إنهاء علاقة تشغيل السجناء لأسباب غير تأديبية في التشريع المغربي والفرنسي الدكتور : نورالدين الحافظي
إنهاء علاقة تشغيل السجناء لأسباب غير تأديبية في التشريع المغربي والفرنسي
دكتور في القانون الخاص إطار بوزارة الاقتصاد والمالية
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 59 الخاص بشهر غشت / شتنبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI
https://doi.org/10.63585/KWIZ8576
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

إنهاء علاقة تشغيل السجناء لأسباب غير تأديبية في التشريع المغربي والفرنسي
دكتور في القانون الخاص إطار بوزارة الاقتصاد والمالية
ملخص:
إن علاقة الشغل الناتجة عن تشغيل السجناء باعتباره وسيلة معاملة مقررة لفائدتهم، يمكن أن تنتهي لأسباب تأديبية كما يمكن أن تنتهي لأسباب غير تأديبية؛ أي دون ما يرتكب السجين أي خطأ مهني يستدعي توقيع جزاء تأديبي عليه،كحالة العجز والقوة القاهرة والأسباب الاقتصادية والأمنية، أو كحالة الإسالة والاتفاق على الإنهاء بمبادرة من السجين أو بمبادرة من مشغله، أو كحالة التدابير الاحترازية المقررة لمصلحة السجين مثل الوضع في الزنزانة أو الحبس الانفرادي، أو كحالة نقل السجين إلى مؤسسة سجنية أخرى أو الإفراج عليه.وهي أسباب يوافق بعض منها أسباب إنهاء علاقة عمل الأجير، مع اختلاف ظاهر من حيث الضمانات والمسطرة المعتمد في ذلك، وبعض منها يخالف قواعد قانون الشغل. بل يبقى غير منظم في التشريع المغربي وفي معظم التشريعات المقارنة إذا ما استثنينا بعض التشريعات، كالتشريع الفرنسي الذي نظم أغلب أسباب إنهاء عقد العمل السجني المذكورة أعلاه.
Termination of the employment relationship of prisoners for non-disciplinary reasons in Moroccan and French legislation
DR : Noureddine El Hafedy
Doctor of Private Law Senior at the Ministry of Economy and Finance
Abstract:
The employment relationship resulting from the employment of prisoners as a means of treatment prescribed for their benefit can be terminated for disciplinary reasons as well as for non-disciplinary reasons; that is, without the prisoner committing any professional fault that requires the imposition of a disciplinary sanction, such as the case of disability, force majeure, economic and security reasons, or the case of resignation and agreement on termination on the initiative of the prisoner or his employer, or the case of precautionary measures prescribed for the prisoner’s benefit, such as cell placement or solitary confinement, or the transfer to another prison institution or release. Some of these reasons coincide with the reasons for the termination of the employment relationship of the employee, with apparent differences in terms of the guarantees and procedures adopted in this regard, and some of them are contrary to the rules of the Labor Code. It remains unregulated in Moroccan legislation and in most comparative legislation, with the exception of some legislation, such as the French legislation, which has regulated most of the reasons for termination of the employment contract Genie mentioned above.
مقدمة
معلوم أن أسباب إنهاء علاقة الشغل -عقد الشغل[1] في العالم الحر، تنقسم في أغلب قوانين الشغل إلى ثلاثة أنواع: أسباب عامة أو مشتركة بين جميع عقود الشغل[2]، وأسباب خاصة بإنهاء عقود الشغل محددة المدة[3]، وأسباب خاصة بإنهاء عقود الشغل غير محددة المدة[4]، فضلا على إمكانية إنهاء عقد الشغل لأسباب تكنولوجية أو هيكلية أو اقتصادية تهم المؤسسة المشغلة[5].
لكن، إذا كان إنهاء عقد الشغل المبرم بين الأجير ومشغله منظم بشكل جيد من الناحية القانونية بمقتضى قانون الشغل، فإن الأمر مختلف تماما بالنسبة لإنهاء علاقة تشغيل السجين باعتباره وسيلة معاملة[6] مقرر لفائدة السجناء قصد تأهيلهم وإعادة إدماجهم في المجتمع[7]، وذلك نتيجة غياب إطار قانوني خاص يحدد أسباب إنهاء علاقة تشغيل السجين وينظم شروط وأساليب هذا الإنهاء[8].
لذلك تولد من الناحية العملية عن الغياب المذكور أعلاه، تعدد في أسباب إنهاء علاقة تشغيل السجين واختلاف طرقه وشروطه[9] من دولة إلى أخرى -أو من مؤسسة سجنية إلى أخرى داخل نفس البلد، على الرغم من أن بعض الدول تؤطر فيها علاقة تشغيل السجين ببعض الروابط القانونية؛ -عقد الشغل -إيطاليا[10]-، أو إطار قانوني خاص -إسبانيا[11]– أو عقد العمل السجني –فرنسا[12]-، وعلى الرغم من أن بعض قوانين هذه الدول تنظم نظريا إنهاء هذه العلاقة أو الرابطة؛ كقانون السجون الفرنسة لسنة 2022[13] وقانونه التنظيمي بنفس السنة[14]–على عكس القانون المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية بالمغرب[15]-؛ إذ على سبيل المثال نص المشرع الفرنسي في الفصل L412-9 على أن التعيين في منصب العمل ينتهي بانتهاء عقد العمل السجني وفقا لمقتضيات الفصل L412-17[16].
وعموما يمكننا القول رغم عدم توفر معظم الدول-كالمغرب مثلا- على قانون خاص بتشغيل السجناء، فإن أسباب إنهاء علاقة تشغيل السجين خارج نطاق ما هو تأديبي[17]، أي دون ما يرتكب أي خطأ مهني يستدعي توقيع جزاء تأديبي عليه، تبقى من الناحية العملية قريبة إلى حد ما من أسباب إنهاء علاقة عمل الأجير، مع اختلاف ظاهر من حيث الضمانات والمسطرة المعتمد في ذلك، على إعتبار أنه يمكن إنهاء علاقة تشغيل السجين في بعض الدول- إلى جانب بعض الأسباب التي نص عليها المشرع الفرنسي، كالعجز وكالقوة القاهرة و كالأسباب الاقتصادية أو كأسباب تتعلق باحتياجات الخدمة[18] أو في حالة وقف النشاط المنتج[19]_، بمبادرة من السجين أو بمبادرة من مشغله أو نتيجة أسباب أمنية أو نتيجة تدابير احترازية -ليست عقابية- كالوضع في الزنزانة أو الحبس الانفرادي لمصلحة السجين أو نقل السجين أو الإفراج عليه.
ودرءا لأي لبس قد يتبادر لذهن القارئ عند الوهلة الأولى، نشير إلى أن موضوع دراستنا يخص إنهاء علاقة تشغيل السجين باعتبار التشغيل وسيلة معاملة مقررة للسجناء قصد تأهيلهم وإعادة إدماجهم في المجتمع. وبالتالي لا تندرج ضمن نطاقه إنهاء علاقة تشغيل السجين الناتجة على عقوبة الأشغال الشاقة[20] ،أو الناتجة عن الشغل القسري أو السخرة[21] le travail forcé” “، أو عن شغل أو عمل السجناء لفائدة المنفعة العامة[22]..
علاوة على ذلك، لا يدخل ضمن زمرة دراستنا، إنهاء علاقة تشغيل السجين لأسباب تأديبه مرتبطة بتنفيذ الشغل الذي أسند للسجين؛ كالخطأ المهني ورفض العمل والتغيب غير المبرر وعدم احترام التعليمات وانعدام الكفاءة. وهي أسباب ستكون موضوع ورقة بحثية مستقلة.
ولموضوع إنهاء علاقة تشغيل السجين لأسباب غير تأديبية، أهمية كبيرة يمكن اختزالها في ما لإنهاء العلاقة المذكورة من أثار على البعد الاجتماعية والاقتصادية والتأهيلية. لكون تشغيل السجناء يعد عاملا مهما في تغيير التمثلات الاجتماعية على السجن والسجين، ويجعل المؤسسات السجنية تحتل مكانة ضمن إطار المصلحة الاقتصادية العامة. فضلا على أن التشغيل يعتبر وسيلة معاملة لإصلاح سلوك السجناء ويساعدهم على العودة للاندماج في الحياة الطبيعية، وبعبارة أخرى فإن التشغيل في السجون يمثل أسلوبا للتنشئة الاجتماعية المستمرة لذلك يجب توفيره والحرص على استمرار علاقته.
وتبعا لما ذكر يمكننا التساؤل عن ما هي الأسباب غير التأديبة التي تتأثر بها علاقة تشغيل السجناء وتعصف بها إما قانونا أو واقعا وتؤدي إلى إنهائها بعيدا عن الجزاءات التأديبية التي تقتضيها ضرورة الحفاظ على أمن ونظام المؤسسة السجنية؟
وفي سياق الجواب على هذا التساؤل سنعتمد منهجا تحليليا مقارنا، وخطة علمية نقتصر فيها على التطرق إلى إنهاء علاقة تشغيل السجين بمبادرة منه أو لأسباب أمنية أو اقتصادية (المطلب الأول)، وإلى إنهاء علاقة تشغيل السجين لأسباب احترازية مقررة لصالح السجين(المطلب الثاني). وذلك لارتباط هذه الحالات بجزء كبير بالإرادة المفردة لكل من السجين والمشغل ولما لذلك من تأثير على الجانب التأهيل الذي يعد حقا للسجين وواجبا على المؤسسة السجنية، خاصة في ظل التجاذب القائم في مجال تنفيذ العقوبة السالبة للحرية بين الجانب الأمني والجانب الحقوقي، نظرا لصعوبة التوفيق بينهما من الناحية الواقعية.
