق بعدم الانضباط الموازناتي والمالي فإنها تقدم التقرير للمجلس الأعلى للحسابات.
وتعتبر المفتشية مديرية مواكبة في مراقبتها، والتي تكتسي طابع المباغتة والتفتيش في عين المكان، حيث يبقى لمفتشيها التفويض في طلب تقديم جميع المستندات التي تساعدهم على القيام بمأموريتهم، ويسوع لهم إجراء سائر الأبحاث والتحريات التي يرونها ضرورية، وطلب الإيضاحات من المصالح أو المستخدمين المعنيين بالأمر دون أن يعترض هؤلاء متعللين بالسر المهني[19].
ويمكن لهيئة المفتشية العامة للمالية القيام بمقتضى نظامها الأساسي، بمهمة الرقابة والتحقق من التسيير الإداري والتقني والمحاسبي للمصالح التي تتدخل لمراقبتها، وهي مهمة ترمي إلى تحويل هذه الهيئة إلى هيئة للخبرة أكثر من هيئة للمراقبة التقليدية، وتبعا لذلك فإن طرائق ومناهج مراقبتها تنتقل مما هو تقليدي إلى ما هو عصري كمراقبة التسيير والتحقيق وتدقيق الحسابات.
المطلب الثاني: رقابة المجالس الجهوية للحسابات على مالية الجماعات
تعتبر الرقابة القضائية أسمى الطرق في الرقابة على تنفيذ الميزانية سواء على الصعيد المركزي أو على الصعيد الترابي، حيث تخضع ميزانيات الجماعات الترابية لرقابة قضائية تمارس من المجالس الجهوية للحسابات (الفقرة الأولى)، غير أن هذه المجالس لا تقوم بمراقبة قضائية فحسب، وإنما لها اختصاصات إدارية تهم هذا الشأن ( الفقرة الثانية).
يشكل إحداث المجالس الجهوية للحسابات دعامة أساسية لتطوير اللامركزية بالمغرب فبتنصيب هذه الوحدات الرقابية تكون منظومة اللامركزية الإدارية قد اكتملت حلقاتها، إذ تعد المجالس الجهوية للحسابات هيئات اللامركزية للرقابة المالية على المستوى المحلي.
وفي هذا الصدد فقد شكل إصدار القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية نقطة تحول هامة في تاريخ تطور المراقبة العليا للمالية العامة بالمغرب لأنه وضح بجلاء تنظيم وتسيير المحاكم المالية، واختصاصاتها القضائية وغير القضائية، وكذا المساطر المطبقة في مختلف ميادين تدخلاتها.
وعلى هذا المستوى، يتحدد الفعل الرقابي للمجالس الجهوية للحسابات، كمؤسسات رقابية جديدة، بمحددات نسقية تؤثر على شكل وآليات اشتغاله وأنماط تدخله وإيقاع إنتاجه وجوهر محتوياته؛ وهذه المحددات ذات صلة ترتبط في جانب منها بالبناء التنظيمي لهذه الوحدات الرقابية، وكذا اختصاصاتها، وفي جانب آخر منها بمساطر عمل القاضي المالي بهذه المحاكم المالية الجهوية[20].
الفقرة الأولى: الاختصاص القضائي
تستلزم عملية الرقابة على المال العام وجود جهاز قضائي متخصص في الميدان المالي يتولى هذه الرقابة، ذلك أن التصدي الفعال لعمليات صرف المال العام وحسن تدبيره وترشيد أدائه لا يمكن أن تؤمنه الأجهزة الإدارية وحدها، نظرا لمحدودية مجال تدخلها وضعف مواردها البشرية والمادية، كما لا يمكن للأجهزة السياسية أن تقوم برقابة فعالة في هذا الإطار، الشيء الذي يفرض وجود هيئة رقابية عليا متخصصة في الميدان المالي تتسم بالاستقلالية والحياد عن الجهاز الإداري والتشريعي، وهو ما انتبه إليه المشرع وأحدث لذلك المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية للحسابات[21].
تشكل المجالس الجهوية للحسابات امتداد لعمل المجلس الأعلى للحسابات، إلا أن عملها يقتصر على النطاق المحلي، إذ تتولى حسب الفصل 149 من الدستور مراقبة حسابات الجهات والجماعات الترابية الأخرى وهيئتها وكيفية قيامها بتدبير شؤونها. وتعاقب عمد الاقتضاء عن كل اخلال بالقواعد السارية على العمليات المذكورة، وقد فصل المشرع في هذه الاختصاصات في المادة 118 من مدونة المحاكم المالية[22].
