عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول – إعداد الطلبة: يونس انعينيعة . شيماء نوري الشافي

إعداد الطلبة: يونس انعينيعة شيماء نوري الشافي
إشراف الأستاذ: محمد مرابط
عقد الائتمان الايجاري الوارد على
المنقول
الموسم الجامعي:2023_2024
بحث لنيل شهادة الإجازة الأساسية في القانون الخاص
باسم الله الرحمان الرحيم
قال تعالى:

اهداء
إهداء لكل من وقف معنا ووثق بنا وحفزنا لنصل إلى ما نحن عليه ولو بكلمة. إهداء لعائلتنا من قريبها و بعيدها وبشكل خاص من سهرا الليالي و أشرفا على تربيتنا و لم يبخلا علينا يوما بشيء لا من الناحية المادية و المعنوية .
إهداء لأساتذتنا الذين أشرفوا على تدريسنا منذ الذي وطئت فيه قدمانا المؤسسات التعليمية.
إهداء إلى من لم يبخل علينا بنصائحه و توجيهاته وملاحظاته و الذي يعود له الفضل بعد الله سبحانه و تعالى في انجاز هذا البحث و اعداده أستاذنا الدكتور محمد مرابط ، راجين من الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا نحن وإياه لما فيه خير للبلاد و العباد.
إهداء لكل من وقف معنا ووثق بنا وحفزنا لنصل إلى ما نحن عليه ولو بكلمة. إهداء لعائلتنا من قريبها و بعيدها وبشكل خاص من سهرا الليالي و أشرفا على تربيتنا و لم يبخلا علينا يوما بشيء لا من الناحية المادية و المعنوية .
إهداء لأساتذتنا الذين أشرفوا على تدريسنا منذ الذي وطئت فيه قدمانا المؤسسات التعليمية.
إهداء إلى من لم يبخل علينا بنصائحه و توجيهاته وملاحظاته و الذي يعود له الفضل بعد الله سبحانه و تعالى في انجاز هذا البحث و اعداده أستاذنا الدكتور محمد مرابط ، راجين من الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا نحن وإياه لما فيه خير للبلاد و العباد.
كلمة شكر وتقدير وامتنان
وما توفيقنا الا بالله…
والحمد والشكر لله العلي الكريم الذي وفقنا في إتمام هذا العمل المتواضع، والذي لولا فضله علينا وتوفيقه لنا لما وصلنا الى هذا كما يسعدنا ان نتقدم بجزيل الشكر الى الأستاذ الفاضل “محمد مرابط” الذي أمدنا بالتوجيهات والنصائح القيمة من أجل انجاز هذا البحث المتواضع، والذي كان لنا مرجعا بعد الله تعالى في المادة التجارية بصفة عامة خلال سنوات الاجازة الثلاث سواء بمراجعه القيمة أو حتى بمحاضراته التي لم يكن يبخل علينا فيها بجهده ومعلوماته وشرحه وتبسيطه لنا للمادة ومحاورها. كما لا ننسى ونحن نخطو خطتنا الأخيرة في الجامعة أن نتقدم بالشكر والتقدير الى جميع أساتذتنا الكرام الذين قدموا لنا أيضا الكثير وبدلو معا جهدا كبيرا وتقاسموا معنا ما رزقهم الله من علم، ولا ننسى أن نتقدم بالشكر إلى إخواننا الطلبة الذين أمدونا بيد العون.
إلى كل من كان لنا عونا من قريب أو من بعيد.
إلى كل هؤلاء نهدي فائق الشكر والقدير والامتنان والاحترام
وما توفيقنا الا بالله…
والحمد والشكر لله العلي الكريم الذي وفقنا في إتمام هذا العمل المتواضع، والذي لولا فضله علينا وتوفيقه لنا لما وصلنا الى هذا كما يسعدنا ان نتقدم بجزيل الشكر الى الأستاذ الفاضل “محمد مرابط” الذي أمدنا بالتوجيهات والنصائح القيمة من أجل انجاز هذا البحث المتواضع، والذي كان لنا مرجعا بعد الله تعالى في المادة التجارية بصفة عامة خلال سنوات الاجازة الثلاث سواء بمراجعه القيمة أو حتى بمحاضراته التي لم يكن يبخل علينا فيها بجهده ومعلوماته وشرحه وتبسيطه لنا للمادة ومحاورها. كما لا ننسى ونحن نخطو خطتنا الأخيرة في الجامعة أن نتقدم بالشكر والتقدير الى جميع أساتذتنا الكرام الذين قدموا لنا أيضا الكثير وبدلو معا جهدا كبيرا وتقاسموا معنا ما رزقهم الله من علم، ولا ننسى أن نتقدم بالشكر إلى إخواننا الطلبة الذين أمدونا بيد العون.
إلى كل من كان لنا عونا من قريب أو من بعيد.
إلى كل هؤلاء نهدي فائق الشكر والقدير والامتنان والاحترام
تقديم:
يعتبر الائتمان الإيجاري عقدا موجها للمهنيبن في إطار نشاطهم المهني وهو صورة مبتكرة من صور التمويل لذا يعتبر تمويل عيني يساعد في تمويل الاستثمارات و المشروعات الاقتصادية[1] لكون هذه الأخيرة تستدعي تعبئة موارد هامة من أجل تحسين سيرها و تحقيق أكبر قدر من المكاسب و الأرباح ، ولكون أن هذه الأهداف تتطلب من أصحاب المشاريع علاوة على إيجاد اليد العاملة الخبيرة ، توفير وسائل الإنتاج (رأسمال،عقارات ،آلات و معدات) ، لكن بسبب عجز التمويل الذاتي لهم و للمقاولات يحتم عليهم البحث عن طرق تمويلية حديثة ، لا ترهق كاهلهم و لا تستنزف رأسمالهم ، هذا ما أدى لإبداع الفكر الائتمانى و بالخصوص الائتمان الإيجاري بحيث يتيح للمقاولات فرصة الحصول على الآلات و المعدات اللازمة لها دون ان تكلف بسداد قيمتها فورا ، إذ يقتصر التزاماتها على الوفاء بالدفعات الايجارية المتفق عليها مع إبقاء ملكية الآلات والأدوات أو العقار (في الائتمان الإيجاري للعقارات) للمؤسسة المؤجرة طوال مدة الإيجار شريطة تقديمها للمقاولة وعدا من جانب واحد ببيع هذا المنقول بعد انتهاء المدة لقاء ثمن محدد مسبقا يسمى القيمة الباقية.
وهكذا فبعد انتهاء أداء أقساط الكراء المتفق عليها في العقد يكون للمقاولة الخيار بين إنهاء العقد وإعادة المنقول إلى المؤسسة المقرضة، وإما إنجاز الوعد بالبيع وتملك المنقول، وهو ما يحدث في الغالب لأن القيمة الباقية تكون عادة طفيفة في الوقت الذي وقع فيه معظم رأس المال المستثمر بواسطة أقساط الكراء. وتتلخص الإمكانية الثالثة في تجديد عقد الكراء لمدة إضافية.
ومن تم يعتبر الائتمان الإيجاري في الحقيقة ابتكارا وتأصيلا في ميدان التمويل التجاري، دعت إليه حاجة المقاولات الملحة للمال ، وكذلك تسارع الاختراعات[2].
ولقد ظهر الائتمان الإيجاري لأول مرة في بداية الخمسينات في الولايات المتحدة الأمريكية كوسيلة للتمويل، بمبادرة من أحد رجال الأعمال “هوبوت جينور” حيث تبنته بسرعة المؤسسات المالية والأبناك، وأعطته دفعة ضمنت له ازدهارا سريعا، وعرف عبر العالم باسم “الليزنغ” Leasing من الكلمة الإنجليزية to lease ” أجر”[3].
وبعد عشر سنوات من ظهور الليزينغ في الولايات المتحدة الأمريكية عبر المحيط الأطلسي إلى أوربا، حيث عرف هناك نجاحا كبيرا وخاصة في فرنسا، حيث ظهرت هناك أول مؤسسة للتمويل الإيجاري سنة 1962 تحت اسم “لوكا فرانس ”مما دفع المشرع الفرنسي إلى تنظيمه لينتقل هذا التنظيم الفرنسي إلى العديد من التشريعات المقارنة ذات النزعة اللاتينية[4]، ومن بينها المغرب، حيث ظهرت أول مؤسسة لليزينغ سنة 1965 بمبادرة من الدولة هي “ماروك ليزينغ”، وبعد هذا التاريخ تأسست شركات تحويلية بمبادرة على الخصوص، من الأبناك وشركات التأمين هي مغرب باي Maghreb – Bail، انتير “ليزنع” Inter – Leasing ،” صوجيليز” ، Sogelease، أونيون باي Union – Bail، وفاباي Wafabail، ويسمى ليزنغ BMCI – Leasing.
و عقد الائتمان الايجاري يختلط من بينها عقد البيع الايجاري أو إيجار البيع Location – vente في كونهما ينتهيان إلى بيع في نهاية المدة لكن عقد الائتمان الايجاري يعطي للمكتري الحق في أن يصبح مالكا فيما بعد بمحض اختياره، في حين أن عقد الإيجار البيعي أو كراء البيع يحول المكتري إلزاميا إلى مالك، كما يختلف عنه أيضا في كون العقد الأول تكون فيه مؤسسة الائتمان الإيجاري المكرية للشيء المكترى وتقوم بشرائه خصيصا لهدا الغرض , أما العقد الثاني فيكون المكري مالكا أصلا للشيء، ومن هنا يمكن أن تكون الأشياء المكتراة محل الائتمان الإيجاري مملوكة لنفس المكري.
أيضا من بين العقود التي تشبه عقد الائتمان الايجاري، ما يعرف بعقد التأجير التشغيلي أو الكراء العادي المعروف في المصطلحات الأنجلو أمريكية بعقد Renting حيث يتم بمقتضى هذا العقد إكراء الأصول للقيام بعمل محددة، ثم يقوم المكري باسترجاع الأصول التي أكراها ليكرر العملية بعد ذلك مع مكتري آخر. فهذا النوع الأخير من التأجير ما هو إلا عملية تجارية أكثر منها عملية مالية ويتميز هذا النوع من التأجيرعن غيره في كونه لا يسمح باستهلاك رأسمال المستثمر من قبل المؤجر لأن فترة التعاقد تغطي جزءا من العمل الافتراضي للأصل، ولا يوجد خيار الشراء للمستأجر في نهاية مدة العقد[5].
لذلك يحظى موضوع الائتمان الإيجاري بأهمية كبيرة على المستويين النظري و العملي ؛ فعلى المستوى النظري فإن أهمية هذا العقد تظهر لنا من خلال النصوص القانونية التي خصصها المشرع لتنظيمه حيث عمل على تنظيمه في مدونة التجارة وذلك في القسم الخامس من الكتاب الرابع المتعلق بالعقود التجارية في المواد من من 431 إلى المادة 442 كما أن هذه المواد قد احالت على عدة قوانين أخرى ويتعلق الأمر بالقانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وتحديدا المادة 4 منه ، إضافة إلى القانون 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة والسجل الوطني الالكتروني .
أما على المستوى العملي فإن أهمية الموضوع تبرز بشكل واضح في كثرة شيوعه وديوعه في الواقع العملي وكثرة التعامل به وابرامه فالشخص قد يريد الاستثمار أو تأسيس مشروع يتعلق بكراء للسيارات وقد لا يتوفرعلى المال الكافي من أجل اقتنائها دفعة واحدة مما يضطره إلى اللجوء إلى الائتمان الإيجاري ، وما يزيد من أهمية عقد الإئتمان الإيجاري هو كونه يجمع في طياته عقد البيع و عقد الكراء و كذالك عقد وعد بالبيع كما أنه لا تخلو الحياة العملية من تاجر قد يحتاج لأجهزة وآلات ومنقولات أخرى وذلك بهدف تطوير تجارته وكما لا يخفى على علم الجميع فثمن هذه المنقولات يكون باهضا في أغلب الأحيان وهو ما يدفع التاجر إلى اللجوء إلى مؤسسات الائتمان من أجل اقتناءها بعد إبرام عقد الائتمان الإيجاري إلى غير ذلك من الأمثلة في الواقع العملي .
فإلى أي حد استطاع المشرع المغربي من خلال تنظيمه لعقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول تحقيق التوازن بين أطراف العقد ؟
وللإجابة عن هذه الإشكالية سوف نقسم الموضوع إلى فرعين:
الفرع الأول: سوف نخصصه للإطار العام لعقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول.
والفرع الثاني: سوف نتطرق فيه لأثار عقد الائتمان الإيجاري الوارد على المنقول وطرق انقضائه .
الفرع الاول : الإطار العام لعقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول
لتأطير عقد الإئتمان الإيجاري و تحديد إطاره القانوني وخصوصيته و طبيعته يجب تقسيمه إلى مبحثين ، ماهيته و طبيعته ( المبحث الأول ) أحكامه القانونية ( المبحث الثاني)
المبحث الأول: ماهية و طبيعة عقد الائتمان الإيجاري.
إن خصوصية عقد الائتمان الإيجاري تجعله له خصوصية أيضًا في تعريفاته المختلفة باختلاف التشريعات و باختلاف الفقه، وكذا تجعله يطرح إشكاليات متعددة حول طبيعته و ذالك لتداخله مع عقود آخرى و تشابهه معها ،لذا سوف نتطرق في هذا المبحث إلى ماهية الائتمان الإيجاري (المطلب الأول ) ثم تكيفه القانوني و طبيعته ( المطلب الثاني).
المطلب الأول: ماهية عقد الائتمان الإيجاري.
لتحديد ماهية عقد الائتمان الإيجاري يجب أولا الوقوف على تعريفه ( الفقرة الاولى) ثم بيان أهم خصائصه ( الفقرة التانية).
الفقرة الاولى: تعريف عقد الائتمان الإيجاري.