المطلب الأول: إنهاء علاقة تشغيل السجين بمبادرة منه أو لأسباب أمنية أو اقتصادية
في ظل ما تقتضيه عملية تأهيل السجناء وعملية ضبط أمن ونظام المؤسسات السجنية من تدخل وحرص وحزم، نتساءل عن ما إذا كان يمكن للسجين إنهاء علاقة تشغيله باتفاق مع مشغله أو بمبادرة منه عن طريق الاستقالة (الفقرة الأولى)؟ وعن ما إذا كان يحق للجهة المشغلة للسجين إنهاء علاقة تشغيله عند توفر أسباب أمنية أو اقتصادية تجعل البقاء على هذه العلاقة أمرا يقوض أمنها وموازنتها (الفقرة ثانية)؟
الفقرة الأولى: إنهاء علاقة تشغيل السجين بمبادرة منه
إن إنهاء علاقة تشغيل السجين بالاتفاق مع مشغله أو بمبادرة منه ليس مطلقا؛ فإذا كان السجين حرا في ذلك من حيث المبدأ (أولا)، فإنه مقيد باحترام بعض الشكليات كالإخطار مثلا(ثانيا)، خاصة أن الممارسة العملية تؤكد في كلتا الحالتين أن إنهاء علاقة تشغيل السجين لا يكون إلا بموافقة الجهة المشغلة عليه.
أولا: مبدأ حرية السجين في إنهاء علاقة تشغيله
إن مبدأ حرية السجين في إنهاء علاقة تشغيله بمبادرة منه عن طريق الاستقالة أو الاتفاق مع مشغله، لا تعترف به بشكل صريح إلا نظم سجنية قليلة؛ كإيطاليا في بعض المناطق[23]، وإسبانيا[24]، وفرنسا[25].
لكن فعلى الرغم من عدم وجود نص صريح في بعض التشريعات -منها التشريع المغربي – يتحدث عن حرية السجين في إنهاء علاقة تشغيله بمبادرة منه، فإن الممارسة العملية تأكد على أن السجين يحتفظ بالحق في إنهاء علاقة تشغيله بالاتفاق مع مشغله أو عن طريق الاستقالة مهما كانت المؤسسة السجنية التي يسجن فيهاـ وأن هذه الاستقالة تستلزم مبدئيا الاستجابة لها من طرف الإدارة السجنية. “وإن كان بعض مسؤولي المؤسسات السجنية في فرنسا قبل صدور قانون السجون الجديد سنة 2022 لا يترددون -متناسين إلغاء العمل الإجباري- بالقول أن السجين ليس له الحق في تقديم الاستقالة من عمله[26]. وذلك على عكس ما يرى أحد مسؤولي مؤسساتنا السجنية[27].
وفي هذا المنوال، نشير إلى أن مكنة إنها السجين لعلاقة تشغيله المسموح بها قانونا أو ممارسة عملية، وجدت لأسباب متنوعة، فقد يرغب بصفة عامة السجين المعني في مقاطعة نشاطه المهني –التشغيل- إما بسب المرض أو للتحضير لمحاكمة مستقبلية عندما يكون معتقلا احتياطيا، أو لكونه ليس على ما يرام في عمله، أو استعدادا للإفراج عنه. لذلك نجد بعض السجناء يستحسنون مرونة النظام الذي يسمح لهم بالحرية في التوقف عن العمل أو إنهاء علاقته في أي لحظة ممكنة.
ثانيا: شكلية إنهاء علاقة تشغيل السجين بمبادرة منه
لقد سبق لنا القول بأن حرية السجين في إنهاء علاقة تشغيله مجرد مبدأ عام وليست قاعدة مطلقة، ومن ثم فإن غالبية النظم السجنية التي تعطي للسجين حرية في إنهاء علاقة تشغيله تقرن ذلك–وكما هو معمول به في قانون الشغل- بضرورة احترام بعض الشكليات ولاسيما إخطار الطرف الآخر بالرغبة في إنهاء علاقة التشغيل هاته. ففي بعض الدول يكون آجال هذا الإخطار محددا ضمن بنود العقد الذي يوثق علاقة تشغيل السجين، كما هو الحال في التشريع الفرنسي الذي ينص في الفصل R412-25 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية لسنة 2022، على أن عقد العمل السجني يجب أن يتضمن كيفية وقفه و إنهائه[28]. ولا شك أن هذه الكيفية تتضمن الإخطار وآجاله. لذلك نجد من الناحية العملية في فرنسا حتى قبل صدور قانون السجون الجديد سنة 2022، كانت تنص بعض عقود تشغيل السجناء على أنه بعد فترة الاختبار يجب على السجين احترام أجال الإخطار المحدد في 15 يوما في حالة التشغيل المعتمد في مراكز الحبس الاحتياطي، و 30 يوما في حالة التشغيل المتعمد في مراكز الاحتجاز[29].
وتأكيدا على ضرورة إخطار الطرف الآخر بالرغبة في إنهاء علاقة التشغيل–عقد العمل السجني في فرنسا- نص المشرع الفرنسي في الفقرة الأولى من الفصلR412-37 من قانون التنظيمي لقانون السجون لسنة 2022، على أنه ينبغي على السجين أو المشغل الراغب في إنهاء عقد العمل السجني أن يخطر الطرف الآخر عن طريق توجيه طلب كتابي له يحدد فيه الأسباب التي تبرر فسخ هذا العقد[30].
وتبعا لمقتضيات الفقرة الثانية والثالثة من الفصل المذكور أعلاه، أن في حالة الموافقة على طلب إنهاء علاقة تشغيل السجين، يتم الاتفاق على شروط وأحكام الإنهاء في اتفاق ودي موقع من قبل الطرفين ويتسلم كل طرف نسخة منه. وفي حالة عدم الموافقة على طلب الإنهاء يقوم السجين بتوجيه رسالة الفسخ المبكر لعقد العمل السجني إلى مشغله[31].
يلاحظ أن المشرع الفرنسي، نص على حالة إنهاء علاقة تشغيل السجين بمبادرة منه ونظم مسطرتها، في حين أن المواثيق الدولية وأغلب التشريعات منها التشريع المغربي لم تسير في نفس الاتجاه، لذلك نرى إلى جانب أحد الفقهاء الفرنسيين أن هذا الغياب يمكن أن يضر بتنظيم التشغيل في السجن ويجعله بعيدا عن تحقيق غايته الأساسية وعن واقع العمل خارج أسوار السجن. في حين أن الإلزام بشكليات إنهاء علاقة تشغيل السجين خاصة احترام أجال الإخطار بالإنهاء سيقرب وضع السجين العامل لوضع الأجير وسيعطي مصداقية للتشغيل في السجن خاصة لدى أصحاب الامتياز المحتملين[32].
الفقرة الثانية: إنهاء علاقة تشغيل السجين لأسباب اقتصادية أو أمنية
فإلى جانب إنهاء علاقة تشغيل السجين بمبادرة منه إما عن طريق اتفاق مع الجهة المشغلة أو عن طريق تقديم استقالة من العمل المسند له، فإن هذه العلاقة يمكن أن تنتهي أيضا أو تتوقف لفترة من الزمن-التشريع الفرنسي- لأسباب اقتصادية (أولا)، أو لأسباب أمنية (ثانيا).
أولا: إنهاء علاقة تشغيل السجين لأسباب اقتصادية
تتمثل الأسباب الاقتصادية في الصعوبات المالية أو الاقتصادية الطارئة التي قد تمر منها المؤسسة السجنية أو المقاولة المشغلة، فتؤثر على نشاطها العادي، وتجعلها غير قادرة على الاستمرار فيه، إلا بالتقليص من نفقاتها وأعبائها عن طريق إعفاء كلي أو جزئي لعمالها قصد تقويم وضعها المالي والاقتصادي، وتجاوز أزمتها، ومواصلة نشاطها[33].
والسبب الاقتصادي الذي يمكن أن يؤدي إلى إنهاء عقد العمل السجني حسب المشرع الفرنسي، هو كل سبب غير مرتبط بالسجين، وغير ناتج عن توقيف أو نقل العمل أو تغييره، أو رفض السجين المعني تنفيذ عنصر مهم في عقد عمله السجني. وإنما هو ذلك السب الذي ينتج عن صعوبات اقتصادية تتميز بالتغير الكبير في مؤشر اقتصادي واحد على الأقل؛ مثل الانخفاض الدائم في الطلبات أو أرقام المعاملات أو فقدان التشغيل أو تدهور التدفق النقدي أو فائض التشغيل الإجمالي، أو ينتج عن أي عنصر آخر من الطبيعي أن يبرر هذه الصعوبة الاقتصادية. أو هو الذي ينتج عن التغيرات التكنولوجية أو عن ضرورة إعادة تنظيم وهيكلة الخدمة أو الشركة تعزيزا لقدرتها التنافسية والمحافظة عليها. أو هو الذي قد ينتج كذلك عن توقف نشاط المصلحة أو المقاولة أو الهيكل المسؤول عن نشاط العمل[34].
وتبعا لذلك فإن المؤسسة السجنية أو المقاولة المشغلة للسجناء، قد تتعرض إلى أزمة مالية أو اقتصادية، تجعلها غير قادرة على توفير الشغل للسجناء العاملين، وبالتالي تضطر إلى إنهاء علاقة تشغيلهم لهذا السبب، أو في أحسن الأحوال توقيفها مؤقتا.