وفي ذات السياق، يتجلى الاختصاص القضائي للمجالس الجهوية للحسابات في عملية التدقيق والبت في الحسابات إلى جانب التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.
أولا – التدقيق والبت في الحسابات
يعتبر التدقيق والبث في الحسابات أهم اختصاص أوكله المشرع للمجالس الجهوية، حيث خولها مهمة القيام في الخاضعة لوصيتها. ومن تم فإن الجهات والعمالات والأقاليم ملزمة سنويا بتقديم حسابتها إلى المحاكم المالية حدود دائرة اختصاصها بالتدقيق والبت في حسابات الجماعات الترابية، وكذا في حسابات المؤسسات العمومية الجهوية.
حيث ألزم المشرع في مدونة المحاكم المالية المحاسبون العموميون للجماعات الترابية ومجموعتها بتقديم حساباتهم بشكل سنوي إلى المجلس الجهوي للحسابات، كما يلزم محاسبو الأجهزة الخاضعة لرقابة المجلس بتقديم البيانات المحاسبية السنوية عن عملية المداخيل والنفقات، وكذا عمليات المداخيل والنفقات، وكذا عملية الصندوق التي يتولون تنفيذها، وذلك وفق الكيفيات المقررة في النصوص التنظيمية الجاري بها العمل[23].
يتكون الحساب من وثائق ومستندات مثبتة، توجه المستندات المثبتة للمداخيل ونفقات الجماعات الترابية كل ثلاثة أشهر إلى المجلس الجهوي بينما يمكن التدقيق في مستندات الأجهزة الأخرى في عين المكان. ولعل هذا الاختصاص يعد من أبرز الاختصاصات التي تمارسها المجالس الجهوية، إذ أنها تهدف إلى التأكد من سلامة المداخيل والنفقات التي ينجزها المحاسب العمومي، ومدى مطابقتها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل[24].
كما تشمل الرقابة القضائية التصريح بالتسيير بحكم الواقع ” ويحيل وكيل الملك على المجلس الجهوي العمليات التي قد تشكل تسييرا بحكم الواقع، إما من تلقاء نفسه، أو بطلب من وزير الداخلية أو الوالي أو العامل أو الممثل القانوني للجماعة الترابية أو مجموعتها أو المحاسبيين العموميين.
كما يحق للمجلس الجهوي التصدي للنظر في هذه الحالة مباشرة أثناء التدقيق في الحسابات. وفي حالة اعتبر المجلس شخصا محاسبا بحكم الواقع، طبقت مقتضيات المادة 43 و 44 من مدونة المحاكم المالية.
ثانيا- التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية
إضافة إلى اختصاص التدقيق والبت في الحسابات تمارس المجالس الجهوية للحسابات وظيفة التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية اتجاه كل مسؤول أو موظف أو عون تابع للجماعات الترابية ومجموعتها والمؤسسات العمومية الخاضعة لوصيتها في حالة ارتكاب احدى المخالفات المنصوص عليها في المواد 54 و55 و 56 من مدونة المحاكم المالية[25].
ترفع القضايا إلى المجلس الجهوي من طرف وكيل الملك من تلقاء نفسه أو بطلب من ريس المجلس الجهوي كما يمكن لوزير الداخلية والوزير المكلف بالمالية رفع قضايا إلى المجلس الجهوي بواسطة وكيل الملك وبناء على تقارير الرقابة أو التفتيش المشفوعة بالوثائق المثبتة[26].
فعلى غرار المجلس الأعلى للحسابات ولضبط المسؤوليات أكثر، فإن المخالفات المتعلقة بتنفيذ المداخيل والنفقات أو بتسيير الأملاك العامة تم إفرادها على صعيد المتدخلين الأساسين الثلاثة في مسلسل تنفيذ العمليات المالية العمومية، ويتعلق الأمر بالأمرين بالصرف والمراقبين والمحاسبين ويمكن أن يصل مبلغ الغرامة في أقصى حده إلى ما يعادل صافي أجرته السنوية كاملة عن كل مخالفة، أما مجموع مبالغ الغرامات فيمكن أن يصل إلى ما يساوي أربع سنوات من الأجرة الصافية للمعني.
وفي حالة إذا تبين للمجلس أن المخالفات المرتكبة تسببت في خسارة لأحد الأجهزة الخاضعة لرقابته، يمكن لها أن تأمر باسترداد المبالغ التي تصرح بأنها مستحقة لفائدة الأجهزة العمومية المعنية.