يعتبر عقد الائتمان الإيجاري من العقود التجارية التي خصصها المشرع المغربي بتنظيم قانوني في الكتاب الرابع من مدونة التجارة ،وهو ما يطلق عليه باللغة الفرنسية crédit -bail وعقد leasing بالنسبة لتشريع الأنجلوسكسوني.
و لقد عرفت المادة 431 من مدونة التجارة عقد الائتمان الإيجاري للمنقول بأنه ” كل عملية إكراء للسلع أو التجهيزات أو المعدات او الآلات ، التي تمكن المكتري كيفما كان تكييف تلك العمليات من أن يتملك في تاريخ يحدده مع المالك كل أو بعض السلع المكراة لقاء ثمن متفق عليه يراعي فيه جزء على الاقل من المبالغ المدفوعة على سبيل الكراء[6].
لذا فعقد الإئتمان الإيجاري تبعا لتعريف المشرع المغربي : هو عقد موجه إلى المهنيين في اطار ممارسة نشاطهم، و يشكل عملية قانونية مركبة [7] تتداخل فيها ثلاث عقود ، ( عقد البيع أو التوريد و عقد الكراء و الوعد بالبيع من جانب واحد) و أطرافه ثلاثة ,أولا مؤسسة الإئتمان التي تقوم بشراء المنقول المخصص للكراء و ثاني البائع لها ، و ثالثا المكتري منها.
أما فيما يخص بعض التعاريف في النظام القانوني الأنجلوسكسوني فقد عرف الإئتمان الإيجاري في التقنين التجاري الموحدUNIFORM COMMERCIAL Code الولايات المتحدة الامريكية في المادة ( 2A-103) ذالك باصطلاح Finance lease بأنه ” عقد ايجار لا يتيح للمؤجر اختيار او تصنيع او توريد البضائع محل العقد ، بل يتعاقد مع طرف ثالث يلتزم بتوريد البضائع فيتملكها المؤجر بقصد تأجيرها إلى المستأجر[8] .
أما في النظام الإنجليزي فيعرفه بأنه عقد يبرم بين المؤجر ( البائع ) و المستأجر ( المستعمل ) يتضمن إيجار أصول معينة يتم اختيارها من مورد أو بائع بمعرفة المستأجر و يظل المؤجر مالكا للأصول و المستأجر حائزا و مستعملا لها ، مقابل دفع قيمة معينة يتفق عليها خلال مدة الإيجار و لا يعطي عقد التأجير التمويلي الحق او يلقي على عاتقه إلتزاما بتملك الأصول لا خلال مدة العقد و لا بعد إنتهاء العقد[9].
كما أن القوانين اللاتينية هي الأخرى عرفت هذا العقد و من بينها القانون الفرنسي الذي عرفه بموجب قانون 2 يوليوز 1966 المعدل بقانون 28 سبتمبر 1967[10] . عقد الإئتمان الإيجاري للمنقولات أنها “عمليات كراء المعدات أو الآلات اللازمة لمزاولة حرفة أو صناعة ، و التي يتم شراؤها بقصد إعادة تأجيرها بواسطة مشروعات تظل هي المالكة لها ، وذالك عندما تخول هذه العمليات أيًا كان تكييفها للمكتري الحق في تملك كل أو جزء من الأشياء محل الكراء، في مقابل ثمن يتفق عليه و يأخد بعين الاعتبار عند تقديره المبالغ الذي دفعها المكتري على سبيل الكراء “.
أما المشرع المصري فقد عرفه في المادة الثانية من قانون 95 لسنة 1995 حيت نص على أنه[11] “كل عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر إلى المستأجر منقولا مملوكا له أو تلقاها من مورد استنادا الى عقد من العقود ، ويكون التأجير مقابل قيمة إيجاريه يتفق عليها المؤجر مع المستأجر .
و في الأخير من خلال مقارنة الأحكام المتعلقة بعقد الإئتمان الإيجاري للمنقولات الوارد في القوانين الأنجلوسكسونية و الواردة في القوانين اللاتينية ، يتبن أن هناك إختلافا حيث أن هذه الأخيرة تعطي إمكانية الشراء الذي يمنح للمكتري عند انتهاء عقد الإئتمان الإيجاري للمنقولات وهو خلاف ماهو عليه الأمر في القوانين الانجلوسكسونية التي لا تمنح للمكتري الحق في شراء المنقول لا خلال مدة العقد ولا بعد إنتهاء العقد[12] .
أما في ما يخص الإجتهاد الفقهي فتعددت تعريفات لهذا العقد بحيث عرفه بعض الفقه [13] على أنه عقد الائتمان الإيجاري بأنه عبارة عن عملية ائتمانية متميزة عن العمليات الإئتمانية التقليدية ؛ حيث تقوم في هذا العقد شركة مالية متخصصة و مرخص لها من طرف السيد وزير المالية ، بشراء ما يحتاج اليه المستثمر أو المقاولة من ( معدات او آلات أو أدوات نقل) في اسمها بعد إختيار المستفيد من هذه العملية للموارد و ما يحتاج اليه ، و الإتفاق في نفس الوقت مع هذا الأخير على تاريخ التسليم و كل المواصفات التي يرغب فيها؛ وتقوم مؤسسة الإئتمان الإيجاري بشراء ما ذكر في اسمها بعدما تتعاقد مع المستفيد على الكراء و جميع الشروط و البنود .
وعرفها أيضا محمد الكشبور بكونه صورة حديثة من صور التمويل عبارة عن تمويل عيني يتيح للمقاولة فرصة الحصول على الأصول الرأسمالية التي تحتاج اليها في بداية التأسيس دون ان تستنفد مواردها المالية[14].
وعرفه أيضًا جانب من الفقه الفرنسي بكونه[15] “إيجار أصل من أجل استعمال مهني ، مع وعد أحادي الجانب بالبيع لصالح المستأجر، و ذالك بعد انقضاء مدة العقد ، مقابل سعر ثم الإتفاق عليه.
وما يمكن قوله في هذا الإطار هو أن عقد الائتمان الإيجاري من العقود التي سبقت فيها الممارسة النظرية التنظيم التشريعي ، وهو من العقود الملزمة للجانبين التي تمكن المكتري من الحصول على المنقولات لممارسة نشاطه في مقابل إلتزام شركات الإئتمان الإيجاري بتمويلها و شرائها بناء على طلب المكتري مقابل أقساط تؤدى شهريا مع منحه إمكانية تملك المنقول عند نهاية مدة العقد مقابل دفعه الجزء المتبقي .
الفقرة الثانية خصائص عقد الائتمان الإيجاري
بناء على ما سبق وللقول بوجود عقد ائتمان ايجاري ينطبق عليه التعريف التشريعي ويخضع لأحكامه لابد أن تتوفر فيه خصائص معينة تميزه عن باقي العقود الأخرى وهي كالتالي:
أولا : الإئتمان الإيجاري عقد شكلي : لأنه يخضع للكتابة والكتابة فيه ليست فقط وسيلة إثبات بل هي وسيلة انعقاد و اثبات ،و هي شرط صحة بحيث لايمكن تصور هذا العقد بدون كتابة.
ثانيا: يعتبر عقد الإئتمان الإيجاري من عقود الإذعان: وذالك يتمثل في أن مؤسسة الإئتمان الإيجاري تكون ذات سلطة أكثر وهي من تضع الشروط الأساسية و لكن هذا لا يمنع حماية التشريع و القضاء حقوق الطرف الضعيف في العقد و هو المستفيد أو المستأجر .
ثالثا: تتطلب عملية الائتمان الإيجاري تدخل ثلاث أطراف (الطابع الثلاثي) خلاف للقواعد العامة التي تتطلب الإقتصار على طرفين[16].
أطراف عقد الائتمان الإيجاري هم :
1-المستفيد من عملية الإئتمان (المستأجرأو المكتري) هو الذي يتخذ زمام المبادرة بتحريك العملية بالنظر الى حاجته في الإنتفاع كأصل إنتاجي داخل مشروعه .
2-البائع ( المورد) فهو الذي يهدف الى نقل الملكية الى الغير مقابل الحصول على ثمنها.
3-مؤسسة الإئتمان الإيجاري للمنقول (المؤجرأو المكري) التي تقوم بشراء الأصل من البائع و تمكن المستفيد من الانتفاع به فيتحقق بذالك مراد الطرفين.
رابعا:الإئتمان الإيجاري وسيلة من وسائل التمويل و ذو طابع مالي:
إن الإئتمان الإيجاري يعتبر من وسائل التمويل الحديثة التي ابتدعها رجال الاعمال في الولايات المتحدة الامريكية لتمويل الاستثمارات التي يقدم عليها التجار و الصناع و المهنيون بصفة عامة ، وقد نص المشرع المغربي على هذه الخاصية بصفة صريحة في المادة 3 من القانون رقم 103.12 .
وهذا الطابع المالي يظهر بوضوح أيضا من خلال صفة المؤسسة المالية أو البنكية التي يجب ان تكون للشركة لأنه لا يمكن لغير البنوك و شركات التمويل أن تمارس هذا النشاط بشكل إعتيادي .و من ثم فإذا قام أي شخص بممارسة هذا النشاط بشكل اعتيادي فإن مصير العقد الذي يبرمه هو البطلان [17]
خامسا: الإئتمان الإيجاري يخول للمستأجر عدة خيارات
يخول عقد الإئتمان للمستأجر ثلاثة خيارات عند نهاية العقد: إما شراء الشيء موضوع العقد أو رده إلى المؤجر أو تجديد العقد , فخيار الشراء والرد الشيء موضوع العقد نصت عليهم المادة 4 من القانون 103.12 ; أما المادة 433 من مدونة التجارة فنصت على خيار التجديد.
سادسا: عقد الإئتمان الإيجاري يقوم على الإعتبار الشخصي .
بما أن عقد الإئتمان الإيجاري عقد يقوم على الثقة المتبادلة بين الطرفين المتعاقدين الممول والمستفيد ،فإنه يكون بذلك من العقود التي تقوم على الاعتبار الشخصي .
بحيث لا تقدم شركة الإئتمان على تمويل طالب تمويل عن طريق الائتمان الإيجاري الا بعد دراسة وضعيته المالية و سمعته في السوق من خلال تقديم الطالب ملف له يتضمن كافة المعلومات حوله ومدى قدرته على تنفيذ التزاماتها وذلك ليكي تستطيع شركة الإئتمان التقرير حول إمكانية قبول طلب من رفضه تجنبا للمشاكل والنزاعات التي هي في غنى عنها , كما أن الغلط في أحد طرفي العقد يؤدي إلى قابلية هذا العقد للإبطال.
المطلب الثاني :عقد الائتمان الايجاري بين الطبيعة الاقتصادية والطبيعة القانونية
أثارت طبيعة عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول العديد النقاشات والاختلافات فهناك من اعتبر أنه ذا طبيعة اقتصادية وهناك من اعتبره أنه ذا طبيعة قانونية.
الفقرة الأولى الطبيعة الاقتصادية لعقد الائتمان الايجاري
يرى بعض الفقه خاصة المنتمون للمدرسة الاتنية[18] أن عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول هو عقد ذا طبيعة اقتصادية، محضة فإذا كان عقد الائتمان الايجاري الوارد على عقار يمكن أن نسلمه بطبيعته القانونية مادام الأمر يتعلق بالعقارات ونظرا للنصوص القانونية المؤطرة له ونظرا لارتباطه في الغالب العام بحاجيات اجتماعية أكثر منها اقتصادية وهي حاجة الأشخاص للسكنى، فإن عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول هو ذا طبيعة اقتصادية على اعتبار أن أحد أطرافه لابد من أن يكون مؤسسة من مؤسسات الائتمان وهذه الأخيرة مؤسسات اقتصادية لها دور كبير في المجال الاقتصادي وفي تنفيذ السياسات النقدية والمالية للدولة بعيدا عن المجال القانوني كما أنها أشخاص اعتبارية تمارس نشاطا أو واحدا من الأنشطة الآتية “” تلقي أموال من الجمهور عمليات الائتمان ، وضع جميع وسائل الأداء رهن تصرف العملاء والقيام بتدبيرها ” وهذا بصريح المادة الأولى من القانون103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ،بل أكثر من ذلك فإن عقد الائتمان الإيجاري هو عقد ليس كباقي العقود ولا يمكن لنا أن نخلطه بعقد الكراء والقرض والبيع فهو عقد تمويلي ذا طبيعة خاصة تقوم فيه شركات التمويل أو مؤسسات الائتمان بمنح سندات لأشخاص مهنيين لتلبية حاجياتهم الاقتصادية الازمة لتمويل تجارته[19]كما أن الائتمان الايجاري أداة اخترعها التجار لاستخداماتهم الخاصة الأمر الذي يقتضي منا فصله عن ماهو قانوني ، إضافة إلى هذا فإن الائتمان الإيجاري عملية تمويل قائمة على الائتمان تمكن من توفير الإمكانيات اللازمة لتطوير المشاريع الاقتصادية بعيدا عن الاقتراض أو التمويل عن طريق الادخار[20] .
الفقرة الثانية الطبيعة القانونية لعقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول.
أمام الرأي المتطرف الأول الذي الذي يعتبر أن عقد الائتمان الإيجاري ذا طبيعة اقتصادية فقط ، فقد ظهر اتجاه آخر يرى أن عقد الائتمان الإيجاري هو ذا طبيعة قانونية وهو اتجاه أخذت به كافة التشريعات لكن داخل هذه النقطة اختلفت التشريعات والفقه بين من اعتبره عقدا للبيع بالتقسيط مع الاحتفاظ بالملكية[21] والتزام المستفيد بدفع اقساط نقدية خلال مدة محددة يتقرر له بعد دفع كل الأقساط ونهاية المدة تملك الأصل إلى جانب التكييف السابق فهناك تصور اخر يعتبر أن عقد الائتمان الايجاري يقوم على اعتباره قرض مضمون بحق الملكية،
وقد ساغ افكار هذه النظرية الأستاذ الفرنسي كالون ، حيث اعتبر أن الائتمان الايجاري عقد قرض تمنحه شركة الائتمان الايجاري ويتقرب لها الاحتفاظ بمكلية الأصل لضمان استرداد هذا القرض في حين يذهب البعض الآخر إلى اعتباره عقد إيجار مقترن بوعد منفرد بالبيع.