وفي هذا الاتجاه يذهب التشريع الفرنسي الذي يشير إلى إمكانية إنهاء عقد العمل السجني لأسباب اقتصادية، في الفقرة الثانية من الفصل L412-17 من قانون السجون الفرنسية لسنة 2022[35]، وينظمه في الفصولR412-40 إلى R412-47 من القانون التنظيمي له. وتبعا لذلك يجب أن يكون أي إنهاء لعقد العمل السجني بسبب اقتصادي معلل بأسباب واقعية وحقيقية[36].
فعند تحقق شروط إنهاء عقد العمل السجني نتيجة سبب اقتصادي، فإن الإنهاء يتم حسب التشريع الفرنسي، بإتباع إجراءات شكلية محددة. ومن ثم يجب على الجهة المشغلة التي ترغب في الإنهاء الفردي أو الجماعي لعقد العمل السجني للسبب المذكور، أن تستدعي ،وقبل اتخاذ أي قرار، السجناء المعنيين إلى مقابلة أولية، بواسطة رسالة تشير فيها إلى موضوع المقابلة، والتي لا يمكن عقدها إلا بعد مرور يومين من تاريخ الاستدعاء المذكور، وخلال هذه المقابلة الأولية يشير المشغل إلى أسباب القرار المتصور اتخاذه ويجمع ملاحظات السجناء بشأنه[37].
وفي حالة اتخاذ قرار إنهاء عقد العمل السجني، يتم إخبار السجين المعني بهذا القرار في شكل رسالة معللة، وذلك بعد مدة خمسة أيام عمل على الأقل من تاريخ المقابلة الأولية. أما إذا تعلق الأمر بإنهاء عشرة عقود عمل سجنية أو أكثر خلال نفس فترة الثلاثين يوما، فإن هذه المدة تمدد إلى عشرة أيام من تاريخ إخطار السلطة الإدارية بمشروع الإنهاء وفق الشروط المنصوص عليها في الفصل R412-45 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية[38]. وعلى الجهة المشغلة التي قامت بإنهاء أقل من عشرة عقود عمل سجني خلال نفس فترة ثلاثين يوما، إخطار السلطة الإدارية المختصة[39]بهذا الإنهاء عن طريق رسالة في الموضوع[40].
ورسالة الإخبار بإنهاء أقل من عشرة عقود عمل سجني الموجه للسلطة الإدارية المختصة، ينبغي أن تتضمن اسم وعنوان الجهة المشغلة، وطبيعة النشاط، والقوى العاملة في الخدمة، والمقاولة أو الهيكل المسؤول عن نشاط العمل، واسم ونسب ومنصب السجناء المعنيين بهذا الإجراء، وتاريخ إخطار السجناء المعنيين بإنهاء عقد العمل السجني[41].
وفي حالة ما إذا رغبة الجهة المشغلة إنهاء عشرة عقود عمل سجني أو أكثر لأسباب اقتصادية، يتعين عليها خلال نفس فترة ثلاثين يوما، إخبار السلطة الإدارية المختصة بمشروع هذا الإنهاء بواسطة رسالة كتابية، لتقوم هذه السلطة بمراقبة مدى قانونية المسطرة المتبعة. وفي حالة وجود مخالفة ما تراسل السلطة المذكور الجهة الراغبة في الإنهاء وتشعرها –عند الاقتضاء- بطبيعة المخالفات التي وقفت عليها وبملاحظاتها واقتراحاته، التي على الجهة المشغلة الاستجابة لها. وإذا وردت الاستجابة بعد المدة المنصوص عليها في الفصل R412-43 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية، فإن رسائل الإخطار بإنهاء عقود العمل السجني لا يمكن أن توجه للسجناء المعنيين إلا من تاريخ إرسال الجواب للسلطة الإدارية المختصة[42].
ورسالة إخبار السلطة الإدارية المختصة بمشروع إنهاء عشرة عقود عمل سجني أو أكثر، ينبغي أن تتضمن اسم وعنوان الجهة المشغلة وطبيعة النشاط، والقوى العاملة في الخدمة، والمقاولة أو الهيكل المسؤول عن نشاط العمل، وعدد عملية الإنهاء المخطط لها، وعند الاقتضاء التغيرات التي ينبغي إدخالها على المعلومات المرسلة[43].
يلاحظ مما تم تسطيره أعلاه، أن المشرع الفرنسي، وعلى عكس المشرع المغربي والعديد من التشريعات الأخرى وكذا المواثيق الدولية بما فيها قواعد نيلسون مانديلا، قام بتعريف السبب الاقتصادي الذي يمكن أن يكون سببا في إنهاء عقد العمل السجني، ونظم مسطرة الإنهاء لهذا السبب. الأمر الذي يسمح لنا بالقول أن هذا المشرع قد أحاط إلى حد ما علاقة عمل السجين بالعديد من الضمانات القانونية ومنح السجين العامل الكثير من الحقوق التي تحافظ على علاقة تشغيله وتجعلها مستقرة بشكل قريب مما هو معمول به خارج أسوار المؤسسات السجنية.
وتبعا لذلك، يتعين على المشرع المغربي أن يسلك نفس المنحى لتطوير مجال عمل السجناء. إلا أن ما يلاحظ من خلال قانون السجون الجديد رقم 23-10 أن تشغيل السجناء يحتفظ له بصفة عامة بنفس التنظيم الذي كان سائدا قبل صدور القانون المذكور، على اعتبار أن هذا الأخير لا يتضمن أي جديد يشجع على القول بأن تشغيل السجناء بصفة عامة وتنظيم إنهاء علاقة هذا النوع من التشغيل بصفة خاصة، منظمان في التشريع المغربي وفق الشكل الذي يتماشى مع متطلبات تحقيق الغاية الأساسية من تشغيل السجناء أو وفق الشكل الذي يتماشى مع التنظيم الذي أخصهما به التشريع الفرنسي.
ثانيا: إنهاء علاقة تشغيل السجين لأسباب أمنية
إن خصوصية الفضاء السجني وطبيعة نزلائه، تجعل هذا الفضاء يعرف أحيانا أحداثا أمنية، تدفع بالجهات المسؤولة عنه إلى اتخاذ قرارات آنية وفورية، من قبيل تعليق أنشطة العمل أو إنهاء علاقته، قصد استعادة الأمن والانضباط في أماكن العمل والمؤسسة السجنية بشكل عام.
وفي هذا منوال نشير إلى أن الأسباب الأمنية لا تؤدي في غالب الأحيان إلى إنهاء علاقة تشغيل السجناء بصفة نهائية، وإنما تؤدي فقط إلى توقيفها لفترة من الزمن، وذلك إما بناء على قرار من إدارة مؤسسة السجن، أومن الشركة المشغلة، وهكذا نجد المشرع الفرنسي لم يجعل الأسباب الأمنية من ضمن أسباب انقضاء عقد العمل السجني المنصوص عليها في الفصل L412-16 و الفصل L412-17 من قانون السجون الفرنسية، وإنما اعتبرها من أسباب تعليق التعيين في العمل، وذلك وفقا للفقرة الأولى من الفصل L412-8 من نفس القانون[44].
علاوة على ذلك، أنه في حالة تعليق التعيين في العمل لأسباب أمنية، يتعين حسب التشريع الفرنسي، وفقا لمقتضيات الفصل R412-16 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية، إخبار السجين المعني به كتابة[45]، وبالتبعية يتم وفقا لمقتضيات الفصل L412-14 من نفس القانون وقف عقد العمل السجني تلقائيا[46].
وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أنه، إذا ما استثنينا بعض الدول القليل التي تنظم حالة تعليق نشاط السجين كإسبانيا[47]، ومؤخرا فرنسا كما تم بسطه أعلاه، فإن إدارة السجن في معظم الدول كألمانيا، وانجلترا، وإيطاليا، تفرض تعليقا للنشاط دون الإشارة إلى أحكام قانونية معينة، بل إدارة السجن تحتفظ لنفساها في عقود الامتياز وغيرها من العقود، بالحق في تعليق عمل السجناء في حالة الطوارئ فيما يتعلق بممارسة مهامها أو في حالة عدم الامتثال للضوابط المتعلقة بصحة وسلامة الأشخاص أو المرافق. وهو ما كان معمولا به في فرنسا قبل صدور قانون السجون الجديد سنة 2022 [48]. إذ كانت تنص الشروط والأحكام العامة لتشغيل السجناء لدى مقاولات الامتياز على إبرام عقد الامتياز لفترة غير محددة، مع إمكانية إنهاء هذا العقد في أي وقت ممكن شريطة احترام آجال الإخطار بالإنهاء، مدته ثلاثة أشهر إما من طرف صاحب الامتياز أو الإدارة، مع احتفاظ هذه الأخيرة بالحق في تعليق الامتياز دون أي إشعار في حالة الطوارئ المرتبطة بممارسة مهامها[49].
وغني على البيان أنه في أي دولة مهما كانت، فإن إدارة السجن تتفاعل بشكل عام مع أي فعل يقلق أمنها، مثل هجوم أو تمرد أو هروب أو تدهور البيئة الداخلية، وهذا التفاعل لا يجد سببه الرئيسي في تسيير نشاط السجناء، بل يجد أساسه بشكل أكثر تحديدا في إطار الضوابط الأمنية العامة للسجن بقصد فرض الانضباط أو تجنب الإنفلاتات الأمنية به. كما أن تعليق النشاط لأسباب أمنية غالبا ما يهم جميع السجناء العاملين في المؤسسة، سواء كان لديهم نصيب في المسؤولية أو لم يكن لهم أي نصيب فيها، فالجميع لن يعمل ويفقد جزءا من الدخل المتوقع من عمله[50].