الفقرة الثانية: الاختصاصات الإدارية
تتوزع الاختصاصات الإدارية للمجالس الجهوية للحسابات بين مراقبة القرارات المتعلقة بالميزانية ومراقبة التسيير، إلى جانب مراقبة استخدام الأموال العمومية. فعلى عكس الإجراءات ذات الطابع القضائي فإن المجالس لجهوية عندما تمارس هذه الاختصاصات لا تصدر أحكام وإنما تصدر تقارير وتبدي أراء فيما يعرض عليها، وتتمثل اختصاصاتها الإدارية في:
أولا – مراقبة الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الميزانية
لقد أعطى المشرع المغربي لوزير الداخلية أو الوالي أو العامل في حدود اختصاصاتهم القانونية صلاحية عرض كل قضية على المجلس الجهوي تهم الإجراءات المتعلقة بتنفيذ ميزانية الجماعات الترابية أو مجموعتها، كما يهم هذا الإجراء حالة عدم المصادقة على الحساب الإداري لجماعة ترابية أو هيئة من طرف المجالس التداولية، إذ يحق للسلطات المذكورة إحالة الحساب الإداري غير المصادق عليه على المجلس الجهوي، إما بصفة تلقائية أو بناء على طلب من الآمر بالصرف المعني أو من طرف الطرف الرافض للحساب الإداري[27].
إن رقابة المجالس الجهوية للحسابات على تنفيذ ميزانية الجماعات الترابية ومجموعتها تعد من صميم عملها إلا أن ما يسجل على المشرع المغربي أنه لم يحدد الحالات التي يجب على سلطة الإشراف أو ممثلها باستثناء حالة عدم المصادقة على الحساب الإداري، فالمدونة لم تفصل في هذا الاخصاص وجعلت منه اختصاص عام، هذا الاخلال يفتح المجال للاجتهاد من أجل تحديد الإجراءات التي يمكن اعتمادها في الحالات التي لم توضحها المدونة كما هو الحال بالنسبة لحالة عدم التصويت على مشروع الميزانية أو الهيئة في الأجل القانونية المحددة لها. أو الحالة التي يمكن للمجلس التداولي أن يرفضها على الرغم من احترام أجل التصويت[28].
ثانيا – مراقبة التسيير واستخدام الأموال العمومية
بعد اختصاص مراقبة التسيير واستخدام الأموال العمومية من الاختصاصات الكبرى المسندة للمحاكم المالية والتي من خلالها يقف المجلس الجهوي للحسابات على جودة التسيير بالجماعات، بناء على مؤشرات المردودية في علاقتها بالأهداف المعلنة. كما يمكن بناء على مراقبة التسيير أن يدلي باقتراحات حول الوسائل الكفيلة بتحسين
طرقه والزيادة في فعاليته ومردوديته[29].
إضافة إلى ذلك يقوم المجلس بمهام تقييم مشاريع الأجهزة الخاضعة لرقابته، حيث يخضع لهذا النوع من المراقبة كل من الجماعات الترابية ومجموعتها والمقاولات والشركات والمؤسسات العمومية الخاضعة لوصايتها وكذا المقاولات المخولة لامتياز في مرفق محلي أو المعهود إليها بالتسيير.
إلا أن ما يلاحظ في هذا الصدد هو مال التقارير المتعلقة بالتسيير، إذ نجد المشرع في المدونة المالية نص على أن رئيس المجلس الجهوي يوجه التقارير الخاصة إلى وزير الداخلية أو الوالي أو العامل، وذلك في حدود الاختصاصات المخولة لهم قانونا، وكذا إلى وزير المالية أو الخازن بالعمالة أو الإقليم، فالمدونة لم تنص على توجيه
التقارير المتعلقة بالتسيير إلى الأجهزة المعنية بالمراقبة، من أجل منحهم الفرصة لمعرفة أوجه القصور في أدائهم، وإنما نص على توجيهها لسلطة الإشراف فقط، كما يلاحظ أيضا أن التقارير المتعلقة بالتسيير لا تكتسي صبغة إلزامية وإنما تبقى مجرد ملاحظات.
كما يمارس المجلس حسب المادة 154 من مدونة المحاكم المالية رقابة على استخدام الأموال العمومية التي تتلقاها المقاولات والجمعيات وكل الأجهزة الأخرى التي تستفيد من مساهمة في رأسمالها أو مساعدة من طرف جماعة ترابية أو مجموعة أو من أي جهاز آخر خاضع لرقابته، وذلك قصد التأكد من مدى مطابقة استخدام الأموال العمومية التي تم تلقيها للأهداف المتوخاة من وراء المساهمة أو المساعدة.