بينما يعتبر الأستاذ شامبو Champaud، إن التحليل النظري لعقد الائتمان الإيجاري يظهر احتوائه على خمس تقنيات أساسية على الأقل تجتمع في عملية تعاقد واحدة وهي:
أ – وعد متبادل بين مؤسسة الائتمان الإيجاري والمقاولة بالإيجار، في مرحلة تكوين العقد.
ب – تفويض المشروع، أي المقاولة في اختيار الآلات والمعدات محل عقد الائتمان الايجاري، وتحديد أوصافها وأثمانها، وموردها.
ج – عقد إيجار الآلات والمعدات المشتراة من المورد.
د – وعد غير متبادل تتعهد بمقتضاه المؤسسة الممولة ببيع الآلات والمعدات محل عقد الائتمان الإيجاري إلى المقاولة المتأجرة بعد انتهاء مدة العقد متى أبدت هذه الأخيرة رغبتها في ذلك.
ﻫ – عقد بيع متى أعلن المستأجر عن رغبته هذه في ذلك بعد انتهاء عقد الإيجار مباشرة.
أما المشرع المغربي فقد أخذ بنفس نوقف مثل المشرع الفرنسي الفرنسي حيث كيفه بأنه عقد كراء يؤدي وظيفة خاصة وأساسية ذات طبيعة ائتمانية ، ويترتب منطقيا على هذا التكييف أن عقد الإيجار يخضع فيما لم يرد بشأنه نص خاص للقواعد العامة التي تحكم عقد الكراء والتي نظمها المشرع المغربي من خلال مقتضيات الفصول من 627 إلى 699 (مع إدخال الغايتين) من قانون الالتزامات والعقود بالقدر الذي لا يتعارض بطبيعة الحال مع وظيفته التجارية الائتمانية طبقا لمقتضيات المادة الثانية من المدونة التجارة.
وحتى يؤدي الائتمان وظيفته الائتمانية، فهو يرتبط بالضرورة بعقد بيع، ذلك أن مؤسسة الائتمان الايجاري تشتري من المورد الأصول محل العقد بقصد تأجيرها إلى زبونها. فهناك إذن ارتباط لازم وضروري بين عقد الشراء، وعقد الائتمان الايجاري حيث يشترك العقدان في محل واحد ما دام أن الأصول محل الشراء هي نفسها التي تؤجر في إطار عقد الائتمان الايجاري على أن هذا العقد الأخير يتضمن من بين شروطه وعدا بالبيع[22].
ويبقى هذا الرأي أكثر منطقية من الرأي الأول حيث أنه لا يوجد شيء أو مجال منفصل عن القانون انفصالا تاما خاصة عندما يتعلق الأمر بمجال العقود والتي يحاول المشرع دائماً تنظيمها نظرا لأهميتها في ضبط العلاقات الاجتماعية والاقتصادية و القانونية بين الأشخاص.
المبحث الثاني: الأحكام القانونية لتكوين وإبرام عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول
إن تكوين وابرام عقد الائتمان الايجاري يقتضي توفر جملة من الشروط ( المطلب الأول) كما يستدعي المرور بمجموعة من المراحل ( المطلب الثاني)
المطلب الأول: الشروط التعاقدية الواردة على عقد الائتمان الايجاري
كغيره من العقود الأخرى فإن عقد الإئتمان الايجاري لا ينعقد صحيحاً إلا بتوفر الشروط العامة المتطلبة في كافة العقود، ونظرا لطبيعته الخاصة فإنه يتطلب توفر مجموعة من الشروط الخاصة والتي تميزه عن غيره من العقود .
الفقرة الأولى: الشروط العامة.
كما سبق وقلنا فإن قيام عقد الائتمان الايجاري يقتضي توافر الشروط الموضوعية المتطلبة في كافة العقود من أهلية ومحل وسبب، غير أن هذه الشروط الموضوعية لا تكفي وحدها ، بل لا بد من سلوك شكليات تتمحور أساساً حول كتابة العقد وشهره وذلك تحت طائلة عدم الاحتجاج به ضد الأغيار .
أولا : الأركان الموضوعية لعقد الائتمان الايجاري
إذا كان عقد الائتمان الايجاري لا يقوم إلا بقيام أركان العقد بصفة عامة المنصوص عليها في الفصل الثاني من ق.ل.ع من رضى وأهلية المحل والسبب ، فإن هذه الأركان تكتسي صبغة خاصة في عقد الائتمان الايجاري.
1-الرضى والأهلية
يتوقف إبرام عقد الائتمان الايجاري على تطابق إرادة طرفيه أو أطرافه الذين يتعين أن يكونوا من ذوي الأهلية القانونية والتي تختلف من طرف لأخرى
أ مؤسسة الائتمان الايجاري
إن مؤسسة الائتمان الايجاري تعبر عن إرادتها في إبرام عقد الائتمان الإيجاري من خلال قبولها الايجاب المقدم إليها من طرف المستأجر في صورة طلب تمول مشروعه الاستثماري أو التجاري أو المهني ، وهو القبول الذي لا يتم إلا بعد دراسة مختلف الجوانب الفنية والمالية والشخصية لملف المستأجر من أجل الوقوف على جدية الكلب وعلى قدرة هذا الأخير على سداد أقساط أو واجبات الرأسمال .
بالإضافة إلى ذلك فإن مؤسسة الائتمان ينبغي أن تتوفر على الأهلية القانونية والتي تكتسبها من الاعتراف لها بالشخصية الاعتبارية فالمشرع نص في المادة الأولى من القانون 103.12 على مايلي:
“”تعتبر مؤسسات الائتمان الأشخاص الاعتبارية التي تزاول نشاطها في المغرب، أيا كان موقع مقرها أو جنسي ة المشاركين في رأسمالها أو مخصصاتها أو جنسية مسييرها، والتي تزاول بصفة اعتيادية نشاطا واحدا أو أكثر من الأنشطة التالية:
– تلقي الأموال من الجمهور؛
– عمليات الائتمان؛
– وضع جميع وسائل الأداء رهن تصرف العملاء أو القيام بتدبيرها.””
ب المستأجر
وتجدر الإشارة هنا أن المشرع المغربي يطلق عليه بالمكتري في مدونة التجارة وتسمية المستأجر في القانون 103.12 رغم أن المعنى واحد .
و المستأجر هنا قد يكون تاجرا وقد لا يكون كذلك فلا يشترط فيه أن يكون تاجراً فيمكن أن يكون مزارعا أو حرفيا أو من أصحاب المهن الحرة كالمهندسين والأطباء[23].
وغني عن البيان أن المستأجر يجب أن يكون متمتعا بأهلية الأداء طالما أنه يقدم على مجموعة من التصرفات القانونية التي تستوجب هذه الأهلية من قبيل التفاوض مع المورد وإبرام عقد البيع نيابة عن المؤجر وإبرام عقد الائتمان الإيجاري نفسه والذي يعتبر من العقود التجارية ، وعليه فلو كان عديم الأهلية أو ناقصها فإن العقد يكون باطلا أو قابلا للابطال حسب الحالات.
ويثار هنا تساؤل أساسي حول أهلية السنديك في إبرام عقد الائتمان الإيجاري نيابة عن المقاولة التي تخضع لمسطرة من مساطر معالجة صعوبات المقاولة الواردة في الكتاب الخامس من مدونة التجارة.
جاء بهذا الخصوص في المادة 576 من م.ت – “يكلف الحكم السنديك:
1- إما بمراقبة عمليات التسيير؛
2 – إما بمساعدة رئيس المقاولة في جميع الأعمال التي تخص التسيير أو في بعضها؛
3 – إما بأن يقوم لوحده، بالتسيير الكلي أو الجزئي للمقاولة.
يمكن للمحكمة أن تغير، في أي وقت، مهمة السنديك بطلب منه أو تلقائيا “.
وعليه فإن المسطرة الوحيدة التي يحق فيها للسنيدك إبرام هذا العقد هي مسطرة التسوية القضائية عندما تعينه المحكمة للقيام بمهام الإدارة وتسيير المقاولة بدلا من رئيس المقاولة خلال فترة الملاحظة ، أما في الحالة التي يقتصر فيها دوره على مراقبة الإشراف فإن رئيس المقاولة هو من ترجع له صلاحية إبرام العقد مادام أنه هو من يمثل المقاولة تماماً كما هو الشأن في مسطرة الإنقاذ .
2- محل العقد
لا جدال هنا أن الشروط العامة المتطلبة في محل الالتزام العقد ي بصفة عامة يحب أن تتحقق في محل عقد الائتمان الإيجاري والذي ينبغي أن يكون موجودا أو قابلا للوجود ممكنا غير مستحيل ومشروعا وداخلا في دائرة التعامل وفق الفصول من 57 إلى 61 من ق.ل.ع .
وحسب المادة 4 من القانون 103.12 يتضح أن محل عقد الائتمان الايجاري يمكن أن يكون منقولا أو عقارا أو اصلا تجاريا[24] وما يهمنا نحن هنا هو محل عقد الإتمان الايجاري الذي يكون منقولا .
وهنا يطرح سؤال أساسي حول ما إذا كانت جميع المنقولات كيفما كان غرضها قابلة لتكون محلا لعقد الائتمان الايجاري أم أن الأمر يقتصر على البعض دون البعض الآخر ؟
قبل تغيير مقتضيات المادة 431 من مدونة التجارة كانت الإجابة عن هذا السؤال تدور بين النفي والإيجاب وذلك راجع إلى اختلاف النصين القانونيين المنظمين لعقد الائتمان الإيجاري آنذاك ، حيث كانت المادة 431 تحصر محل عقد الائتمان الإيجاري الوارد على المنقول في المنقولات المادية من قبيل السلع التجهيزية و المعدات ت الآلات دون غيرها من المنقولات الأخرى .
عير أن موقف المشرع المغربي سوف يتغير جذريا في القانون 103.12 الذي أورد في مادته الرابعة التي أحالت عليها المادة 431 من م.ت بعد تغييرها بمقتضى القانون 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة الصادر سنة 2019 كلمة المنقولات بشكل عام بحيث تشمل جميع المنقولات المادية والمعنوية على حد السواء دون تمييز كما كان سابقا ، مع وجوب الانتباه أن هذه المادة أضافت الأصول التجارية والتي تعتبر من الأموال المنقولة المعنوية وذلك اقتداء بالتشريع الفرنسي.
لذلك فجميع المنقولات مادية كانت أم معنوية يمكن أن تكون محلا لعقد الائتمان الإيجاري وذلك خلافا لما هو عليه الأمر في التشريعين المصري والفرنسي[25] اللذان قيدا محل الائتمان الايجاري على المنقولات المعدة لغرض مهني حيث اعتبرت القضاء الفرنسي في أحد القرارات الصادرة عنه بأن سيارة السياحة المستعملة لغرض الشركة يمكن أن تكونا موضوعا لعقد الائتمان الإيجاري ، لكنها إذا كانت لغرض شخصي فلا يكيف العقد الذي ينصب عليها بعقد ائتمان إيجاري[26].
مع وجوب الانتباه أن المشرع المغربي فيما يتعلق بالمنقولات المعنوية اقتصر بشأنها على الأصل التجاري فقط وفق ما جاء في البند 3 من المادة 4 من القانون 103.12 ، دون أن يفصح عن موقفه بشأن غيره من المنقولات المعنوية الأخرى ( من قبيل الأسهم والحصص والقيم المنقولة )، لكن ومع ذلك فإن الفقه[27] اعتبر أن عبارة المنقولات جائت عامة حيث تشمل كل المنقولات المعنوية دون أي تخصيص.
3- سبب العقد
هنا ايضا يشترط في هذا السبب ما يشترط في السبب في كل الالتزامات التعاقدية من قبيل أن يكون موجودا ومشروعا وحقيقيا حسب الفصول من 62 إلى 65 من ق.ل.ع ، والسبب في عقد الائتمان الإيجاري يختلف باختلاف طرفي العقد ولكن مع ذلك تبقى هذه الأسباب اقتصادية بالدرجة الأولى فالمستأجر أو المستفيد يتمثل سبب تعاقده في رغبة في الحصول على تمويل لمشروعه بتأمين حاجاته في استعمال بعض الآلات والمعدات والتجهيزات والتي لا يقدر على شرائها بإمكانياته المالية المحدودة[28]، في حين تسعى مؤسسة الائتمان من خلال هذا العقد إلى توظيف أموالها واستثمارها من أجل الحصول على الأرباح بوضع المنقولات التي تشتريها أو تملكها رهن إشارة المستفيد وذلك من خلال كرائها له مع إعطائه إمكانية الشراء في نهاية العقد.
ثانياً: الشروط الشكلية لعقد الائتمان الايجاري
لم يحسم المشرع المغربي في طبيعة ونوعية الشروط الشكلية التي يتطلبها إبرام عقد الائتمان الايجاري، فإذا كانت مواد مدونة التجارة والقانون 103.12لم تستلزم كتابة هذا العقد فإن مدونة التجارة أوجبت نشره وشهره الشيء الذي يثير تساؤلا رئيسيا يتمثل في إمكانية نشر هذا العقد دون كتابته ، وهو ما يفرض علينا تناول كل شرط على حدة.
1- الكتابة
لم يرد في القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ولا في مدونة التجارة أي نص يوجب تحرير عقد الائتمان الايجاري الشيء الذي يحيل معه أن عقد الائتمان الإيجاري عقد رضائي ينعقد بمجرد تراضي طريفه ويخضع في إثباته لمبدأ حرية الإثبات الذي يحكم القانون التجاري .