ومن ناحية أخرى، فإنه بصرف النظر عن المسائل المتعلقة بفرض الانضباط داخل السجن، فإن إدارة السجن تلجأ إلى تعليق نشاط السجناء مؤقتا، في الحالات التي يتعذر عليها الإشراف على السجناء في العمل، (مثل حالة قيام حراس السجن بالإضراب، أو مثل غياب المقاولة المشرف عن العمل، أو في حالة عدم قدرتها على توفير العمل، مثل حالة نقص المواد الخام أو مشاكل التوريد أو عطب في آلات العمل).
وتجدر الإشارة إلى أن تعليق نشاط السجين لأسباب أمنية إذا ما استثنينا بعض الدول كفرنسا على النحو المبين أعلاه، وإسبانيا[51]، لا يخضع في معظم الدول -ألمانيا وإنجلترا وإيطاليا مثلا_ إلى إخطار أو تصريح كتابي، بل في الكثير من الدول كالمغرب على سبيل المثال لم يتم تنظيم تعليق نشاط السجناء أو توقيفه لأسباب أمنية بشكل واضح وصريح، وإنما تحكمه بشكل عام قواعد أمن المؤسسة السجنية، إذ يمكن لمدير المؤسسة السجنية أن يلجأ إليه بناء على الصلاحيات المخولة له في إطار الحفاظ على النظام والأمن.
وقبل ختم هذه النقطة، نشير إلى أنه بمجرد زوال سبب تعليق العمل أو نشاط السجين، يستأنف هذا الأخير عمله تلقائيا، خاصة في بعض الدول التي يوجد فيها عقد عمل يحكم علاقة التشغيل؛ كإسبانيا وإيطاليا وفرنسا، أو في بعض الدول التي تكرس فيها الممارسة العملية ذلك؛ كألمانيا، على رغم من عدم توفر هذه الأخير على نفس الضمانات القانونية المتوفرة في إسبانيا وإيطاليا وفرنسا، أوفي بعض الدول الأخرى كإنجلترا التي يمكن للسجين فيها استئناف عمله السابق وعند الاقتضاء يسند له عمل جديد[52].
المطلب الثاني: إنهاء علاقة تشغيل السجين لأسباب احترازية
خلال فترة الاحتجاز قد تلزم بعض التدابر التي لا علاقة لها بالأخطاء التأديبية والجزاءات المقررة لها، بالتصريح بتوقيف السجين عن العمل وإنهاء علاقة تشغيله، مادامت هذه الأسباب تجعل السجين غير قادر على التوجه إلى أماكن العمل؛ كإخضاعه للتدبير العزلة من خلال الوضع في الزنزانة أو الوضع في الحبس الانفرادي (الفقرة الأولى)، أو كالنقل من مؤسسة إلى أخرى أو الإفراج عن السجين أو سحب الترخيص بالوضع في الخارج أو شبه الحرية (الفقرة ثانية). وهكذا يمكننا التساؤل عن كيف يمكن لهذه الأسباب أن تؤثر على علاقة تشغيل السجين وتقضي عليها؟
لكن، قبل الخوض في مناقشة هذا المطلب، نود التأكيد على أن المقصود بالوضع في العزلة، ليس باعتباره العقوبة التأديبية التي قد تصدر في حق السجين جراء ارتكابه بعض الأخطاء التأديبية الخاصة أو العامة التي سنتطرق لها في مقالة مستقلة تخص إنهاء علاقة تشغيل السجين لأسباب تأديبي. وإنما العزلة المقصودة هنا هي تلك العزلة التي تكون، إما بناء على طلب من السجين نفسه أو كإجراء أمني أو صحي مقرر لصالحه، تطبيقا لما ينص عليه المشرعين المغربي والفرنسي[53].
الفقرة الأولى: إنهاء علاقة تشغيل السجين بسبب تدبير العزلة
قد تستدعي ظروف اعتقال السجين إخضاعه لتدبير العزلة، وذلك إما بوضعه في زنزانة (أولا) أو حبس إنفرادي (ثانيا)، بناء على طلب منه أو كإجرائي احترازية أمني أو صحي أو قضائي، قصد حمايته أو حماية زملائه السجناء وموظفي المؤسسة السجنية التي تأويه.
أولا: إنهاء علاقة تشغيل السجين بسبب الوضع في الزنزانة
لأسباب غير مهنية، وغير تأديبية، يمكن أن تنفذ عزلة السجين من خلال وضعه في زنزانة فردية، قد تكون مدتها أحيانا طويلة أو قصيرة، ونتيجة ذلك قد لا يتمكن السجين المعني بالعزلة من إنجاز الشغل في المكان المخصص له. وبالتالي ففي غالب الأحيان وعلى ما يبدو من الناحية العملية، يتم الاعتماد على هذا التدبير للشروع في اتخاذ قرار التوقيف عن التشغيل وصولا إلى إنهاء علاقته وفقدان السجين لشغله، أو على الأقل البقاء في وضعية قريبة من الفقدان؛ بسبب تعليق علاقة التشغيل بسبب قرار من إدارة المؤسسة السجنية[54].
وهذا ما يجعل في الواقع، أسبابا غير مهنية وغير تأديبية تتدخل كعقوبات تخص أنشطة مهنية في غياب أي تنصيص على ذلك. وإن كان يبدو أن الوضع في الزنزانة لا يؤدي مباشرة إلى فقدان العمل وإنما يكون هذا الفقدان حسب ظرف ومدة الوضع في العزلة؛ ففي مراكز الاحتجاز بفرنسا على سبيل المثال، لا يؤدي الوضع في الزنزانة ولو كعقوبة تأديبية بشكل أوتوماتيكيا إلى توقيف السجين عن العمل[55]. ومن جهة أخرى يبدو لنا أنه يمكن الحد من خطورة هذا التدبير على برنامج تشغيل السجناء، وذلك من خلال تأمين للسجين الخاضع لتدبير الوضع في الزنزانة نشاط مهني ذي طبيعة فردية يقوم به السجين في زنزانته، كالخياطة اليدوية أو الطرز إلخ.
ثانيا: إنهاء علاقة تشغيل السجين بسب الوضع في الحبس الانفرادي
إن الوضع في الحبس الانفرادي لا يكتسي دائما طابعا تأديبيا، بل يمكن أن يكون -كما سبقت الإشارة- لأسباب أمنية أو بطلب من المعتقل نفسه. وبغض النظر عن سبب هذا التدبير فإنه يشكل من الناحية العملية عائقا أمام إمكانية مواصلة السجين لشغله؛ إذ قد ينتج عنه توقيف السجين عن العمل، كما هو حال الوضع في الزنزانة. ففي بعض المؤسسات السجنية في فرنسا يبدو أن التوقيف عن العمل يكون تلقائيا، لأن مدة الوضع في الحبس الانفرادي القابلة للتجديد كل ثلاثة أشهر تكون دائما طويلة[56].
وعموما فإن الوضع في العزلة إما في الزنزانة أو الحبس الانفرادي بطلب من السجين أو كإجراء احترازي أمني أو صحي، يمكن أن يكون بالنظر إلى طبيعته وخصوصية تنفيذه سببا مباشرا أو غير مباشر لإنهاء علاقة تشغيل السجين خاصة في الأشغال ذات الطابع الجماعي. وهذا ما تؤكده-من حيث المبدأ- بشكل صريح نصوص بعض التشريعات المقارنة كالتشريع الفرنسي على سبيل المثال[57]، وكذا تشريعنا المغربي، الذي كان ينص في الفقرة الأولى من المادة 39 من قانون المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية الملغى على أنه.” يمكن أن تؤدي التدابير التأديبية وتدابير الوضع في العزلة المتخذة في حق المعتقلين إلى حرمانهم من العمل.” وهو ما حافظ عليه قانون السجون رقم 23-10 من خلال مادته 149[58].
وفي هذا الصدد لا يتفق أحد الباحثين[59]مع ما كان ينص عليه المشرع المغربي في الفقرة الأولى من المادة 39 أعلاه، معتبرا أن سلوك السجين خارج الشغل أو مع المسؤولين عن السجن ينبغي أن لا يؤثر على حقه في الشغل. فهذا الأخير ليست له وظيفة عقابية تأديبية، بقدر ما هو وسيلة تقويمية وإصلاحية. وبالتالي يتعين عدم اتخاذه وسيلة لتأديب السجناء.
ومن جانبنا، نؤيد هذا الرأي بخصوص الشق الأول المتعلق بالتدابير التأديبية، ونخالفه بخصوص تدابير الوضع في العزلة، لكون خصوصية هذا الأخير تؤدي بشكل تلقائي في غالب الأحيان إلى إنهاء علاقة تشغيل السجين ولو بشكل مؤقت وحرمان السجين من الشغل- باستثناء حالة توفير شغل للسجين بشكل منفرد في مكان عزلته، وهذا نادر إذ لم نقل منعدم- شأنه في ذلك شأن سحب الترخيص بالوضع في الخارج أو الاستفادة من الحرية النصفية.