إن الرقابة القضائية المنوطة بالمجالس الجهوية للحسابات، لم تسلم هي الأخرى من المشاكل والإكراهات سواء المرتبطة بضعف نجاعة الدور الموكول للقضاء المالي من خلال ضعف ومحدودية الوسائل المادية والبشرية الموضوعة رهن إشارتها فعلى سبيل المثال بالنسبة للجهة الشرقية يبلغ عدد الجماعات الترابية 124 جماعة بينما عدد الموارد البشرية للمجلس الجهوي لجهة الشرق حسب تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2016 و 2017 بلغ 22 مما يحول بين تغطية رقابة هذه المجالس لجميع الجماعات الترابية وتجعل من مراقبة الجهة رقابة سنوية وجوبية بينما تختار جماعات ترابية محددة تشملها بالمراقبة وهو ما يطرح إشكالية المعايير المعتمدة في الانتقاء هذه الجماعات، إضافة إلى تلك الإكراهات المرتبطة بتعدد الاختصاصات وشساعة المهام الموكولة إليها، إذ تمارس اختصاصات واسعة ومتعددة[30].
من الإكراهات الأخرى التي تعرقل نجاعة أدوار القضاء المالي، تعدد عمل مساطر القاضي المالي بهذه الأجهزة الرقابية، فضلا عن تواضع السلطة الزجرية لهذه المجالس، والتي تلمس بالأساس في ضعف الغرامات التي يحق الحكم بها من قبلها، وبالخصوص في عدد الملفات التي تحال على غرف جرائم الأموال بالمحاكم الاستئنافية، إذ يبقى في المجمل عدد هذه الملفات جد ضعيف[31].
إن ما يمكن الخلاصة إليها بعد تناولنا لهذا الموضوع يتجلى في ما يلي:
لقد عمل المشرع على إخضاع ميزانية الجماعات الترابية إلى رقابة متعددة ومضاعفة تتجلى في رقابة سياسية تقوم بها المجالس التداولية ورقابة إدارية تقوم بها كل من المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية ورقابة قضائية نقوم بها المجالس الجهوية للحسابات، وهو ما من شأنه في بعض الأحيان أن يؤدي إلى تحقيق نتائج عكسية.
ضعف التنسيق والتواصل بين هيئات الرقابة المختلفة، وغلبة الطابع التقني في المراقبة خاصة بالنسبة للرقابة الإدارية والقضائية.
محدودية الموارد البشرية والمالية الموضوعة رهن إشارة هيئات الرقابة مما يحد من أدائها لأدوارها.
المشرع المغربي مطالب بتحديث النصوص القانونية المؤطرة للرقابة المالية مما ينسجم مع التطورات الدستورية والتنظيمية خاصة بالنسبة للجماعات الترابية.
وكجواب على التساؤل الإشكالي السالف الذكر يمكن القول بأنه رغم عمل المشرع على مضاعفة الرقابة على ميزانية الجماعات الترابية، إلا أن هذه الرقابة تبقى محدودة ولم تساهم بشكل فعلي في حماية المال العام ذلك أن حماية المال العام ليست رهينة فقط بتعزيز الرقابة عليه وإنما بإحداث تغيرات في البنيات الثقافية والاجتماعية والسياسية وتعزيز تطبيق القانون[32].
خاتــــمة:
لقد كانت ولا تزال الرقابة على مالية الجماعات الترابية محط اهتمام مجموعة من الباحثين و المختصين بالشأن العام الترابي، نظرا لكونها نقطة التماس بين السلطة المركزية و ممثليها المحليين من جهة، ” الدولة بمركزيتها وعدم تمركزها”، كما لا يخفى على أحد أن هناك تحول كبير في هذا الإطار حيث تم الانتقال من الوصاية إلى الرقابة الشيء الذي تلعبه هذه الأخيرة على اختلاف أنواعها سواء كانت قبلية أو مواكبة أو بعدية أو إدارية أو سياسية أو قضائية.
لائحة المراجع:
الأطروحات و الرسائل الجامعية:
- ادريس اكشيط، المفتشية العامة للمالية ومتطلبات الرقابة الفعالة، دراسة وصفية تحليلية ومقارنة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون المنازعات ، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية جامعة مولاي اسماعيل مكناس، الموسم الجامعي 2011/2012.