إلا أن عقد الائتمان الايجاري يعتبر من العقود المركبة التي تتضمن عدة عناصر من قبيل مدة العقد وتمكين المستفيد من خيار شراء الشيء موضوع العقد والثمن المتفق عليه و السومة الكرائية وجرد المنقولات موضوع العقد وهي أمور يستحيل إثباتها بغير الكتابة .
وما يؤكد على ضرورة كتابة عقد الائتمان الايجاري هو كون الكتابة تعتبر من المقومات الضرورية لإتمام عملية الشهر في السجل الوطني للضمانات المنقولة متى انصب على منقول من أجل تدوين حقوق والتزامات الأطراف، إذن لابد من تضمينها رغم أن المشرع لا ينص عليها صراحة، ويستفاد أيضا شرط الكتابة هذا من المادة 433 من مدونة التجارة التي نصت على تضمين عقود الائتمان الايجاري تحت طائلة البطلان الشروط التي يمكن فيها فسخ هذه العقود أو تجديدها، وبالتالي فلابد من وجود عقد مكتوب لكي تضمنه الشروط التي يمكن فيها فسخ عقد الائتمان الايجاري أو تجديده إضافة إلى أن المشرع المغربي أوجب تضمين عقد الائتمان الإيجاري لكيفية التسوية الودية للنزاعات الممكن حدوثها بين المتعاقدين.
ويستوي هنا أن يحرر عقد الائتمان الايجاري في محرر رسمي أو محرر عرفي أو بشكل الكتروني بموجب ورقة محررة على دعامة إلكترونية وإن كان الواقع يؤكد أن هذه العقود تعد مسبقا من طرف مؤسسات الائتمان في شكل عقود نموذجية يقتصر دور المستفيد فقط في توقيعها[29].
2- الإشهار
سار المشرع المغربي على خطى نظيره الفرنسي[30] حيث أوجب شهر عقد الائتمان الإيجاري تحت طائلة عدم الاحتجاج به ضد الغير ، مميزا بين العقد الذي يرد على المنقول والذي يرد على العقار ، إذ لكل نوع إجراءات خاصة ومادام موضوعنا يتعلق بعقد الائتمان الإيجاري الوارد على المنقول فإننا سوف نقتصر على الإجراءات المتعلقة بشهر هذا الأخير.
فهكذا ألزمت المادة 436 من م.ت شهر عمليات الائتمان الايجاري بجميع انواعها بقصد التعرف على أطرافها وعلى الأموال موضوعها.
ولما كانت المصلحة في الشهر هنا تهم مؤسسة الائتمان، فإنه هي التي يتعين عليها طلب شهر العقد في السجل الوطني الإلكتروني للضمانات المنقولة وفق المادة 436 من م.ت كما وقع تغييرها وتتميمها بالقانون 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة الذي نسخ أيضا المواد من 437الى 439 من ذات المدونة[31]والتي كانت تقضي بأن الشهر كان يتم بسجل مفتوح لهذه الغاية لدى كتابة ضبط المحكمة التي تمسك السجل التجاري للمستفيد .
وتتم عملية اشهار عقد الائتمان الايجاري طبقا لنماذج الاستثمارات الإلكترونية المعدة لهذا الغرض والموضوعة رهن إشارة العموم بالسجل الوطني الإلكتروني للضمانات المنقولة.
ولإجراء عملية الاشهار وما يلحقها من تعديلات أو تشطيبات يتعين على الشخص الذاتي أو الاعتباري أو وكيله أو ممثله القانوني فتح حساب في السجل يسمى حساب الزبون الذي يمكن صاحبه من تتبع التقييدات والتشطيبات وغيرها من العمليات ، ومن أجل الولوج لهذا الحساب تضع الإرادة المكلفة بالعدل اسما للمستخدم وقنا سريا رهن إشارته ، وبمجرد تأكيد المستخدم موافقته على صحة المعلومات التي تم ملؤها في الاستمارة الالكترونية المعدة لذلك فإن عملية الاشهار تتم سواء تعلقت بالتقييد أو بالتعديل أم التشطيب ، إثر ذلك يتوصل المعني بالأمر اشعار يؤكد إجراء التقييد المذكور ، ويتضمن هذا الاشعار رقم التقييد وتاريخ وساعة الإجراء وجميع المعلومات المتعلقة به.
ويمكن لمستعملي السجل الوطني الالكتروني المتوفرين على حساب الزبون استخراج شهادة اشعار تثبت اشهار التقييد وفقا للمادة 15 من القانون رقم 21.18 والمادة 17 من المرسوم التطبيقي له[32] ، ويمكن للمعني بالأمر استعمال هذه الشهادة أمام القضاء لإقامة الدليل على تاريخ نفاذ سريان العقد .
وعموما فإنه يترتب عن هذا الشهر الاحتجاج بملكية مؤسسة الائتمان الايجاري للمنقولات موضوع العقد تجاه دائني المكتري أو ذوي حقوقه واتجاه الغير ، ويسري هذا الأثر من ساعة شهر العقد ويستمر لمدة 5سنوات ويتعين على مؤسسة الائتمان الايجاري تجديد القيد تحت طائلة سقوطه حسب الفقرة الثانية من المادة 16 من القانون 21.18.
ويتضح من خلال ما تقدم أن الكتابة ليست ركنا في عقد الائتمان الايجاري وأن الاشهار ليس ركنا فيه كذلك لأن الغاية منه فقط الاحتجاج بالعقد في مواجهة الغير ، ومن ثم فإن عقد الائتمان الإيجاري يبقى فقط عقداً رضائيا وليس بعقد شكلي .
الفقرة الثانية: الشروط الخاصة لعقد الإئتمان الإيجاري الوارد على المنقول
مايزيد من خصوصية عقد التأمين الإيجاري هو انه بالإضافة الى شروطه العامة المتمثلة في شروط موضوعية و شكلية نجد أيضًا شروط خاصة التي عادةً ما يتم تضمينها في نماذج عقد الإئتمان الإيجاري[33] ، وهي شروط عديدة و متنوعة لم يحددها المشرع المغربي و ترك حرية إختيارها و تضمينها للأطراف و ذالك لتأمين الوفاء بالتزاماتهم المتقابلة و يكون أغلبها تهدف بالخصوص لحماية مصالح مؤسسة الائتمان و تخالف الثوابت المعروفة في القانون المدني ، ورغم أن المشرع لم يقف عند شروط معينة بالتحديد ولكن ربط عدم ذكر و التنصيص على الشروط التي من شأنها أن تفضي الى فسخ العقد او تجديده من طرف المستأجر تأدي إلى بطلان العقد بالإضافة الى إجازته التنصيص على طرق التسوية الودية للمنازعات بين المتعاقدين[34] .
لذا سنتناول من هذه الشروط ما يقرب الصورة إنطلاقا من دراسة نموذج لعقد الإئتمان الإيجاري لشركة Maghre-Bail من الفصل 1 إلى الفصل 21 و التي تهدف لحماية مصالح مؤسسة الإئتمان و هي كالتالي[35] :
.1 ) تعهد مؤسسة الائتمان بشراء ما يحتاجه المتعاقد موضوع الإتفاق و له كامل الصلاحية في اختيار نوع الشيء المنسجم مع حاجياته و حرية المورد الذي يشترط ان يكون ميسورا بالإضافة الى تحديد الثمن و شروط الاداء و الآجال و زمان و طريقة التسليم كل هذا في إطار الوكالة و ذالك لما لهذا الأخير من كفاءة و دراية ، و بذلك فالعقود النموذجية لا تحصر استعمال الوكالة في بذل عناية بل تتعداها الى تحقيق نتيجة.
.2) اشتراط عدم توقف المستأجر عن أداء الكراء و لو لم يضع الشيء رهن إشارته أو لم يسلم في الأجل و المكان أو وضع فقط جزئيا أو لم يتناسب مع متطلباته ، فالشركة لها الحق في استرجاع الشيء و المطالبة بأداء واجب الكراء عن المدة المتبقية في العقد عبر تعجيل أقساط مؤجلة ، و أن الأقساط تحمل و لا تطلب ، وفي حالة المستأجر الذي تماطل في الأداء و لغياب نص في المدونة و في نمادج العقود المغربية فالنماذج الفرنسية ترتب جزاء 1% من قيمة القسط المستحق بالإضافة الى نفقات حلول الأجل و فوائد التأخير.
.3) تخويل المستعمل خيارات تجديد عقد الكراء ، سواء كان متعلق بشراء الشيء أو إرجاعه للمكتري.
.4) إلزام مؤسسة الائتمان الإيجاري المستأجر بضرورة إشهار هذا العقد.
.5) تحمل المستعمل كل المخاطر المرتبطة بالشيء المؤجر من ضياع أو تلف أو هلاك حتى و لو تم ذالك في ظروف خارجة عن إرادته .
.6)تحمل تبعات الالتزامات الإدارية و الضريبية و التأمينية و ما يرتبط بالمسؤولية المدنية و الإلتزامات القانونية.
.7) إلزامية تحرير محضر الاستلام وفق ما وقع الإتفاق عليه في سند الطلب و بالإضافة إلى الصعوبات و عدم المطابقة و حقه في مقاضاة المورد على العيوب الخفية.
.8) التزام المستأجر بالصيانة و إرجاع الشيء صالحا للاستعمال و يحق للمكتري المطالبة بقيمة ما أضافه للشيء حالة الإرجاع.
.9) لا يتم اكراء الشيء من الباطن أو استبداله أو تفويته أو إعارته إلا بموافقة شركة الائتمان الإيجاري ، ويمكن معاقبته وفقا للعقوبات الجنائية المقررة لخيانة الأمانة.
.10) حق مراقبة واسترجاع الشيء في حالة تغير الوضعية المادية للمستأجر أو خضوعه لمسطرة صعوبات المقاولة سواء التسوية أو التصفية.
.11) وضع الشيء في مكانه المخصص و عدم نقله إلا بموافقة مؤسسة الائتمان و الالتزام بوقت التشغيل و إدخال التحسينات.
.12) الإشارة ووضع صحيفة تشير الى أن الشيء المؤجر هو موضوع ائتمان ايجاري.
.13) أن يشير العقد إلى حماية حقوق الملكية لشركة المقدمة للائتمان.
كما يمكن إضافة بعض الشروط التي ترغم المستأجر على تقديم بعض الضمانات الإضافية و هذا برغم من كون أن حق الملكية يمثل الضمان الجوهري لشركة الائتمان الإيجاري لضمان وفاء المستأجر بالقسط و ضمانة ضد مخاطر إعسار المستفيد و تتمثل أهم هذه الضمانات في بعض التأمينات العينية و الكفالة و التأمين على الحياة.
و كما سبق الإشارة إليه أن هذه الشروط اختيارية و للأطراف الحرية في تضمينها من عدمه و ذالك لعدم تنصيص المشرع المغربي على شروط محددة اكتفى فقط بتحديد ما قد يؤدي للبطلان في غيابه كشرط ؛ أما المشرع المصري نص على شرطين فقط حتى يكون العقد صحيحا.
الشرط الأول : متمثل في كون تملك المؤجر للمأجور من المورد بهدف تأجيره بموجب عقد التأجير .
الشرط الثاني: يتمثل في التزام المؤجر بتمكين المستأجر من الانتفاع بالمأجور مقابل بدل الإيجار[36].
و هكذا يتضح مما سبق ان الشروط التي تتم في عقد الائتمان الإيجاري هي شروط يمكن أن تصل الى حد التعسف و ذالك بغية حماية مصالح المؤسسة بدرجة أولى وعدم تدخل المشرع لوضع شروط محددة تراعي وضعية الطرفين خلافًا للقوانين المقارنة الذين تمكنوا من وضع قوانين خاصة بالائتمان الإيجاري ، مما يجعل الباب مفتوحًا على مصراعيه امام مؤسسات الائتمان لاستغلال حاجة طالب الائتمان و بالتالي غياب مبدأ التوازن العقدي الشيء الذي يجعل هذا العقد يدخل في خانة عقود الإذعان .
المطلب الثاني: الخطوات العملية لإبرام عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول
باعتبار عقد الائتمان الايجاري مخصص لتمويل مشاريع صناعية أو تجارية مهمة، وبالتالي فلا يمكن أن تستفيد منه إلا المقاولات التي تعرف انطلاقة جيدة، وتريد زيادة إنتاجها وتطوير تجهيزاتها، وهذا يعني أن المقاولات التي تعرف صعوبة أو تعثر في نشاطها أو تريد الانطلاق من جديد، فلا يمكنها أن تستفيد من هذا الائتمان[37] وعملية التعاقد في هذا النوع من الائتمان تمر بثلاثة مراحل متتالية:
الفقرة الأولى: مرحلة الاتصال وطلب الائتمان
المرحلة الأولى: مرحلة الاتصال
وهي التي يتصل فيها طالب الائتمان Crédit – Preneurs بالمورد أو الممول Fournisseur أو المنتج سواء كان من داخل البلاد أو خارجها، والذي يمكنه أن يزوده بالسلع التجهيزية أو المعدات أو الآلات التي يرغب في اقتنائها لفائدة مقاولته ويحدد معه المواصفات التقنية التي يرغب في توفرها في ما سيقوم باقتنائه، ويتفق معه على أجل التسليم، والثمن بحيث يتحرك وكأنه سيشتري ما ذكر من ماله الخاص ولفائدته، مع أن الذي سيتملك ما ذكر هي مؤسسة الائتمان الايجاري.
فالمورد هنا يكون في مركز البائع، لأنه يقوم بنقل ملكية الشيء الذي اتفق عليه مع المستفيد طالب الائتمان على مؤسسة الائتمان الايجاري، التي تعتبر بمثابة مشترية. ويبقى المستفيد لغاية هذه المرحلة متمتعا بقسط وافر من حرية الاختيار ولا تتدخل مؤسسة الائتمان الايجاري في اختياره هذا وتنتظر نتائج هذه المفاوضة لتقرر قبول ورفض التمويل.