الفقرة الثانية: إنهاء علاقة تشغيل السجين بسبب نقله إلى مؤسسة سجنية أخرى أو بسبب الإفراج عنه
تعتبر بعض القرارات المتخذة من طرف الإدارة السجنية في حق بعض السجناء سببا غير مباشر في إنهاء علاقة تشغيلهم. ومن هذه القرارات؛ قرار نقل السجين إلى مؤسسة سجنية أخرى( أولا)، وقرار الإفراج عنه(ثانيا)
أولا: إنهاء علاقة تشغيل السجين بسبب نقله إلى مؤسسة سجنية أخرى
في إطار تدبيرها لوضعية السجناء أو إعادة تصنيفهم بناء على معطيات ومعلومات جديد، تلجأ إدارة المؤسسات السجنية في بعض الأحيان، إلى نقل السجين من مؤسسة إلى أخرى كتدبير نظامي داخلي حسب مجلس الدولة الفرنسي، مادام هذا التوزيع الجديد لا يغير ظروف احتجاز السجين[60].
ومهما يكن من أمر، وبصرف النظر عن طبيعة هذا الإجراء، فالسجين الذي اتخذ في حقه الإجراء المذكور، لا يستطيع الذهاب إلى عمله الذي كان يزاوله بالمؤسسة التي تم نقله منها، مما ينتج عنه بالتبعية إنهاء علاقة تشغيله بشكل تلقائي ونهائي، بل قد ينتج عنه في غالب الأحيان فقدان العمل وما ينتجه عنه من دخل، الأمر الذي قد يؤثر على الأحوال المعيشية للسجين وعائلته. كما يؤكد ذلك أحد الفقهاء الفرنسيين في تعليقه على قرار مجلس الدولة الفرنسية أعلاه[61].
وفي هذا المنوال تجدر الإشارة إلى أنه، قصد الحفاظ للسجين بالحقوق التي كان يكتسبها في المؤسسة السجنية المتنقل منها، أضاف المشرع الفرنسي أنه في حالة نقل السجين من مؤسسة سجنية إلى أخرى يتعين الاحتفاظ له بمزايا التصنيف في العمل التي حصل عليها مسبقا، واتخاذ جميع التدابير الممكنة من أجل تعيينه في منصب عمل ذي طبيعة مماثلة، مع مراعاة فرص العمل المحلية[62].
ثانيا: إنهاء علاقة تشغيل السجين بسبب الإفراج عنه
وإلى جانب إنهاء علاقة تشغيل السجين جراء نقله إلى مؤسسة أخرى، يمكن كذلك أن تنتهي علاقة تشغيله بسبب تغيير في وضعيته القانوني نتيجة الإفراج المبكر عنه أو لانتهاء عقوبته السالبة للحرية؛ إذ ينتقل من شخص مسلوب الحرية إلى شخص حر لا علاقة له ببرامج المؤسسات السجنية، وبالتالي تنتهي علاقة تشغيله خاصة تلك التي لا يحكمها قانون الشغل[63].
وإنهاء علاقة تشغيل السجين -عقد العمل السجني- نتيجة نقله من مؤسسة سجنية إلى أخرى أو نتيجة الإفراج عنه، نص عليه المشرع الفرنسي بشكل صريح في الفصل L412-16 من قانون لسجون الفرنسية[64].
لكن، رغبة المشرع الفرنسي في التخفيف من الآثار السلبية لنقل السجين أو الإفراج عنه على علاقة تشغيله، جعلته ينص-على عكس العديد من التشريعات الأخرى- على أن الإفراج عن السجين لا يمنع من اتفاق السجين المفرج عنه ومشغله على إمكانية مواصلة العمل عن طريق إبرام عقد الشغل وفقا لمقتضيات قانون الشغل. ومن أجل تسهيل هذه المكنة، أجاز للمشغل أن يخبر السجين المراد الإفراج عنه بإمكانية الاشتغال في مصالحه أو مقاولاته أو هياكله، مع فحص إمكانية إبرام عقد شغل معه قصد السماح له بمواصلة ممارسة عمله بعد الإفراج عنه وفق أحكام قانون الشغل[65].
ويلاحظ أن المشرع الفرنسي يعي جيدا، مدى أهمية مواصلة السجين لعمله بعد نقله أو الإفراج عنه في عملية التأهيل وإعادة الإدماج، ويعي أيضا أن انقطاع السجين عن العمل من شأنه أن يقوض كل الجهود التي بذلت في سبيل تأهيل السجين خلال المرحلة السابقة عن نقله أو الإفراج عنه. لذلك نص على ضرورة المحافظة للسجين على المكاسب التي حققها خلال المرحلة المذكورة، قصد مساعدته على تطوير معارفه والاندماج في المجتمع بشكل سلس، خاصة أن تمكين السجين المفرج عنه من مواصلة عمله وفقا لمقتضيات قانون الشغل سيجعله يندمج بشكل سريع في المجتمع ويساعده أيضا على الابتعاد عن ارتكاب الجرائم .
ونافلة القول نرى أن الأسباب غير المهنية التي تتولد عن خصوصية وضع السجين داخل الفضاء السجين، مثل العزل في الزنزانة أو الحبس الانفرادي أو نقل السجين إلى مؤسسة سجنية أخرى، أو سحب الترخيص بالوضع في الخارج أو الحرية النصفية، كلها أسباب قد تودي في الواقع، إلى إنهاء علاقة تشغيل السجين بشكل تلقائي ونهائي، لكون طبيعة تطبيقها لا تسمح للسجين بالذهاب إلى العمل لفترة معينة، مما يجعله يفقد عمله ويتم استبداله بسجين أخر، على الرغم من أن عملية التأهيل تستوجب أن يعود السجين إلى عمله بعد نهاية الإجراءات التي اتخذت في حقه، باستثناء فرضية نقله إلى مؤسسة أخرى.
كما نستنتج أن إنهاء علاقة تشغيل السجين يمكن أن يكون نتيجة أسباب أخرى منصوص عليها في قانون السجون، كما هو الحال في التشريع الفرنسي الذي نص على بعض حالات إنهاء علاقة عمل السجين ونظم مسطرتها، كحالة الإنهاء بمبادرة من السجين أو باتفاق بينه وبين المشغل، أو حالة الإنهاء لأسباب اقتصادي أو أمنية.
وفي ذات الصدد نستنتج أن عملية إنهاء علاقة تشغيل السجين، تخالف في معظمها قواعد قانون الشغل، وأنها غير منظمة في التشريع المغربي ولا توفر أي ضمانات للسجناء العاملين، وأن معظم التشريعات- إذا ما استثنينا بعض التشريعات كالتشريع الفرنسي الذي نظم مسطرة إنهاء عقد العمل السجني في بعض الحالات على النحو المبين أعلاه -لا تنص على مسطرة يتعين إتباعها أو آجال للإخطار يجب احترامها، أو على الأقل دفع تعويض عن هذا الإنهاء .
وتبعا لذلك تأكد لنا أن غياب إطار قانوني ينظم علاقة تشغيل السجناء وطرق إنهائها وحقوق كل طرف تجاه الأخر، يشكل مصدر انعدام الأمن ويساهم في جعل وضع السجين العامل أكثر عرضة للتعسف، حيث يمكن أن يفقد السجين عمله بين عشية وضحاها، ودون أي تعويض عن هذا الإنهاء، وعن البطالة. لذلك المشرع المغربي مدعو للتدخل في أقرب فرصة تتاح له قصد تنظيم تشغيل السجناء بشكل دقيق أو على الأقل تنظيمه وفق التنظيم الذي اعتمده المشرع الفرنسي في قانون السجون لسنة 2022.
لائحة المراجع:
المراجع باللغة العربية
-عبد اللطيف الخالفي، الوسيط في مدونة الشغل، الجزء الأول، علاقة الشغل الفردية. المطبعة والوراقة الوطنية، الطبعة الأولى، سنة 2004.
-عمار عباس الحسيني، الردع الخاص العقابي ونظم المعاملة الإصلاحية، دراسة مقارنة في فلسفة الإصلاح العقابي ونظم الوقاية من الجريمة، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى، سنة 2013.
-فوزية عبد الستار، “مبادئ علم الإجرام وعلم العقاب”، دار النهضة العربية، بيروت، الطبعة الخامسة، سنة 1985، ص211.
-عبد الجليل عينوسي، تشغيل السجناء في المغرب بين القانون والواقع، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، سنة 2012.
-نورالدين الحافظي، تشغيل السجناء في المواثيق الدولية والتشريع المغربي والمقارن، أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة ابن زهر أكادير، السنة الجامعية 2023/2024.
-أبو لبابة العثماني، النظام القانوني لعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة كبديل عن العقوبة السجنية، مجلة القضاء والتشريع، عدد 4 أبريل 2004.
المراجع باللغة الفرنسية
-Gean Pradel, droit pénal, CUJAS, paris, 4eme, 2004.
-Voltier, De la peine de mort, in Commentaire sur le livre des délits et des peines, 1767.
-Philippe Auvergnon, Caroline Guillemain, le travail pénitentiaire en question une approche juridique et comparative, recherche réalisée avec le soutien de la maison de recherche “Droit et Justice” Mars 2005.
-Catherine Oumalis, le droit des détenus au travail et à la sécurité sociale en Belgique, Master en droit, Université catholique de Louvain, Faculté de droit et de criminology, 2014/2015.
-Jean Christophe Gaven, le travail en prison dans la pensée pénitentiairiste du XIX siècle, Le colloque international qui s’est tenu à L’Universitaires de STRASBOURG les 7 et 8 janvier 2014, Le travail en prison, Mise en perspective d’une problématique contemporaine, Presses universitaires de STRASBOURG. 2015.
-Marta Peguera Poch, Le travail en prison à Nancy au XIX siècle, Le colloque international qui s’est tenu à L’Universitaires de STRASBOURG les 7 et 8 janvier 2014, Le travail en prison, Mise en perspective d’une problématique contemporaine, Presses universitaires de STRASBOURG. 2015.