- الحسين حداد، المفتشية العامة للمالية بالمغرب، دراسة مقارنة، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية- أكدال – الرباط، الموسم الجامعي 2000.2001.
- نصر الدين مولاي رشيد، إشكالية مالية التدبير المالي الترابي ودور أجهزة المراقبة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة، الموسم الجامعي 2019.2020.
المقالات العلمية:
- ياسين الفاطمي، آليات الرقابة على ميزانية الجماعات الترابية بالمغرب، مقال منشور بمجلة القانون و الأعمال الدولية، موجود بالموقع الإلكتروني https://www.doitetentreprise.com ، تاريخ النشر 18 يناير 2022.
- الجيلالي شبيه في مقاله ” الرقابة المالية بالمغرب ” أشغال الندوة المغاربية المنظمة يومي 18و 19 أكتوبر 2019 من طرف فريق الأبحاث و الدراسات الإدارية و المالية – شعبة القانون – بالكلية المتعددة التخصصات الرشيدية.
- دانة الوهادين، مفهوم الرقابة، مقال منشور بالموقع الإلكتروني (موضوع)، mawdoo3.com بتاريخ 17 مارس 2017، تاريخ الإطلاع 6 دجنبر 2023.
- ضياء الرحمان سبولي، الرقابة على ميزانية الجماعات الترابية بالمغرب، مقال منشور بالمجلة الإلكترونية القانون و الأعمال الدولية، https://ijlessjournal.com/ ، 15 يوليوز 2020، تاريخ الإطلاع 3 دجنبر 2023.
- سامية رماش، الرقابة الإدارية و القضائية وتجويد التدبير المالي بالمغرب، مقال منشور بمجلة الباحث للدراسات و الأبحاث القانونية و القضائية، العدد 48، لشهر نونبر 2022.
- عادل تميم، رقابة المجالس الجهوية للحسابات على مالية الجماعات الترابية، أية فعالية، مقال منشور بمجلة استشراف للدراسات و الأبحاث القانونية، عدد 12، بتاريخ 2022.
- مارية جوهري، أصناف المحاسبين العموميين، مقال منشور بالموقع الإلكتروني https://www.droit.com بتاريخ 07 أكتوبر 2016، تم الإطلاع عليه في 03 دجنبر 2023.
- عماد أبركان، القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بالمغرب من الوصاية إلى الرقابة الإدارية، مقال منشور بالموقع الإلكتروني، https://m.nadorcity.com
- محمد معاش، أليات الرقابة على تنفيذ ميزانية الجماعات الترابية، مقال منشور بمجلة القانون و الأعمال، العدد 22 ماي 2019.
النصوص القانونية و التشريعية:
- ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011)، بتنفيذ نص الدستور.
- ظهير شريف رقم 1.15.83 صادر في 7 يوليو 2015، بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 111.14.
- ظهير شريف رقم 1.15.84 صادر في 7 يوليو 2015، بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 112.14.
- ظهير شريف رقم 1.15.85 صادر في 7 يوليو 2015، بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 113.14.
- ظهير شريف 1.02.124 صادر في فاتح ربيع الآخر 1423 (13 يونيو 2002)، بتنفيذ القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية.
- المرسوم رقم 2.19.1086 الصادر في 30 يناير 2020 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الداخلية، ج.ر عدد 6854 بتاريخ 6 فبراير 2020.
- المرسوم رقم 2.94.100 صادر في 16 يونيو 1994 في شأن النظام الأساسي الخاص بالمفتشين العامين للإدارة الترابية بوزارة الدولة في الداخلية، ج.ر عدد 4264 بتاريخ 20 يوليوز 1994.
- المرسوم رقم 2.19.1086 الصادر في 30 يناير 2020 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الداخلية، ج.ر عدد 6854 بتاريخ 6 فبراير 2020.
[1] – ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليوز 2011)، بتنفيذ نص الدستور.
[2] – ظهير شريف رقم 1.11.91 صادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011) بتنفيذ نص الدستور.
[3] – ظهير شريف رقم 1.15.83 صادر في 7 يوليو 2015، بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 111.14
[4] – ظهير شريف رقم 1.15.84 صادر في 7 يوليو 2015، بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 112.14
[5] – ظهير شريف رقم 1.15.85 صادر في 7 يوليو 2015، بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 113.14.
[6] – أورده الجيلالي شبيه في مقاله ” الرقابة المالية بالمغرب ” أشغال الندوة المغاربية المنظمة يومي 18و 19 أكتوبر 2019 من طرف فريق الأبحاث و الدراسات الإدارية و المالية – شعبة القانون – بالكلية المتعددة التخصصات الرشيدية، ص 47.