المرحلة الثانية: مرحلة طلب الائتمان
يتصل طالب الائتمان بالمؤسسة التي يختار التعامل معها ويعرض عليها ما يرغب فيه من السلع أو التجهيزات وبعد مناقشة الموضوع تطلب منه مؤسسة الائتمان أن يقوم بتهيء الملف والذي يتضمن في أغلب الأحيان نوعين من المعلومات:
الأولى: تنصب على التجهيزات المراد اقتنائها من طرف الطالب ومدى المزايا التي يمكنه أن يحصل عليها من هذه العملية.
الثانية: تنصب على شخص الطالب، فيما يخص مؤهلاته المالية ومراجعة البنكية وقانونه المالي، وتصميم التمويل، والحسابات الواجب تقديمها على السنوات الثلاثة الأخيرة لميزانيته. وقد تقوم مؤسسة الائتمان الايجاري ببحث خاص للتأكد من جدوى العملية المطلوبة.
ويبقى هنا للمؤسسة الحق في أن ترفض أو تقبل الطلب فإذا وافقت وقع الطرفين العقد وإذا رفضت المؤسسة لا يسأل الطالب في مواجهة المورد[38].
الفقرة الثانية: مرحلة تنفيذ العقد.
بعد المرور من المرحلتين الأولى والثانية المتعلقتين بالإتصال و الطلب تأتي المرحلة الأخيرة و المهمة في تكوين العقد وهي المرحلة التي تنصب حول تنفيذ العقد حيث توجه مؤسسة الائتمان التي تعاقدت مع المستعمل الى الممول وصل الطلب تبين رغبتها في الشراء حسب ماتم الإتفاق عليه بين طالب الائتمان و المورد و قيام هذا الأخير بتسليم ما تم الإتفاق عليه إلى المستفيد باعتباره وكيلا عن مؤسسة الائتمان ، وبمجرد توصل هذا الأخير يوصل الطلب Bon de commandeو على هذا الاخير توقيع محضر التسليم الى جانب الممول ، كما أنه على المستعمل أيضا أن يتأكد من الجودة الشيء الذي سلم إليه و مطابقته للمواصفات المطلوبة و إخبار مؤسسة الائتمان بذلك ، و بمجرد ما يتم التسليم ، بمقتضى محضر موقع عليه يتم توجيه الفاتورة من طرف الممول الى مؤسسة الائتمان الايجاري التي تقوم بدورها بتحويل الثمن لحساب الممول دفعه واحده او على عدة دفعات تبعا لبنود العقد و إذا تعلق الأمر ببضائع أجنبية تقتضي إجراءات جمركية و إدارية و نقلها فإن المستعمل هو الذي يؤدي هذه الصوائر و ترجع اليه من طرف مؤسسة الائتمان الإيجاري التي تم الشراء في اسمها بعد أن يدلي لها بالوثائق المثبتة لذالك وفي حالة تراجع مؤسسة الائتمان فيمكن لطالب و المورد طلب التعويض عن ضرر و تفويت فرصة[39] .
في المقابل نجد المشرع الجزائري انطلق من هذه المرحلة في تنظيمه لعقد الإئتمان الإيجاري من خلال ثلاث مراحل كذالك تتمثل : المرحلة الأولى في شراء مؤسسة الائتمان الأصل من المورد ، أما المرحلة الثانية تتمثل في تأجير الأصل الى المستأجر و تمكينه من حيازته ، و المرحلة الثالثة و الأخيرة تتمثل في انقضاء عملية القرض الإيجاري و تدعى بمرحلة الخيار حيث يجد المستأجر نفسه أمام ثلاثة خيارات مختلفة عن بعضها البعض إما أن يختار شراء و اكتساب ملكية الأصل ، أو أن يختار ان يطلب تجديد العقد مع تخفيض السومة الكرائية ، أو أن يختار إعادة الأصل إلى المؤجر[40] .
و بعد أن يمر العقد من هذه المراحل الثلاث الأساسية لتكوينه يبقى ضرورة التأكد من تحرير و توثيق عقد الإئتمان الإيجاري من طرف الموثقين إذ منح المشرع للموثق العصري في قانون 32/09 مجالا مفتوحا في العقود التي يفرض القانون إعطائها الصبغة الرسمية أو التي يرغب الأطراف إعطائها الصبغة الرسمية و هذا على الرغم من عدم وجود نص قانوني يقضي بانفراد الموثقين بتوثيق هذا النوع من العقود .
وعلى موثق هذا العقد أن يقوم بدراسة مسبقة للاتفاق المعروض عليه وذالك لتقديم النصح للطرفين المؤجر و المستأجر و تزويدهم بالمعلومات الكافية التي تجعل العقد صحيح و منتج لأثاره القانونية ، واشترط المشرع حسن توقيع الموثق على العقد وعدم ارتباطه بعلاقة قرابة أو مصاهرة لضمان الحياد و عدم الإضرار بأحد الأطراف و كذالك إمكانية الاستعانة بمترجم في حالة جهل أحد المتعاقدين للغة المحرر بها العقد و أيضًا اشترط المشرع عدم ترك الفراغ لاستبعاد و تجنب استغلالها في التزوير إضافة إلى الإبتعاد عن الحذف و التشطيب و الحرص على ترقيم الصفحات و وضع ختم الموثق و توقيع الأطراف[41].
الفرع الثاني: أثار عقد الإئتمان الإيجاري الوارد على
المنقول وطرق انقضائه
يمر عقد الإئتمان الإيجاري بالمراحل الطبيعية التي يمر بها العقد بوجه عام من حيث التكوين والذي سبق التحدث عن و عن خصوصيته و من حيث التنفيذ و الإنقضاء ، إلا أنه بسبب خصوصيته ينفرد ببعض المميزات الخاصة ذات الآثر في كل المراحل.
لذالك سنتطرق في هذا الفرع الى مرحلة التنفيذ في عقد الإئتمان الإيجاري و خصوصيتها و التي ترتبط بآثار هذا العقد (المبحث الاول) ثم إبراز خصوصية المرحلة الاخيرة وهي الانقضاء وتتمثل في طرق إنقضاء عقد الإئتمان الإيجاري الوارد على المنقول في ضوء العمل القضائي (المبحث الثاني).
المبحث الاول: آثار عقد الإئتمان الإيجاري الوارد على المنقول
يعتبر عقد الإئتمان الإيجاري من العقود الملزمة لجانبين و تترتب عنه التزامات متبادلة بين أطرافه التي تكون بدورها التزاما لطرف وحق يتوجب حمايته لطرف الثاني وذالك لضمان توازن العقد و توازن الاقتصادي بين الطرفين.
لذا سنتطرق لالتزامات طرفي عقد الإئتمان الإيجاري الوارد على المنقول (المطلب الاول) ثم آليات حماية أطراف عقد الائتمان الإيجاري ( المطلب الثاني).
المطلب الاول: التزامات طرفي عقد الإئتمان الإيجاري الوارد على المنقول
لقد أحال المشرع المغربي فيما يتعلق بالتزامات أطراف عقد الإئتمان الإيجاري على قواعد الكراء المنصوص عليها في المواد من 627 إلى 699 من ق ل ع .
لذالك سنتطرق الى التزامات مؤسسات الإئتمان الإيجاري “المأجر أو المكري” في (الفقرة الاولى) على ان نتناول التزامات المستأجر”المكتري” في (الفقرة الثانية).
الفقرة الاولى:إلتزامات مؤسسات الائتمان الإيجاري
نص المشرع المغربي في المادة 635 من ق.ل.ع على أن المكري يتحمل التزامين أساسين:
أولا: الإلتزام بتسليم الشيء المكترى للمكتري.
ثانيا: الإلتزام بالضمان.
أولا: إلتزام مؤسسة الإئتمان الإيجاري بالتسليم
إن القاعدة في قانون الإلتزامات و العقود أن تسليم الشيء المؤجر يقع على عاتق المكري (المؤسسة) و يؤدي تطبيق هذه القاعدة على عقد الإئتمان الإيجاري إلى القول بأن مؤسسة الائتمان هي الملزمة بتسليم ماتم كرائه غير أن عقود الإئتمان الإيجاري تنص على أن التسليم يقع على عاتق البائع ، بحيث ان هذا الأخير يسلم المنقول مباشرة للمستفيد “المستأجر” بالرغم من عدم وجود أية علاقة قانونية مباشرة بينهما ، وهذا التسليم المباشر تبرره مصلحة جميع الأطراف إذ أنه وبذل أن يتم تسليم المنقول من البائع الى المشتري ثم منه الى المكتري مع ما في ذالك من ضياع للوقت فإنه يتسلمه مباشرة من البائع ومن ثم يتأتى له التأكد من مطابقة التجهيزات لورثة الطلب و المواصفات التقنية ،و هكذا تظل شركات التأمين الإيجاري بعيدة عما قد يثور من إشكالات بمناسبة التسليم و تبقى مقتصرة على دورها التمويلي البحث و خصوصا أن المكتري هو من يختار تلك التجهيزات.
والمستأجر حينما يتسلم المنقول من البائع فإنه يفعل ذلك لحسابه الخاص كمكتري من جانب و باعتباره وكيلا عن المشتري من جانب اخر وهذه الوكالة التي يطلق عليها الوكالة التبعية تشمل إلى جانب الاستلام القيام بالإجراءات الإدارية اللازمة للانتفاع بالشيء ، ويتم إثبات حصول التسليم و مطابقته لورقة الطلب و خلو المنقول من العيوب الظاهرة بواسطة محضر تسليم يوقعه كل من المستفيد و البائع[42] ، وعلى إثره تقوم شركة الإئتمان بعد توصلها بالمحضر المذكور بأداء الثمن مرة واحدة على أقساط متتابعة للبائع.
و تجدر الإشارة الى انه يحق للمكتري رفض استلام المنقول إذا رفض البائع أو المورد تحرير محضر الاستلام او إذا لم يكن مطابقا للشروط و المواصفات المتفق عليها[43].
و قد جاء على هذا المنوال الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/05/2008 كالآتي:
” حيث يتجلى من وثائق الملف و عريضة الإستئناف و الحكم المستأنف أن المدعية شركة دار مونبة كانت قد تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه بتاريخ 26/04/2005 اتفق العارض مع المدعى عليها على شراء سيارة نوع بيجو 607 وأحصنة HDI بكامل المزايا و التوابع بما في ذالك B.V.A وسلم عربونا بمبلغ 10.000 درهم بواسطة شيك مسحوب على البنك المغربي لتجارة الخارجية رقم 565.2932 سطر في ظهره كل تفاصيل الاتفاق و تاريخ التسليم السيارة بمجرد انجاز ملف ليزينخ في أجل أقصاه 03/05/2005 و أنه عند تسلم السيارة فوجئ العارض بإقتراح الشركة لسيارة آخرى بمواصفات تختلف اختلافًا عن السيارة المتفق عليها و حيث أنه بعد تمحيص الحجج و الوثائق المدلى بها يتبين أن البائعة عرضت السيارة المراد بها بالشروط المرغوب فيها من طرف المدعية….. مما يتعين معه في هذه الحالة إلزام البائعة بتنفيذ إلتزاماتها العقدية المتفق عليها و الحكم عليها بتسليم المستفيد سيارة نوع بيجو 607 و 9 أحصنة H.D.I و B. V.A .. وحيث أن تسليم السيارة المذكور نظرا لكونه قيام بعمل ارتأت المحكمة أن تقيدها بغرامة قدرها 50 درهم عن كل يوم تأخير في حالة إمتناع المدعى عليها عن التنفيذ[44].
أما بالنسبة لمكان و زمان التسليم الشيء المكترى و نفقات تسليمه، فيتم تحديدهم و فقا لما تم الإتفاق عليه بين الطرفين ، و إذا لم يتفقا على ذالك فيتم الرجوع الى القواعد العامة لعقد الكراء ، التي تقضي بأن مكان التسليم هو موطن المكري و زمان التسليم هو ذاته الزمن الذي يبدأ سريان العقد فيه و الأصل فيه سريانه منذ تاريخ إبرامه ، أما نفقات التسليم و نفقات التسلم كالفحص و المعاينة يتحملها المكري أما نفقات محضر التسليم فعلى المكتري ، وفي حالة عدم وجود إتفاق بينهم فالنفقات يتحملها طالب المحضر و إذا كانت بناء على طلب الطرفين فتكون مناصفة بينهما[45].
ثانيا: الالتزام بالتمويل و الضمان
يعد الإلتزام بالتمويل و الضمان من بين الالتزامات التي تتحملها شركات الإئتمان الإيجاري.
فالتمويل على المنقول يكون تمويلا عينيا بشراء المنقول أي ليس مجرد نقود تدفع فحسب .
فالإلتزام بالتمويل ، هو الإلتزام الرئيسي و الذي يبرز في العقد بشكل صريح ، عندما يذكر صراحة التزام الشركة المؤجرة بتمويل الشراء ، أو بشكل ضمني وهو الغالب .
فالشركة تقوم بتمويل العملية بتملك محل العقد بناء على طلب المستفيد “المكتري”.
أما الإلتزام الآخر الذي تتحمله شركة الائتمان فهو الإلتزام بالضمان ، فهذه الأخيرة ملزمة بتمكين المكتري من الإنتفاع بالمال محل عقد الائتمان الإيجاري ، انتفاعا هادئا طيلة مدة عقد الائتمان الإيجاري.
أي أن المكري يلتزم بالامتناع عن كل ما يؤدي الى تعكير صفو حيازة المكتري أو حرمانه من المزايا التي كانت من حقه أو يعول عليها بحسب ما أعد له الشيء المكتري و الحالة التي كان عليها عند العقد[46] فإذا ظهر مانع او عيب يمنع انتفاع المكتري من العين المؤجرة جاز لهذا الأخير ان يطالب الشركة بضمان التعرض و كدا ضمان العيوب الخفية.
و المكري ملتزم وفقا للقواعد العامة لعقد الإيجار بعدم التعرض الشخصي للمكتري سواء كان تعرضا ماديا أو قانونيا ، و كذالك يضمن المؤجر عدم التعرض القانوني من قبل الغير للمكتري ، أما التعرض المادي من الغير للمكتري فلا يضمنه المكري ، و يتولى المكتري دفعه بنفسه دون الحاجة لرجوع على المكري .