-Philippe, Auvergnon, le travail pénitentiaire entre impératifs sécuritaires et droit commun, Dalloz, les cahiers de la justice , 2011/3 N°3.
-Philippe Auvergnon, le travail en prison dans quelques pays européens : du non droit au droit aménagé, bulletin de droit comparé du travail et de sécurité sociale, 2007.
-Rapport, Delarue, J-M, et Tavernost, N, Travail en prison : prépares (vraiment) l’après, de Institut Montaigne et de la Fondation M6, févriers 2018.
- – يقصد بانتهاء عقد الشغل، انقضاء الحقوق والالتزامات التي يرتبها العقد لكل من طرفيه. ↑
- – تكمن هذه الأسباب في: استحالة التنفيذ، البطلان أو الإبطال، اتفاق الطرفين، العجز عن العمل والمرض الطويل، الخطأ الجسيم. (المواد 19 و 15 و40 و272 من مدونة الشغل المغربية) ↑
- – عقد الشغل المحدد المدة ينتهي تلقائيا بانتهاء مدته المحددة فيه من قبل المتعاقدين، أو بانتهاء الشغل الذي كان محل له.(المادة 33 من مدونة الشغل) ↑
- – تنص المادة 34 من مدونة الشغل المغربية على أنه: “يمكن إنهاء عقد الشغل غير المحدد المدة بإرادة المشغل، شريطة مراعاة الأحكام الواردة في هذا الفرع، وفي الفرع الثالث أدناه بشأن أجل الإخطار.
يمكن إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة بإرادة الأجير، عن طريق الاستقالة المصادق على صحة إمضائها من طرف الجهة المختصة، ولا يلزمه في ذلك إلا احترام الأحكام الواردة في الفرع الثالث أدناه بشأن أجل الإخطار.” ↑
- – أوردت مدونة الشغل المغربية في الفرع السادس من الباب الخامس من القسم الأول من الباب الأول، أسبابا أخرى للإنهاء تتمثل في الأسباب التكنولوجية أو الهيكلية أو الاقتصادية (المادة 66) وبصفة عامة إغلاق المقاولة في كل حالة يستحيل معها مواصلة نشاط المقاولة (المادة 69). ↑
- – لقد أدت الدراسات العلمية للظاهرة الإجرامية وشخصية الجاني وبروز ما يسمى بعلم السجون، إلى ظهور معالم نظام عقابي جديد قوامه تغيير النظرة إلى الجاني؛ بحيث لم يعد ينظر إليه على أنه خطر يجب على المجتمع أن يحمي نفسه منه عن طريق الاكتفاء بوضعه في السجن، بل أصبح ينظر إليه على أنه إنسان يحتاج إلى الرعاية والإصلاح والعلاج. هذا التطور نتج عنه تغيير النظرة إلى وظيفة العقوبة واستبعاد الإيلام منها، فأصبحت السجون بذلك أماكن للإصلاح والتأهيل والتهذيب وأضحت تهدف للخير والسلام للجميع. وتبعا لذلك أضحت العقوبة السالبة للحرية وحدها عقوبة ممتازة تهدف إلى تحقيق غرضين أساسيين؛ يتمثلان في إصلاح المحكوم عليه عن طريق العمل من جهة تطبيقا لقولة فولتير VOLTAIRE “شغلوا السجناء لكي يتحولوا إلى أفراد شرفاء”، ومن جهة أخرى عقاب الجاني وتأديبه وتهذيبه. يرجى الاطلاع على المراجع التالية:
– Jean Christophe Gaven, le travail en prison dans la pensée pénitentiairiste du XIX siècle, Le colloque international qui s’est tenu à L’Universitaires de STRASBOURG les 7 et 8 janvier 2014, Le travail en prison, Mise en perspective d’une problématique contemporaine, Presses universitaires de STRASBOURG. 2015, p 26.
– Marta Peguera Poch, Le travail en prison à Nancy au XIX siècle, Le colloque international qui s’est tenu à L’Universitaires de STRASBOURG les 7 et 8 janvier 2014, Le travail en prison, Mise en perspective d’une problématique contemporaine, Presses universitaires de STRASBOURG. 2015, p 137.
– فوزية عبد الستار، “مبادئ علم الإجرام وعلم العقاب”، دار النهضة العربية، بيروت، الطبعة الخامسة، سنة 1985، ص211.
– Rapport, Delarue, J-M, et Tavernost, N, Travail en prison : prépares (vraiment) l’après, de Institut Montaigne et de la Fondation M6, févriers 2018, p 11.
– Gean Pradel, droit pénal, CUJAS, paris, 4eme, 2004, p594
– Voltier, De la peine de mort, in Commentaire sur le livre des délits et des peines, 1767, p, 52. ↑
- – لتوسع في موضوع تشغيل السجناء يرجى الإطلاع على أطرحتنا المنجزة في القانون الخاص تحت عنوان:” تشغيل السجناء في المواثيق الدولية والتشريع المغربي والمقارن”، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، جامعة ابن زهر أكادير، السنة الجامعية 2023/2024.. ↑
- – والمقصود بتشغيل السجناء ذلك الشغل الذي يزاوله السجناء داخل المؤسسة السجنية أو خارجها وفق نظام أو أنظمة محددة يلتزم فيها السجناء مقابل حصولهم على مقابل مادي، بأداء عمل متنوع ومنتج يتماشى وقدراتهم البدنية والفكرية، سواء لفائدة الجهة المشغلة أو لفائدة حسابهم الخاص، شريطة مزاولة هذه الأعمال بغرض التأهيل والإصلاح وفي ظل ظروف إنسانية واجتماعية تحكمها ضوابط قانونية وتنظيمية خاصة، قصد تنظيم هذا الشغل و تأطير علاقته حقوقا وواجبات.(لتوسع في تعاريف تشغيل السجناء، يرجى الاطلاع على أطرحتنا المنجزة تحت عنوان تشغيل السجناء في المواثيق الدولية والتشريع المغربي والمقارن، مرجع سابق). ↑
- – Catherine Oumalis, le droit des détenus au travail et à la sécurité sociale en Belgique, Master en droit, Université catholique de Louvain, Faculté de droit et de criminology, 2014/2015, p 44. ↑
- – في إيطاليا عندما يتم تنفيذ العمل لحساب طرف ثالث فإن هذا العمل غالبا ما يكون محكوما بعقد الشغل، ومن ثم فإن الأسباب التي تبرر إنهاء علاقة شغل السجين هي نفسها التي تبرر إنهاء علاقة نفس العقد الذي يحكم علاقة شغل خارج السجن. ↑
- – في إسبانيا، ينص الإطار القانوني لعلاقة العمل الخاصة على وجه التحديد على أنه يجوز إنهاء علاقة تشغيل السجين بالاتفاق المتبادل بين الطرفين، أو عند أداء العمل أو تقديم الخدمة التي كان العقد مخصصا لها، أو بسبب عجز مهني أو وفاة السجين العامل أو وصوله إلى سن التقاعد، أو بسبب قوة قاهرة، أو استقالة السجين لعدم تكيفه مع التطورات الفنية في مكان العمل …. أنظر بهذا الخصوص:
– Philippe Auvergnon, le travail en prison dans quelques pays européens : du non droit au droit aménagé, bulletin de droit comparé du travail et de sécurité sociale, 2007, p 30. ↑
- – فمنذ تاريخ 30/05/2022، أصبحت علاقة عمل السجناء يحكمها في فرنسا عقد العمل السجني. ↑
- – Ordonnance, n° 2022-478 du 30 mars 2022 portant partie législative du code pénitentiaire. ↑
- – Décret n°2022-479 du 30 mars 2022 portant partie réglementaire du du code pénitentiaire. ↑
- – ظهير شريف رقم 1.24.33 صادر في 18 من محرم 1446 (24 يوليوز 2024) بتنفيذ القانون رقم 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية، منشور بالجريد الرسمية عدد 7328 بتاريخ 17 صفر 1446 (22أغسطس 2024)، من ص 5334. ↑
- – جاء في الفصل L412-9 من قانون السجون الفرنسية لسنة 2022 ما يلي:
-“L’affectation de la personne détenue sur un poste de travail prend fin lorsqu’il est mis fin au contrat d’emploi pénitentiaire en application des dispositions de l’article L. 412-17. …”
– فوفقا لقانون السجون الفرنسية فإن علاقة تشغيل السجين يمكن أن تنتهي إما باتفاق طرفيه أو بمبادرة من السجين أو بسب الإفراج أو النقل أو في حالة إنهاء التصنيف في العمل أو إنهاء التعيين في منصب العمل نتيجة ارتكاب السجين لخطأ تأديبي، أو بانتهاء عقد عمل السجين بسب العجز، أو عدم الكفاءة المهنية، أو القوة القاهرة أو الأسباب الاقتصادية أو عدم احتياج المؤسسة السجنية للخدمة التي يقدمها السجين العامل أو في حالة توقف نشاط المنتج .الفصولL412-9 و L412-16 و L412-17و R412-17 من قانون السجون الفرنسية لسنة 2022. كما سنوضح ذلك لاحقا. ↑
- – تجدر الإشارة إلى أن هناك إجراءات أو جزاءات تأديبية قد تتخذ في حق السجين وتؤدي إلى إنهاء علاقة تشغيله. ستكون لنا وقفة مع إنهاء علاقة تشغيل السجين لأسباب تأديبية في ورقة أخرى بحول الله. ↑
- – جاء في الفصل L412-17 من قانون السجون الفرنسية ما يلي:
-“Le donneur d’ordre mentionné par les dispositions de l’article L. 412-3 peut, après avoir mis la personne détenue en mesure de présenter ses observations, mettre fin au contrat d’emploi pénitentiaire en cas d’inaptitude ou d’insuffisance professionnelle ou, lorsque le donneur d’ordre est une structure d’insertion par l’activité économique ou une entreprise adaptée, en cas de non-respect de l’accompagnement socioprofessionnel proposé
Le donneur d’ordre peut également mettre fin au contrat d’emploi pénitentiaire en cas de force majeure, pour un motif économique ou, lorsque le donneur d’ordre est l’administration pénitentiaire, pour un motif tenant aux besoins du service.” ↑
- – جاء في الفصل R412-17 من قانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية ما يلي:
-Le chef de l’établissement pénitentiaire met fin à l’affectation sur un poste de travail dans le cadre d’une activité de production en cas de cessation de cette activité.