[7] – دانة الوهادين، مفهوم الرقابة، مقال منشور بالموقع الإلكتروني (موضوع)، www.mawdoo3.com بتاريخ 17 مارس 2017، تاريخ الإطلاع 6 دجنبر 2023.
[8] – المادة 165 من القانون رقم 111.14 المتعلق بالجهات، و المادة 144 من القانون رقم 112.14 المتعلق بالعمالات و الأقاليم، و المادة 152 من القانون رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
[9] – ياسين الفاطمي، آليات الرقابة على ميزانية الجماعات الترابية بالمغرب، مقال منشور بمجلة القانون و الأعمال الدولية، موجود بالموقع الإلكتروني https://www.doitetentreprise.com ، تاريخ النشر 18 يناير 2022، تاريخ الإطلاع 3 دجنبر 2023.
[10] – ضياء الرحمان سبولي، الرقابة على ميزانية الجماعات الترابية بالمغرب، مقال منشور بالمجلة الإلكترونية القانون و الأعمال الدولية، https://ijlessjournal.com/ ، 15 يوليوز 2020، تاريخ الإطلاع 3 دجنبر 2023.
[11] – ياسين الفاطمي، مرجع سابق،ص غير واردة.
[12] – سامية رماش، الرقابة الإدارية و القضائية وتجويد التدبير المالي بالمغرب، مقال منشور بمجلة الباحث للدراسات و الأبحاث القانونية و القضائية، العدد 48، لشهر نونبر 2022، ص 91.
[13] – المادة 3 من المرسوم رقم 2.19.1086 الصادر في 30 يناير 2020 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الداخلية، ج.ر عدد 6854 بتاريخ 6 فبراير 2020، ص 621.
[14] – المرسوم رقم 2.94.100 صادر في 16 يونيو 1994 في شأن النظام الأساسي الخاص بالمفتشين العامين للإدارة الترابية بوزارة الدولة في الداخلية، ج.ر عدد 4264 بتاريخ 20 يوليوز 1994، ص 1171.
[15] – المادة 7 من المرسوم رقم 2.19.1086 الصادر في 30 يناير 2020 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الداخلية، ج.ر عدد 6854 بتاريخ 6 فبراير 2020، ص 621.
[16] – نصر الدين مولاي رشيد، إشكالية مالية التدبير المالي الترابي ودور أجهزة المراقبة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية، جامعة محمد الأول وجدة، الموسم الجامعي 2019.2020، ص 84.
[17] – عماد أبركان، القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بالمغرب من الوصاية إلى الرقابة الإدارية، مقال منشور بالموقع الإلكتروني، https://m.nadorcity.com
[18] – ادريس اكشيط، المفتشية العامة للمالية ومتطلبات الرقابة الفعالة، دراسة وصفية تحليلية ومقارنة، رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون المنازعات ، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية جامعة مولاي اسماعيل مكناس، الموسم الجامعي 2011/2012، ص 8.
[19] – الحسين حداد، المفتشية العامة للمالية بالمغرب، دراسة مقارنة، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية- أكدال – الرباط، الموسم الجامعي 2000.2001، ص 15.
[20] – عادل تميم، رقابة المجالس الجهوية للحسابات على مالية الجماعات الترابية، أية فعالية، مقال منشور بمجلة استشراف للدراسات و الأبحاث القانونية، عدد 12، بتاريخ 2022، ص 206.
[21] – محمد معاش، أليات الرقابة على تنفيذ ميزانية الجماعات الترابية، مقال منشور بمجلة القانون و الأعمال، العدد 22 ماي 2019، ص 225.
[22] – ظهير شريف رقم 1.02.124 صادر في فاتح ربيع الآخر 1423 ( 13 يونيو 2002، بتنفيذ القانون 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، الجريدة الرسمية عدد 5030.
[23] – المادة 126 من القانون 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية.
[24] – محمد معاش، مرجع سابق، ص 9.
[25] – المادة 136 من القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية.
[26] – المادة 138 من القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية.
[27] – محمد معاش، مرجع سابق، 235.
[28] – محمد معاش، مرجع سابق، ص 235.
[29] – المادة 147 من القانون 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية.
[30] – محمد معاش، مرجع سابق، ص 236.
[31] – محمد معاش، مرجع سابق، ص 235.
[32] – نفسه، ص 237.