و تجدر الاشارة الى ان النصوص المتعلقة بالتزام شركة الإئتمان بالضمان ليست من النظام العام ، مما يجعلها تحلل من هذا الإلتزام و تستغل ذالك من أجل حماية مصالحها ، حيث غالبا ما تدرج في العقد شرطًا يعفيها من الضمان و تنص على عدم إمكانية رجوع المكتري على شركة الائتمان بالفسخ أو التعويض[47] .
الفقرة الثانية: التزامات المستأجر في عقد الإئتمان الإيجاري
بالرجوع إلى القواعد العامة لعقد الكراء ، يتبين من خلال الفصل 663 من ق.ل.ع أن المكتري يكون ملتزما بعدة التزامات أساسية منها الإلتزام بدفع أجرة الكراء ، بالإضافة الى المحافظة على الشيء المكتري و استعماله وفق الغرض المخصص له لأن المحل في عقد الإئتمان الإيجاري يعتبر أساسيا.
أولا : أداء الأجرة المستحقة
يبقى الالتزام الأساسي للمستأجر في مواجهة شركة الائتمان الإيجاري هو أداء أقساط كرائية بشكل دوري ، أي أن أول التزام ملقى على عاتق المكتري يتمثل في دفع أجرة الكراء بحسب الشروط المتفق عليها[48]. وهي إما أن تكون شهرية ، أو كل ثلاثة أشهر ، و إن كان أداء الأقساط الكرائية في المغرب يكون بأقساط شهرية .
فعلى عكس الأجرة في الكراء العادي التي تعتبر مقابل انتفاع المكتري بالعين المكتراة ، فإنه في عقد الإئتمان الإيجاري تعتبر الأجرة مقابلا يغطي النفقات العامة المالية لمؤسسة الإئتمان الإيجاري ، بالإضافة الي شمولها لهامش الربح، كما أن [49]الأقساط في عقد الإئتمان الإيجاري تبقى مرتفعة جدا بالمقارنة مع الأقساط في عقد الكراء العادي ، ولا يخضع تحديد هامش الربح لأي نص تشريعي ، بل يترك لإرادة الأطراف دون أية رقابة.
و تكون الأجرة مرتفعة في عقد الإئتمان الإيجاري لأنها تتعلق بمنقولات قابلة للإهلاك بحكم الإستغلال لها و من تم يدخل في تقدير الأجرة المستحقة مقابل الإنتفاع بالمنقول محل العقد و نسبة معينة تقابل استهلاكه و تكاليف إبرام عقد الائتمان الإيجاري ، إضافة الى نسبة معينة التي تستهدف شركات الائتمان الحصول عليها من استثمار أموالها في تمويل المشروعات التجارية و هو ما يسمى هامش الربح الذي يحدد باتفاق الطرفين ، وهو ما نص عليه الفصل 628 من ق.ل.ع على أنه “يتم الكراء بتراضي الطرفين على الشيء و على الأجرة و على غير ذالك مما عسى ان يتفقا عليه من شروط العقد ” .
ثانيا: المحافظة على الشيء المؤجر
يلتزم المكتري بالمحافظة على الشيء المكترى عن طريق استعماله بدون إفراط أو إساءة و فقا لما أعد له ، بصورة طبيعية او كما خصص له بمقتضى العقد عمومًا ، ببذل العناية التي يبذلها الشخص العادي إذا ما وضع في نفس ظروف المستفيد.
و الإلتزام بالمحافظة على الشيء المؤجر له عدة تجليات ، فالمستفيد ملزم من ناحية بإستعمال الشي بصفة شخصية و لا يمكنه أن يقوم بتفويته أو اكراؤه من الباطل أو تسليمه للغير بشكل من الأشكال إلا بموافقة صريحة و كتابية من مؤسسة الائتمان ، كما عليه أن يستعمله وفق المواصفات التقنية الخاصة به .
وهو ملزم من ناحية ثانية بصيانة الشيء المؤجر بحيث يتحمل جميع المصاريف الضرورية لاستعمال و صيانة المعدات ، و كذالك فهو ملزم من ناحية ثالثة بالتأمين على الشيء المؤجر وذلك لتغطية المسؤولية المدنية و أيضا لتغطية أخطار السرقة و الحريق لكون المؤجر حارس الشيء و يترتب عليه مسؤولية عن الأضرار التي تلحق بالغير طبقا لمسؤولية حارس الشيء المنصوص عليها في الفصل 88 من ق.ل.ع[50].
و في حالة حدوث أضرار بالمعدات فعقود الإئتمان الإيجاري تميز بين حالة الهلاك الجزئي و الهلاك الكلي ، ففي حالة الهلاك الجزئي فإنه يجب على المكري إما إصلاح المعدات او العمل على استبدالها و فق اختيار مؤسسة الائتمان ، و على ضوء ذالك تقوم المؤسسة بتمكين المستفيد من المبالغ التي توصلت بها من شركة التأمين و في حالة عدم الكفاية فإن المكتري هو الذي يتحمل الفارق .
أما في حالة الهلاك الكلي ، فيكون للمكري الخيار بين استبدال المعدات بأخرى مماثلة لها على نفقته و يستمر بالتالي العقد بنفس الشروط ، و إما فسخ العقد مقابل أداء المكتري لمبلغ يساوي قيمة الأكرية المتبقية إلى نهاية العقد ، على ان يصبح مالك لتلك المعدات.
المطلب الثاني: آليات حماية أطراف عقد الإئتمان الإيجاري
إن المشرع عند تنظيمه لعقد الإئتمان الإيجاري تغاضى عن تنظيم الأحكام العامة له، رغم الأهمية التي تلعبها في تنظيم العلاقة بين المتعاقدين ، و تحديد حقوقهم و إلتزاماتهم و نوع الشروط التي يجب تضمينها في هذا العقد .
لذالك فإن العقد يخضع للحرية التعاقدية للأطراف في تنظيم حقوقهم و حماية مصالحهم وبهذا يخضع إلى مبدأ سلطان الإرادة ، وهذا مايعاب على المشرع المغربي الذي نظم بشكل دقيق القواعد الشكلية التي تهدف الى حماية الأطراف و كذالك الغير ( كإجراءات الشهر ) مقابل إغفال تنظيم القواعد الموضوعية ، مما فتح الباب أمام شركات الإئتمان الإيجاري لإستغلال الحرية التعاقدية من أجل فرض مجموعة من الشروط التي تثقل كاهل المستأجر و تضيع بعض مصالحه و حقوقه في هذا العقد لأنه يصبح أمام عقد إذعان الذي يؤدي إلى إختلال التوازن الإقتصادي بين الطرفين.
لذالك سنتناول حماية مؤسسة الائتمان”المؤجر”لمصالحه في عقد الإئتمان الإيجاري ( الفقرة الأولى )ثم آليات حماية المستأجر في عقد الإئتمان الإيجاري ( الفقرة الثاني)
الفقرة الاولى: حماية شركة الائتمان (المؤجر ) لمصالحه في عقد الإئتمان الإيجاري
تحمي شركات الإئتمان الإيجاري مصالحها من خلال مجموعة من المقتضيات القانونية و التي تتمثل في شروط الخاصة التي تضمنها في العقد و يبقى أبرزها شرط الإحتفاظ بالملكية و التي سنتطرق لها في (أولا) و كذا حماية المكري من خلال إدراج شروط خاصة في عقد الإئتمان الإيجاري (ثانيا ).
أولا: حماية شركة الائتمان الإيجاري لمصالحها من خلال شرط الإحتفاظ بالملكية
يعتبر شرط الإحتفاظ بالملكية في عقد الإئتمان الإيجاري أهم ضمانة من الضمانات التي تتمتع بها شركة الائتمان لحماية حقوقها و كذالك لتقليل من مخاطر و عواقب عدم وفاء المكتري بالتزاماته .
لقد عرف بعض الفقه[51] شرط الإحتفاظ بالملكية بأنه اتفاق بمقتضاه يحتفظ البائع بملكية الشيء المبيع ، و لا يسلمه حتى يستوفي الثمن كاملا.
فالإحتفاظ بالملكية يمكن شركة الإئتمان الإيجاري من الحصول على أهم ضمانة و كذالك وسيلة ضغط على المستأجر للوفاء بالتزاماته كما يمكن لهذه الشركات من استرجاع المنقول في حالة تعرض المدين لصعوبات مالية .
ثانيا : إدراج شركة الائتمان الإيجاري شروط خاصة في العقد
كما سبق الإشارة إليه أن شركة الإئتمان الإيجاري تعمدت تضمين عقودها النموذجية مجموعة من الشروط الخاصة من أجل حماية مصالحها ومنها إلزام المستأجر بتقديم ضمانات عينية كرهن الأصول العقارية التي يمتلكها او ضمانات شخصية و غالبا ما يكون هذا الكفيل مديرا عاما أو عضو بمجلس الادارة إذا كان المستأجر شركة مساهمة[52] .
و جاء في المقتضيات العامة للشركة المغربية للإيجار في الفصل 10 المتعلق بالضمانات على أنه ” و لتأمين الأداء و تسديد كافة المبالغ أصلا. و تسبيقات ، وفوائد ، و عمولات ، و مصاريف و توابع التي قد تستحق على المستأجر لفائدة المؤجر بسبب من الأسباب و خاصة برسم تنفيذ إحدى الإلتزامات موضوع العقد ، يخصص المستأجر على سبيل الضمانة العين المضمنة خصائصها في الفصل الاول من المقتضيات الخاصة بعقد الإيجار التي يشهد بصحتها ……”[53].
بالإضافة إلى إلزام المستأجر بإبرام تأمين على حياته و على الشيء موضوع العقد ، فبالنسبة لتأمين على حياة المستأجر فذالك ليمكن شركة الائتمان الإيجاري من استرداد قيمة المال المستثمر ، إذا تعطل دفع أقساط الأجرة بسبب وفاة المستأجر ، ففي هذه الحالة تتقاضى شركة الائتمان الإيجاري تلك الأقساط من قبل شركة التأمين بصفتها المستفيد من التأمين[54].
أما بالنسبة لتأمين على الشيء موضوع العقد فشركة الإئتمان تلزم المستأجر بإبرام تأمين يضمن مسؤوليته المدنية الغير محددة على الاقل فيما يتعلق بالأضرار الجسيمة ، بصفته حارسا قانونيا للمنقول ، و كذالك التأمين على الآلات والمعدات نفسها ضد وقوع خطر كالفيضانات و الانفجار و الحريق……، و هذا عكس ما نص عليه الفصل 679 من ق.ل.ع حيت لا يسأل المستأجر عن الهلاك نتيجة حادت فجائي أو القوة القاهرة ، و هذا ما يؤكد خصوصية عقد الإئتمان الإيجاري .
الفقرة الثانية: آليات حماية المستأجر في عقد الإئتمان الإيجاري
بسبب خصوصية عقد الإئتمان الإيجاري و كذالك في غياب تنظيم المشرع المغربي لأحكام العامة لهذا العقد و ترك فيه حرية لأطرافه لتضمين شروطهم إستنادا على مبدأ سلطان الإرادة جعل الشروط الخاصة التي تضمنها شركات الإئتمان الإيجاري لحماية مصالحها تؤدي إلى الإضرار بمصالح الطرف الآخر و هو المستأجر وتأدي إلى أن يصبح هذا العقد عقد اذعان يحمل في طياته بعض الشروط التعسفية، و هذا ما يجعلنا نبحث في الآليات التي يمكن من خلالها حماية المستأجر في عقد الإئتمان الإيجاري لذا سنتطرق لمارسة دعوى الضمان من خلال رجوع المستأجر مباشرة على المورد ( أولا ) و القواعد العامة المنصوص عليها في قانون الإلتزامات و العقود و سلطة القضاء في إبطال الشروط التعسفية ( ثانيا).
أولا : حماية المستأجر من خلال دعوى الضمان
كما سبق الإشارة له في الالتزامات شركة الإئتمان أنها تلتزم بضمان و تعد دعوى الضمان من أهم الآليات التي تشكل ضمانة للمستأجر ، ويقصد بها الدعوى التي يمارسها المستأجر من خلال الرجوع على المؤجر ، ولكن لخصوصية هذا العقد و بسبب الشروط الخاصة التي تضعها شركة الإئتمان الإيجاري في عقودها النموذجية تجعل المستأجر يعود مباشرة على المورد و ذالك لتجب شركة الائتمان من التدخل و تفاديا لطول الإجراءات و لربح الوقت و عدم الدخول في متاهات طول إجراءات التقاضي[55]
إلا أن هذه الدعوى تخضع للشروط صحة تقديم الدعوى المدنية المنصوص عليها في الفصل الأول المتمثلة في الصفة و الأهلية و المصلحة ، وهنا يتضح أن شرط الصفة يطرح مجموعة من الإشكاليات و هذا لأن عقد الإئتمان الإيجاري هو عقد ثلاثي الأطراف يتكون من شركة الإئتمان و المستأجر و المورد (البائع).
وما يطرح الإشكال هنا هو الأساس القانوني لنقل دعوى الضمان من شركة الإئتمان على المورد إلى المستأجر المستفيد على المورد البائع ، هذا ما أدى لظهور أربع نظريات فقهية التي تعطي حل الأساس القانوني لنقل دعوى الضمان:
.1 نظرية الوكالة: فحسب هذا الإتجاه ، فإن صاحب المقاولة الراغب في إبرام عقد الإئتمان الإيجاري يختار ممول باعتباره وكيلا عن شركة الإئتمان ، ويعاب على هذا الرأي أنه لا يفسر كثيرا من المسائل المتعلقة بعقد الإئتمان الإيجاري و هكذا فمن المقرر وفقا لنظرية الوكالة أن تصرفات الوكيل تنصرف أثارها إلى ذمة الموكل . وهذا لا يستقيم مع أحكام عقد الإئتمان الإيجاري ، ذالك أنه من المسلم به ان شركة الإئتمان لا تتحمل سوء اختيار العميل “المستأجر “لمحل التعاقد بينهما ، كما لا تسأل إذا لم يحسن إختيار المورد[56].