La fin de l’affectation est notifiée par écrit à la personne détenue intéressée. ” ↑ - – يقصد بالأشغال الشاقة، سلب حرية المحكوم عليه وإجباره على القيام بأشغال مجهدة سواء داخل السجن أو خارجه. وبذلك تعد عقوبة جنائية على نوعين؛ أشغال شاقة مؤبدة وأشغال شاقة مؤقتة. في حين أن نظام تشغيل السجناء ليس بعقوبة بل هو نظام تأهيلي وبرنامج إصلاحي شأنه في ذلك شأن التهذيب الديني والأخلاقي.( عمار عباس الحسيني، الردع الخاص العقابي ونظم المعاملة الإصلاحية، دراسة مقارنة في فلسفة الإصلاح العقابي ونظم الوقاية من الجريمة، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى، سنة 2013، ص 155). ↑
- – الشغل القسري أو السخرة، le travail forcé يرتكز على اعتبارات تتعلق بسيادة الدولة، ولا يتم اللجوء إليه إلا بإرادة السلطة الإدارية العليا وتحت إشرافها يرمي إلى تحقيق أغراض مختلفة؛ كمواجهة احتياجات عامة لفائدة المجتمع تستلزمها ضرورة معينة أو محتملة استحال الحصول بشأن أدائها على يد عاملة متطوعة، كما هو الحال بالنسبة لأشغال البناء أو الصيانة أو الزراعة. فالأشخاص المكلفون بالشغل القسري يؤدون الأشغال التي يكلفون بها تحت طائلة تعرضهم لعقوبات عند عدم القيام بها، حتى ولو لم ينتج عن ذلك إخلال بالنظام العام.(عبد الجليل عينوسي، تشغيل السجناء في المغرب بين القانون والواقع، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، سنة 2012، ص 20). ↑
- -عمل السجناء لفائدة المنفعة العامة،والذي يعتبر عقوبة أصلية بديلة للعقوبة الحبسية قصيرة المدة، والتي تخضع للمبادئ التي تحكم العقوبة- كمبدأ الشرعية والقضائية والشخصية- وتقضي بإلزام المحكوم عليه بأداء عمل لفائدة المصلحة العامة خارج محيط المؤسسة العقابية وبدون مقابل مادي.( أبو لبابة العثماني، النظام القانوني لعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة كبديل عن العقوبة السجنية، مجلة القضاء والتشريع، عدد 4 أبريل 2004، ص 74.) ↑
- – في أقصى جنوب إيطاليا، يطبق قانون الشغل على استقالة السجين من العمل أو فصله عنه، وذلك في حالة وجود عقد عمل مع المقاولة أو الشركة المشغلة. أنظر بهذا الخصوص.
– Philippe Auvergnon, le travail en prison dans quelques pays européens : du non droit au droit aménagé, op, cit, 31. ↑
- – من بين أسباب نهاية علاقة تشغيل السجين، التي ينص عليها الإطار القانون لعلاقة العمل الخاصة في إسبانيا، استقالة السجين من عمل. ↑
- – ينص الفصل L412-16 من قانون السجون الفرنسية لسنة 2022 على ما يلي:
-” Il est mis fin au contrat d’emploi pénitentiaire :
1° D’un commun accord entre la personne détenue et le donneur d’ordre ou à l’initiative de la personne détenue ;” ↑ - – Philippe Auvergnon, Caroline Guillemain, le travail pénitentiaire en question une approche juridique et comparative, recherche réalisée avec le soutien de la maison de recherche “Droit et Justice” Mars 2005, p 129. ↑
- – في سياق البحث الميداني الذي قمنا به بمناسبة إعداد أطرحتنا في القانون الخاص تحت عنوان:” تشغيل السجناء في المواثيق الدولية والتشريع المغربي والمقارن”، مرجع سابق ، صرح لنا مدير السجن المركزي مول البركي بأسفي، أنه في ظل أزمة الشغل التي تعرفها المؤسسات السجنية، يبقى السجين حرا في إنهاء علاقة عمله وبدون سلوك أي إجراءات شكلية. ↑
- – جاء في الفصل R412-25 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية لسنة 2022 ما يلي:
-“Le contrat d’emploi pénitentiaire comporte notamment les mentions suivantes :
14-Les modalités de suspension et de fin du contrat ;” ↑
- – Philippe Auvergnon, Caroline, Guillemain, le travail pénitentiaire en question une approche juridique et comparative, op, cit, p 129. ↑
- – تنص الفقرة الأولى من الفصل R412-37 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية على ما يلي:
-“Le donneur d’ordre ou la personne détenue souhaitant mettre fin au contrat d’emploi pénitentiaire en application des dispositions du 1° de l’article L. 412-16 adresse une demande écrite à l’autre partie. La demande précise les motifs justifiant la résiliation du contrat.” ↑
- – جاء في الفقرتين الثانية والثالثة من الفصل R412-37 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية ما يلي:
-“.. En cas d’accord, les termes et les conditions de la résiliation sont énoncés dans un accord amiable signé par les deux parties. Chaque partie reçoit un exemplaire de l’accord.
En l’absence d’accord, et si elle est à l’origine de la demande, la personne détenue adresse au donneur d’ordre une lettre de résiliation anticipée du contrat d’emploi pénitentiaire.” ↑
- – Philippe Auvergnon, Caroline, Guillemain, le travail pénitentiaire en question une approche juridique et comparative, op, cit, p 130. ↑
- – عبد اللطيف الخالفي، الوسيط في مدونة الشغل، الجزء الأول، علاقة الشغل الفردية. المطبعة والوراقة الوطنية، الطبعة الأولى، سنة 2004، ص 487. ↑
- – جاء في الفصل R412-41 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية ما يلي:
– “Constitue un motif économique de nature à justifier la résiliation du contrat d’emploi pénitentiaire tout motif non inhérent à la personne détenue, résultant d’une suppression ou transformation d’emploi ou d’une modification, refusée par la personne détenue intéressée, d’un élément essentiel de son contrat d’emploi pénitentiaire, consécutive notamment à :
1° Des difficultés économiques caractérisées soit par l’évolution significative d’au moins un indicateur économique tel qu’une baisse durable des commandes ou du chiffre d’affaires, des pertes d’exploitation ou une dégradation de la trésorerie ou de l’excédent brut d’exploitation, soit par tout autre élément de nature à justifier de ces difficultés ;
2° Des mutations technologiques ;
3° Une réorganisation du service, de l’entreprise ou de la structure chargée de l’activité de travail nécessaire à la sauvegarde de sa compétitivité ;
4° La cessation d’activité du service, de l’entreprise ou de la structure chargée de l’activité de travail.” ↑
- – جاء في الفقرة الثانية من الفصل L412-17 من قانون السجون الفرنسية ما يلي:
-” Le donneur d’ordre peut également mettre fin au contrat d’emploi pénitentiaire en cas ….., pour un motif économique…” ↑
- – جاء في الفصل R412-40 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية ما يلي:
– “Toute résiliation du contrat d’emploi pénitentiaire pour motif économique est motivée.
Elle est justifiée par une cause réelle et sérieuse.” ↑
- – جاء في الفصل R412-42 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية ما يلي:
-” Le donneur d’ordre qui envisage de procéder à une résiliation, individuelle ou collective, du contrat d’emploi pénitentiaire pour motif économique convoque, avant toute décision, les personnes détenues concernées à un entretien préalable.
La convocation est notifiée à la personne détenue intéressée sous la forme d’une lettre. Cette lettre indique l’objet de la convocation.
L’entretien préalable ne peut avoir lieu moins de deux jours ouvrables après la notification de la lettre de convocation.
Au cours de l’entretien préalable, le donneur d’ordre indique les motifs de la décision envisagée et recueille les observations de la personne détenue.” ↑
- – جاء في الفصل R412-43 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية ما يلي:
– “La résiliation du contrat d’emploi pénitentiaire est notifiée à la personne détenue intéressée sous la forme d’une lettre motivée, au moins cinq jours ouvrables après la date de l’entretien préalable.