.2 الإنابة: تعرف الإنابة بأنها تصرف قانوني يطلب بمقتضاه شخص اسمه المنيب من شخص اسمه المناب لديه[57].
و عند تطبيق هذه النظرية على عقد الإئتمان الإيجاري فإن المأجر يكون هو المنيب و يكون البائع منابا و المستأجر مناب لديه ، إلا ان هذه النظرية لم تسلم من الإنتقادات أيضًا بحيث كون الحق الذي ينقله (المأجر شركة الإئتمان)للمستأجر متعلق بضمان الشيء المبيع في حين أن نظرية الإنابة تقتضي التزام البائع بضمان المكري اتجاه المأجر[58].
.3 نظرية حوالة الحق : و فق لهذه النظرية فإن مؤسسة الإئتمان تنقل للمستفيد حقها في الضمان الناشئ عن عقد البيع سواء المتعلق بالتسليم أو ضمان العيوب الخفية ، بموجب حوالة الحق إلى المستفيد ( المكتري) مقابل تنازل هذا الأخير عن حقه في الرجوع على المكري (شركة الإئتمان الإيجاري)[59].
.4 نظرية الإشتراط لمصلحة الغير:
وفق لهذه النظرية فإن شركة الإئتمان تشترط على البائع تعهده بتنفيذ إلتزاماته لمصلحة المستفيد “المستأجر ” مما يؤدي الى خلق علاقة مباشرة بين المستأجر و المتعهد الذي هو البائع، هكذا و يكون بالتالي من حق الأول الرجوع على الثاني لمطالبته بالوفاء بإلتزامات الضمان و لكن لا يمكنه المطالبة بفسخ العقد الأصلي الذي يضل غيرا بالنسبة إليه ، و هو ما يشكل عيبا بالنسبة لهذه النظرية[60] .
و تجدر الإشارة إلى أن هناك جانب من الفقه يرى أن على المشرع المغربي أن يتدخل و ينص بشكل صريح أن المستأجر يمكن أن يرجع بشكل مباشر على المورد للحد من هذه التضاربات الفقهية حول الأساس القانوني لنقل دعوى الضمان[61].
ثانيا: حماية المستأجر من خلال القواعد العامة و الخاصة
إن هدف المشرع المغربي من خلال تنظيم عملية الإئتمان الإيجاري إيجاد توازن عقدي شامل لعلاقة المتعاقدين ، لذالك ترك المشرع الحرية للمتعاقدين في إبرام ما شاءوا من الإتفاقيات شريطة عدم مخالفة القانون ، و لكن أغفل التنصيص على استفادة المستأجر في عقد الإئتمان الإيجاري من قانون حماية المستهلك الإيجاري باعتباره الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية ، باستثناء الحماية التي تتجلى في القواعد العامة التي جعلها في جميع العقود ، و هي عيوب الإرادة و منها الغلط و التدليس و الإكراه و الغبن .
ولكن هذه القواعد تبقى عاجزة لتحقيق الحماية الكافية للمستأجر في هذا العقد إضافة إلى صعوبة إثباتها ، بحيث أن الغبن لا يتصور في هذا العقد و الغلط لا يخول إبطال العقد إلى إذا وقع على الضرر الذي حدده المشرع[62].
وعليه يبقى فقط الإكراه لعتماده لحماية المستهلك لأن الإكراه إما يكون مادي أو معنوي و هذا الأخير هو الشائع و لا يعتبر عيب في الإرادة و إنما يعتبر ظرفا خارجيًا يؤثر على رضا المتعاقد بسبب ما يولده في نفسه من رهبة و خوف يدفعه الى التعاقد، لذا يمكن إعتماده لتوفير حماية المستهلك خاصة في مايسمى الإكراه الإقتصادي.
بحيث يمكن المستأجر من الإستفادة من النصوص الخاصة بحماية المستهلك بالرغم أنه غير معني بها و لهذا لكون فلسفة المشرع في قانون حماية المستهلك هي خلق التوازن بين الأطراف العقد، و كون أن عقد الإئتمان الإيجاري من عقود الإذعان التي يسودها اختلاف في التوازن بالنظر الى القوة الإقتصادية التي تتوفر عليها شركات الإئتمان ، إذن فمادام هدف هذا القانون هو حماية الطرف الضعيف في العلاقة التعاقدية و هو موقف ينسجم مع خصوصية هذا العقد الذي تكون فيه شركة الإئتمان الإيجاري في مركز قوة مما يجعلها تملي شروطها على الطرف الآخر ( المستأجر)كما هو الحال كذالك بالنسبة للشرط الجزائي في عقد الإئتمان الإيجاري فلا مانع من استفادة المستأجر من هذه النصوص , خصوصا أنه أصبح هذا العقد من عقود الإذعان و مجالا خصبا لمجموعة من الشروط التعسفية التي يتم استشفافها من القوة الإقتصادية للمهني، و مما لا شك فيه فالقوة الإقتصادية لمؤسسة الإئتمان تابتة[63] لأنها تحتكر الحق في منح الإئتمان ، وذالك أمام الحاجة الماسة للمستأجر في الحصول على الإئتمان.
و قد عرف بعض الفقه الشرط التعسفي بأنه ” الشرط المعد سلفا من طرف المتعاقد القوي بمقتضاه يستطيع جني منفعة فاحشة ، و يدخل في حكمه شروط الإعفاء من المسؤولية المحددة لها كالشروط الجزائية و شروط الإختصاص”[64].
وهذا ما يؤكد الدورالكبيرالذي يلعبه القاضي في إطار سلطته التقديرية التي يقدر بها الطابع التعسفي لشرط من الشروط العقد بالرجوع إلى وقت إبرام العقد و جميع الظروف المحيطة بإبرامه ، و كذالك بالرجوع إلى جميع الشروط الآخرى الموجودة في العقد ويحدد مصير ذالك الشرط أو الشروط و مصير العقد و يقدم بذالك الحماية اللازمة لطرفين حسب سلطته التقديرية[65] . “و هذا سوف يتم التعمق فيه في إطار التحدت عن دور القاضي في إنقضاء عقد الإئتمان الإيجاري في البحث الثاني لهذا الفرع”.
المبحث الثاني: طرق إنقضاء عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول في ضوء العمل
القضائي.
إن عقد الائتمان الإيجاري قد ينتهي نهاية طبيعية بانتهاء مدته وتنفيذ طريفة لالتزاماتهما التعاقدية مما يفتح المجال للمستأجر لتفعيل الخيارات المتاحة له والمتمثلة في إرجاع الأموال المؤجرة إلى المؤجر أو شرائها أو طلب تجديد العقد مرة أخرى ( المطلب الأول )إلا أنه في بعض الأحيان قد ينتهي العقد نهاية غير طبيعية وقبل حلول مدته لأسباب مختلفة منها ما يعود إلى بطلان أو إبطال العقد أو فسخه نتيجة إخلال أحد المتعاقدين بالتزاماته التعاقدية أو حدوث طارئ يمس شخص المتعاقد المستأجر كالوفاة أو تسويته أو تصفيته القضائية أو يلحق الشيء المتعاقد عليه كهلاك الأموال المؤجرة (المطلب الثاني).
المطلب الأول: انتهاء عقد الائتمان الايجاري بانتهاء مدته
إن عقد الائتمان الايجاري حسب تكييف المشرع المغربي هو عقد كراء وطبقا للفصل 687 من قانون ق.ل.ع[66] فإن كراء الأشياء ينقضي بقوة القانون عند انتهاء المدة التي حددها له المتعاقدان غير أن هذا المقتضى يأخذ منحى أكثر تعقيدا بالنسبة للعقد الائتمان الايجاري لأن المكتري تكون أمامه ثلاثة خيارات وهي إما رفع خيار الشراء أو إعادة الاستئجار أو إرجاع الأشياء المكتراة لمالكها ،فإذا كان إعادة الاستئجار (تجديد العقد) وخيار الشراء يتم الاتفاق عليه بين طرفي هذا العقد ويتم تبعا لرضاهما فإن إرجاع الشيء يطرح جملة من التســـاؤلات تهم تاريخ الإرجاع أو المدة التي ينبغي أن يتم خلالها، وعلى عاتق من تقــع مصاريف هذه العملية التي قد تتطلب تفكيك الآلات وحراستها، إلى حين تاريخ تسليمها للمؤسسة الائتمانية مثلا في وضعية صالحة للاستعمال، والآثار التي تترتب عن إرجاع الشيء في وضعية غير صالحة؟ وبالمقابل ما مصير التحسينات التي يكون المستعمل قد أدخلها على الشيء المكترى؟
وقبل الإجابة عن هذه التساؤلات سوف نتعرض لحالة رفع خيار الشراء وحالة إعادة الاستئجار لفترة ثانية.
الفقرة الأولى: شراء الأموال المؤجرة
إن أهم ما يميز عقد الائتمان الإيجاري عن عقد الكراء العادي أنه يكون مشفوعا بوعد من جانب المكري بالبيع في نهاية مدة العقد، هكذا يكون للمكتري أن يرفع خيار الشراء وتنتقل إليه ملكية الأشياء المؤجرة.
وعليه فإذا أعلن المستأجر عن رغبته في شراء الأموال موضوع العقد فإن المؤجر ملزم بتنفيذ وعده بالشروط الموافق عليها تحت طائلة استصدار المستأجر حكما من القضاء[67].
وحسب المادة الرابعة المحال عليها من طرف المادة 431 من م.ت[68] فإن للمكتري أن يتملك كل أو بعض السلع المكتراة إذ يكون له تملك بعضها فقط في الحالة التي يرد فيها العقد على أكثر من مال مؤجر كما لو ورد على مجموعة من الشاحنات مثلا، وفي هذه الفرضية فإن قابلية التملك للاقتسام تتوقف على ما ورد في العقد، فان أجاز ذلك أمكن أن يقع التملك على بعض الآلات دون البعض الآخر، وأما في حالة سكوته فلا يكون أمام المكتري إلا إعمال خيار الشراء على جميع الآلات أو ردها.
هذا والمشرع المغربي شأنه شأن باقي التشريعات لم ينظم كيفية تفعلي هذا الحق من طرف المستأجر وإنما ترك ذلك لإرادة الأطراف فلو تضمن العقد آجلا يجب خلاله على المستأجر أن يعبر على رغبته في الشراء فإنه ينبغي احترام هذا الأجل وأن يعلم المؤسسة البنكية برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل، وأن يؤدي القيمة المتبقية المتفق عليها علاوة على تنفيذه كل الالتزامات الملقاة عليه وفي حالة عدم إدراج الطرفان لأي أجل فإن المستأجر يحتفظ بهذا الحق إلى غاية يوم نهاية العقد ولا يحول ذلك دون إنذاره من طرف مؤسسة الائتمان لتحديد موقفه من استعمال خيار الشراء وامهاله آجلا معينا من طرف المؤجر ما لم يتفق على هذا الأجل .
الفقرة الثانية: تجديد العقد
إن هذا الخيار الذي يكون أمام المستأجر في نهاية عقد الكراء الأول هو إعادة استئجار التجهيزات لمدة ثانية، وحسب الفصل 433 من مدونة التجارة[69] فان عقود الائتمان الايجاري تنص تحت طائلة البطلان على شروط التجديد بطلب من المكتري، وبحسب نموذج العقد فإن الأقساط تتحول إلى أقساط سنوية، كما أنها تصبح منخفضة جدا بالمقارنة مع تلك التي يتم تحديدها على الفترة الأولى ويكون للمكتري كذلك في نهاية المدة رفع خيار الشراء، مقابل دفع مبلغ زهيد جدا ورمزي[70].
وتكون المؤسسة المكرية ملزمة بإعادة تجديد العقد إذا ما رغب المكتري في ذلك لأن العقد الأول يتضمن التزامات من جانب واحد من طرفها لتجديد العقد وفي حالة تخلف هذه الإمكانية أو عدم النص على شروط التجديد في العقد فإنه يكون باطلا.
بعدما أن عرضنا هاتين الحالتين يتوجب علينا الرجوع إلى حالة إرجاع الأشياء المستأجرة للإجابة على التساؤلات التي سبق طرحها فإنه يقتضي منا أن نتوقف عند شروط العقد، وهل احتاط الأطراف لمثل هذه الإشكاليات، ففي الحالة التي يقع الاتفاق على هذه الجزئيات فإن الأمر يقتضي تطبيق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين، مع مراعاة عدم تعارض هذه الشروط مع النظام العام. أما في الحالة التي لا يقع الاتفاق على حل مثل هذه المشاكل، فإنه يتعين في غياب النص عليه في العقد وأمام عدم وجود نص قانوني ينظم هذه الوضعية، أن يتم ذلك خلال أجل قصير جدا، من انتهاء العقد (من 5 إلى 10 أيام). أما من يتحمل صوائر هذا الاسترجاع في غياب النص على ذلك أيضا، فإن المكتري هو الملزم بأداء هذه الصوائر، لان هذه العملية تعتبر تميما لتسليم الشيء، لمؤسسة الائتمان الايجاري، ويقتضي بالضرورة إرجاع الشيء المكري إلى مؤسسة الائتمان الايجاري في حالة جيدة وصالحة للاستعمال، لأن إنهاء العقد يقتضي إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل إبرام العقد أو قريبة منها دون تضرر مصالح أي واحد منهما.