Dans le cadre d’une résiliation de dix contrats d’emploi pénitentiaire ou plus au cours d’une même période de trente jours, ce délai est porté à dix jours à compter de la notification du projet à l’autorité administrative dans les conditions prévues par l’article R. 412-45.” ↑
- – السلطة الإدارية حسب الفقرة الثالثة من الفصل R412-43من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية هي:رئيس مؤسسة السجن في إطار الأنشطة الإنتاجية، والمديرية الإقليمية لخدمات السجون في إطار الخدمة العامة. إذ جاء في الفقرة المذكورة ما يلي:
-” L’autorité administrative est le chef de l’établissement pénitentiaire dans le cadre des activités de production, et la direction interrégionale des services pénitentiaires dans le cadre du service général.” ↑
- – جاء في الفصل R412-44 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية ما يلي:
-” Le donneur d’ordre qui procède à une résiliation de moins de dix contrats d’emploi pénitentiaire au cours d’une même période de trente jours notifie à l’autorité administrative compétente les résiliations prononcées sous la forme d’une lettre.” ↑
- – جاء في الفصل R412-46 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية ما يلي:
-” La lettre de notification des résiliations prononcées, adressée à l’autorité administrative en application des dispositions de l’article R. 412-44, précise :
1° Le nom et l’adresse du donneur d’ordre ;
2° La nature de l’activité et l’effectif du service, de l’entreprise ou de la structure chargée de l’activité de travail ;
3° Les nom, prénoms et poste du ou des personnes détenues concernées par la mesure ;
4° La date de notification de la résiliation du contrat d’emploi pénitentiaire aux personnes détenues concernées.” ↑
- – جاء في الفصل R412-45 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية ما يلي:
-” Le donneur d’ordre qui envisage de procéder à une résiliation de dix contrats d’emploi pénitentiaire ou plus au cours d’une même période de trente jours notifie à l’autorité administrative compétente son projet de résiliation sous la forme d’une lettre.
L’autorité administrative contrôle la régularité de la procédure mise en œuvre. En cas d’irrégularité, elle adresse au donneur d’ordre un avis précisant la nature des irrégularités constatées, accompagnées de propositions et d’observations.
Le donneur d’ordre répond aux observations de l’autorité administrative. Si cette réponse intervient après le délai prévu à l’article R. 412-43, les lettres de notification de la résiliation des contrats d’emploi pénitentiaire ne peuvent être adressées aux personnes détenues qu’à compter de la date d’envoi de la réponse à l’autorité administrative.” ↑
- – جاء في الفصل R412-47 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية ما يلي:
-” La lettre de notification du projet de résiliation, adressée à l’autorité administrative en application des dispositions de l’article R. 412-45, précise :
1° Le nom et l’adresse du donneur d’ordre ;
2° La nature de l’activité et l’effectif du service, de l’entreprise ou de la structure chargée de l’activité de travail ;
3° Le nombre de résiliations envisagées ;
4° Le cas échéant, les modifications qu’il y a lieu d’apporter aux informations déjà transmises.” ↑ - – جاء في الفقرة الأولى من الفصل L412-8 من قانون السجون الفرنسية ما يلي:
-“Le chef de l’établissement pénitentiaire peut suspendre l’affectation sur un poste de travail pour des motifs liés au maintien du bon ordre, à la sécurité de l’établissement…” ↑
- – جاء في الفصل R412-16 من قانون السجون الفرنسية ما يلي:
– “La suspension de l’affectation sur un poste de travail pour des motifs liés au maintien du bon ordre, à la sécurité de l’établissement pénitentiaire ou à la prévention des infractions prise en application de l’article L. 412-8 est notifiée par écrit à la personne détenue.” ↑
- – جاء في الفصل L412-14 من قانون السجون الفرنسية ما يلي:
-” Le contrat d’emploi pénitentiaire est suspendu de plein droit lorsque le classement au travail de la personne détenue ou son affectation sur le poste de travail est suspendu en application des dispositions de l’article L. 412-7 ou de l’article L. 412-8.” ↑
- – المادة 9 من المرسوم الملكي الإسباني الصادر في 6 يوليوز 2001، حددت فرضيات تعليق نشاط السجناء، في أسباب أمنية، أو أسباب متعلق بفرض الانضباط في السجن، أو بسبب القوة القاهرة، أو بسبب الأمومة، أو العجز المؤقت. كما يضيف الفصل 18 من نفس المرسوم ، تعليق النشاط إما بسبب الإجازة أو الترخيص بالخروج ↑
- – Philippe Auvergnon, le travail en prison dans quelques pays européens : du non droit au droit aménagé, op, cit, 28 ↑
- – Philippe Auvergnon, Caroline, Guillemain, le travail pénitentiaire en question une approche juridique et comparative, op, cit, p 130. ↑
- – Philippe Auvergnon, le travail en prison dans quelques pays européens : du non droit au droit aménagé, op, cit, 28. ↑
- – في إسبانيا إذا ما استثنيتا تعليق العمل لفترة قصيرة، يتم الإشعار بتعليق نشاط السجين كتابة ويشار فيه إلى سبب التعليق. ↑
- – Philippe Auvergnon, le travail en prison dans quelques pays européens : du non droit au droit aménagé, op, cit, 30. ↑
- – جاء في الفقرة الثانية والثالثة من المادة 41 من القانون رقم 23-10 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية بالمغرب ما يلي: “يجب على مدير المؤسسة أن يرعي ….. مع الاحتفاظ بأسبقية الوضع في الغرف الانفرادية للمعتقلين الخاضعين للعزلة كإجراء وقائي أو صحي أو قضائي. تخصص حسب الإمكان أماكن الإيواء الانفرادي للمعتقلين غير المؤهلين للتعايش مع الآخرين، وفي هذه الحالة لا يعتبر وضعهم بغرف انفرادية بمثابة عزل أو تدبير تأديبي .”
– جاء في المادة 208 من القانون رقم 23-10 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية بالمغرب ما يلي: “يتم اعتماد العزلة كإجراء وقائي، أو صحي أو قضائي وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، ولا يعتبر بمثابة تدبير تأديبي.”
-جاء في الفصل L213-8 ما من قانون السجون الفرنسية لسنة 2022 ما يلي:
-“Toute personne détenue majeure peut être placée par l’autorité administrative, pour une durée maximale de trois mois, à l’isolement par mesure de protection ou de sécurité soit à sa demande, soit d’office….”
– جاء في الفصل R213-18 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية لسنة 2022 ما يلي:
-” La mise à l’isolement d’une personne détenue, par mesure de protection ou de sécurité, qu’elle soit prise d’office ou sur demande de la personne détenue, ne constitue pas une mesure disciplinaire…” ↑
- – Philippe, Auvergnon, le travail pénitentiaire entre impératifs sécuritaires et droit commun, Dalloz, les cahiers de la justice , 2011/3 N°3, p 195. ↑
- – Philippe Auvergnon, Caroline, Guillemain, le travail pénitentiaire en question une approche juridique et comparative, op, cit, p 131. ↑
- – Philippe Auvergnon, Caroline, Guillemain, le travail pénitentiaire en question une approche juridique et comparative, op, cit, p 131. ↑
- – جاء في الفقرة الثانية والثالثة من الفصل R213-18 من القانون التنظيمي لقانون السجون الفرنسية لسنة 2022 ما يلي:
-“La personne détenue placée à l’isolement est seule en cellule.
Elle conserve ses droits…..Elle ne peut participer aux promenades et activités collectives auxquelles peuvent prétendre les personnes détenues soumises au régime de détention ordinaire, sauf autorisation, pour une activité spécifique, donnée par le chef de l’établissement pénitentiaire…” ↑ - – جاء في المادة 149 من قانون رقم 23-10 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية ما يلي: “يمكن أن يترتب على الوضع …….أو الوضع في العزلة المشار إلها في المادة 208 من هذا القانون الحرمان من العمل”. ↑
- – عبد الجليل عينوسي، تشغيل السجناء في المغرب بين القانون والواقع، مرجع سابق، ص 71. ↑
- – Philippe Auvergnon, Caroline, Guillemain, le travail pénitentiaire en question une approche juridique et comparative, op, cit, p 131. ↑
- – Philippe Auvergnon, Caroline, Guillemain, le travail pénitentiaire en question une approche juridique et comparative, op, cit, p 131. ↑
- – جاء في الفقرة الأخيرة من الفصل 412-16 من قانون السجون الفرنسية لسنة 2022 ما يلي:
-“Lorsqu’il est mis fin au contrat d’emploi pénitentiaire en application des dispositions du 3° du présent article, la personne transférée conserve le bénéfice du classement au travail préalablement obtenu. Toutes les dispositions sont prises pour prioriser son affectation sur un poste de nature comparable, compte tenu des possibilités locales d’emploi.” ↑
- – على إعتبار أنه في إطار مواكبة السجين المفرج عنه ومساعدته على الاندماج في المجتمع، يمكن له خاصة في بعض الدول مواصلة عمله حتى بعد إنهاء فترة احتجازه، خاصة العمل الذي كان خاضعا فيه السجين لعقد الشغل وأحكام قانون الشغل، ↑
- – جاء في الفصل L412-16 من قانون السجون الفرنسية لسنة 2022 ما يلي:
– “Il est mis fin au contrat d’emploi pénitentiaire :
2° Lorsque la détention prend fin ;
3° En cas de transfert définitif de la personne détenue dans un autre établissement pénitentiaire ;..” ↑ - – جاء في الفقرة الخامسة من الفصل L412-16 من قانون السجون الفرنسية لسنة 2022 ما يلي:
-“Lorsqu’il est mis fin au contrat d’emploi pénitentiaire en application des dispositions du 2° du présent article, y compris dans le cadre d’un aménagement de peine, et en cas de commun accord entre la personne détenue et le donneur d’ordre, la conclusion d’un contrat de travail entre ces deux parties doit être facilitée. A cet effet, le donneur d’ordre informe la personne détenue des possibilités d’emploi dans son service, son entreprise ou sa structure et examine la possibilité de conclure avec la personne intéressée, à l’issue de sa détention, un contrat de travail permettant à celle-ci de continuer à exercer une activité pour ce même donneur d’ordre, selon les dispositions du code du travail…” ↑