أما بالنسبة للتحسينات التي يكون قد ادخلها المستأجر على المنقول محل عقد الائتمان الايجاري كما لو أضاف له بعض الاشياء التي زادت من قيمته فإنه لا مانع هنا يمنعه من الحصول على تعويض عليها في حال عدم شراؤه للأموال المؤجرة أما بالنسبة لحالة شراء هذا المنقول أو تجديد العقد فهنا يحتفظ بها طبعا
المطلب الثاني: انتهاء عقد الائتمان الإيجاري قبل انقضاء مدته بسبب الفسخ
باعتبار عقد الائتمان الايجاري من العقود الملزمة لجانبين، فانه قد ينقضي قبل انتهاء مدته لإخلال أحد الطرفين بالتزاماته أو إذا طرأت ظروف تحول دون استمرارية تنفيذ مقاضياته، وتبعا لذلك سنتعرض لفسخه بطلب من المستفيد (الفقرة الأولى)، أو فسخه بطلب من مؤسسة الائتمان (الفقرة الثانية).
الفقرة الأولى : الفسخ بطلب من المستأجر
إن من أهم خصائص هذا العقد أنها تعطي للمتعاقدين طلب فسخ العقد إذا امتنع المتعاقد الآخر من تنفيذ التزامه تطبيقا لما يسمى بالشرط الفاسخ الضمني، وفسخ العقد إما أن يكون اتفاقيا (أولا) أو قضائيا (ثانيا).
أولا : الفسخ الاتفاقي:
حسب مقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة، فان عقود الائتمان الايجاري تنص تحت طائلة البطلان على الشروط التي يمكن فيها فسخها وتجديدها بطلب من المتعاقد المكتري، بحيث أصبح واجبا إدراج شرط التقابل في العقد، وكذلك الاتفاق على الشروط التي يكون للمكتري أن يطلب وفقا لها طلب فسخ العقد بإرادته المنفردة وإلا اعتبر باطلا، وإذا كان المشرع قد اوجب فسح المجال أمام المستفيد للمطالبة بفسخ العقد بإرادته المنفردة، فانه ترك مسألة تحديد الشروط التي يتم وفق لها مباشرة لهذا الحق لاتفاق الطرفين، غير أن نماذج العقد تؤكد أن الطرف المكري هو وحده الذي يحدد هذه الشروط، والطرف الثاني (المكتري) لا يملك خيار مناقشة تفاصيله. بل أن يقوم فقط بالتوقيع عليه. وهكذا نجد مؤسسة وفاباي[71] قد نظمت من خلال الشروط العامة حق المستفيد في وضع حد للكراء بطلب منه قبل نهاية مدته على أن يدفع للمؤجر تعويضا يساوي مبلغ أقساط الإيجار المتبقية إلى غاية نهاية العقد، بالإضافة إلى مبلغ القيمة المتبقاة وهو ما يعني تنفيذ المكتري لكامل التزاماته، كما لو أن العقد استمر في السريان[72] وهو ما قضى به حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/02/27 “” حيث إن العلاقة بين الطرفين تحكمها مقتضيات عقد الائتمان ، وحيث أن البند الثامن من العقد يتضمن شرطا جزائيا صريحاً مفاده أن الفسخ الراجع للمستأجر يعطي للمؤجر بصفة اوتوماتيكية الحق في التعويض يكون مبلغه هو مبلغ أقساط الإيجار المتبقية إلى إنهاء العقد.
وقد طرح هذا تامر على القضاء الفرنسي فذهبت محكمة النقض الفرنسية في البداية إلى رفض طلب إبطال عقد الائتمان الايجاري المتضمن لدفع جميع الأقساط المتبقية كتعويض ، على اعتبار أن شرط الوفاء بمجموع الأقساط المتبقية يؤدي ليس بوصفه تنفيذا للعقدة حتى نهاية أجلها ، إنما باعتباره تعويضا عن الفسخ[73] لذلك فإنه من الصعب والنادر تصور طلب فسخ العقد من طرف المستفيد نظرا لما سبق وقلناه.
ثانيا: الفسخ القضائي:
بخلاف الفسخ الاتفاقي الذي يتقرر بمقتضى اتفاق الأطراف ويكون دور المحكمة معلنا للفسخ فقط فإنه أحيانا قد يكون حكم المحكمة منشأ للفسخ ولا تكون ملزمة بتوقيع الفئه حيث لها سلطة تقديرية في ذلك مادام الأطراف لم يتفقا على إيقاع الفسخ بقوه القانون إذا ما طلب المستفيد ذلك ، حيث أنه من الممكن ادراج بعض الشروط التي تقيد حق المستفيد في كلي الفسخ ومن أهم هذه الشروط تلك المتعلقة بمسطرة التسوية اللودية للنزاعات التي يمكن أن تنشأ بمناسبة تنفيذ عقد الائتمان الإيجاري، المنصوص عليها في المادة 433 من م.ت ، وغني عن البيان أن احترام مسطرة التسوية الودية سمر بضرورة التقيد بالشكليات والاجال المتفق عليها في عقد الائتمان الايجاري إلى جانب ضرورة تضمين الإنذار لسبب النزاع والدعوى الصريحة إلى حله بشكل ودي من جهة أخرى وفي هذا الصدد ذهبت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرار لها صادر بتاريخ 17فبراير2005 إلى إعتبار الإنذار الذي اقتصر من خلاله المكري على تذكير المكتري بأنه قد توقف عن أداء الأقساط ، مطالبا إياه بأداء ما بذمته ، من دون أن يحدد بدقة المبالغ التي يدين له بها ، بأنه لا يسعف المكري للقول باحترامه لمسطرة التسوية الودية ، وبالتالي حرمانه من ممارسة دعوى معاينة الفسخ ، واسترجاع العين المكتراة طبقا للمادة 435 من م.ت[74]
ويثار هنا تساؤل حول مدى تأثير الحكم بفسخ عقد البيع الذي يستصدره المكتري في مواجهة البائع، إعمالا لدعوى ضمان العيوب على عقد الائتمان الايجاري على فسخ هذا العقد تبعا للحكم بفسخ عقد البيع أم لا؟
لقد أثار الجواب على هذا التساؤل اختلافا على صعيد غرف محكمة النقض الفرنسية، فالغرفة التجارية كانت اتجاهها هو أن فسخ عقد البيع وإرجاع الشيء المعيب لا تأثير له على عقد الائتمان الايجاري، بحيث يظل المكتري ملزما بأداء الإقساط الكرائية المترتبة عن العقد الأخير. أم الغرفة المدنية الأولى فقد أخذت بعلة عقد الائتمان الايجاري هو في الانتفاع بالشيء المؤجر، وأن غياب هذا الانتفاع يترتب عليه وقف مفعول العقد وفسخه بأثر رجعي، وهو ما يرتب إرجاع المكري للأقساط التي أخذها.
أما عندنا فإننا لم نصادف حكما تطرق لهذه الإشكالية غير أنه من وجهة نظرنا يبقى الرأي الذي استقرت عليه الغرفة المدنية بمحكمة النقض هو الأكثر صوابا .
الفقرة الثانية: الفسخ بطلب من مؤسسة الائتمان
يفسخ عقد الائتمان الايجاري بقوة القانون عند إخلال المكتري بأحد التزاماته وذلك بعد انتهاء أجل ثمانية أيام من إنذار يوجه إليه يظل دون مفعول هدا ما ذهبت اليه محكمة الاستئناف بفاس في احدى قراراتها التي ايدت فيه الحكم الابتدائي الذي يقضي بإرجاع المنقول الى المؤسسة بعد اخلال المكتري بالتزاماته المتعلقة بأداء المستحقات الناجمة عن عقد الائتمان الإيجاري بعد اعذار المستفيد ومضي الاجل المضروب لذلك[75].
ويمكن إجمال أسباب الفسخ في مجموعتين، الأولى تتعلق بعدم تنفيذ المكتري لأحد الالتزامات وأهمها عدم أداء أقساط الكراء المتفق عليها أو احد توابعها، والثانية تتعلق بالوضع المالي للمكتري والتي سنتعرض لأهمها، وهو فتح مسطرة المعالجة في مواجهته.
أولا عدم أداء أقساط الكراء
إن تخلف المكتري عن أداء أقساط الكراء يؤدي إلى فسخ العقد بقوة القانون ، وذلك تنفيذاً للشرط الفاسخ الوارد في العقد دون الحاجة إلى رفع دعوى أمام القضاء ، ولا يصبح الفسخ نافذا إلا بعد اسنفاذ كل المسائل الودية المتفق عليها لإيجاد حل في حالة حدوث نزاع وهو ما نجد فحواه في المادة 12 في فقرتها الثانية من الشروط العامة لمؤسسة “مغرب باي التيزنصت على أنه” في حالة فشل مسطرة التسوية يفسخ العقد الحالي بقوة القانون إذا رغب المؤجر في ذلك “”[76]
وفي حالة فسخ العقد فإن المكتري يفرض عليه التزامين أساسين هما إرجاع التجهيزات المكتراة لشركة الائتمان الايجاري ما دام أنها المالكة لها، فان امتنع عن ذلك اختياريا يتم إجباره قضاء على تنفيذ هذا الالتزام، وذلك من طرف قاضي المستعجلات بعد معاينته للاخلالات وتأكده من سلوك المساطر الودية المتفق عليها وإنذار المستفيد لتصحيح الإخلال في الحالات التي ينص فيها القانون أو العقد على ذلك، وهذا ما دأبت عليه محكمة الاستئناف بالدار البيضاء حينما أيدت الحكم الابتدائي الذي أمر باسترجاع العين المكراة نتيجة عدم الوفاء بأقساط الكراء[77].
كما يلتزم أيضا بأداء التعويض عن الفسخ ، يحدد في مبلغ يساوي قيمة الأقساط المتبقاة إلى نهاية العقد ،هذه الأقساط تصبح حالة فورا ولا تمنح له أي مهلة لادائها وتجنبا للتكرار فإننا نحيل هنا على المقتضيات التي أشرنا لها في الفقرة الأولى من هذا المطلب.
ويتبين لنا من هذه المقتضيات مدى الضرر الكبير الذي سيلحق المستفيد والذي يجد نفسه ملزما بإجراع التجهيزات التي وضعت رهن إشارته وبطبيعة الحال سوف تعيد مؤسسة الائتمان الإستفادة منها ببيعها مرة آخرها أو اكرائها هذا من جهة ومن جهة أخرى أداء تعويض لمؤسسة الائتمان.
ثانيا: الفسخ الناتج عن فتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة
كما سبق وقلنا فإن الهدف الأساسي لمؤسسات الائتمان هو تحقيق الربح وتفادي الخسارة بأس شكل من الأشكال لذلك نجد في الواقع العملي أن أغلب مؤسسات الائتمان الايجاري تضمن في العقد شرطا يخول لها حق فسخ العقد في حالة فتح مساطر المعالجة القضائية في وجه المتعاقد معها .
إلا أن المشرع المغربي في سعيه لضمان استمرارية المقاولة وفي إطار الكتاب الخامس من مدونة التجارة نص في الفقرة الأولى من المادة 588 على أنه للسنديك أن يطالب بتنفيذ العقود الجارية، ومنها عقد الائتمان الايجاري، وكما أن الفقرة الأخيرة من نفس المادة قد نصت صراحة على أن مجرد فتح التسوية القضائية لا يمكن أن يترتب عليه تجزئة أو إلغاء أو فسخ العقد على الرغم من أي مقتضى قانوني أو شرط تعاقدي، فصدور الحكم بفتح مسطرة المعالجة ضد المقاولة يمنع على مؤسسة الائتمان الايجاري ممارسة الدعاوى الرامية إلى فسخ عقد الائتمان الايجاري بنوعيه (( الوارد على المنقولات والوارد على العقارات)) ،متمسكة بعدم أداء المقاولة المكترية للمبالغ المالية التي تمثل التزاماتها في العقد[78]
هذا ويتوجب على مؤسسة الائتمان الايجاري تنفيذ التزاماتها الناشئة عن العقد الجاري رغم عدم تنفيذ المقاولة لالتزاماتها السابقة لفتح المسطرة ،ومقابل هذا فإن المؤسسة الائتمان تستفيد من مقتضيات المادة 575 التي تعطي للديون الناشئة بعد صدور الحكم أولوية في السداد عن كل الديون الأخرى ، شريطة أن تقوم بالتصريح بديونها السابقة لفتح المسطرة للسنديك قصد تحقيقها[79] وهو ما أكد عليه قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 200/01/14 حينما اعتبر أن الدائنين السابقين على فتح المسطرة ملزمين بالتصريح بالديون داخل الأجل القانوني تحت طائلة سقوط الدين وعدم القبول في التوزيعات إلا إذا رفع القاضي المنتدب هذا السقوط في حالة إثبات سبب اخر[80].
وبالتي يكون المشرع قد ساوى بين الدائنين العاديين والاخرين أصحاب الإمتيازات بمن فيهم مؤسسات الائتمان، حيث لم تعد هذه الضمانات التي تشترطها هذه المؤسسات بمقتضى عقودها النموذجية تحول دون الالتزام بالتصريح.
المراجع بالعربية
أولا: المؤلفات
_ناصيف، إلياس ، العقود الدولية عقد الليزنغ أو عقد الإيجار التمويلي في القانون المقارن ، منشورات الحلبي الحقوقية ،ط1، بيروت ، 2008.
_محمد برادة غزيول، الائتمان الايجارى على المنقول بين الفقه و القضاء ,دار نشر المعرفة .الأولى1998.
_ رياض فخري ، عقد التأجير التمويلي ، الطبيعة القانونية و التوازن العقدي، مطبعة الأمنية الرباط، الطبعة الاولى 2011
_ محمد كرام ، العقود التجارية في القانون المغربي, طبعة 2021.
_ نورة غزلان ، الشنيوي، العقود الخاصة المدنية والتجارية مع آخر المستجدات، الطبعة الأولى ،مطبعة لbj print حي الداخلة أكادير، 2016.
_ نورة غزلان ، الشنيوي، العقود الخاصة المدنية والتجارية مع آخر المستجدات، الطبعة الأولى ،مطبعة لbj print حي الداخلة أكادير، 2016.
_ عاشور كتوش ، عبد الغني حريري ، التمويل بالإئتمان الإيجاري الاكتتاب في عقوده و تقييمه ، دراسة حالة الجزائر، جامعة الشلف.
_ عبد الرحمان الشرقاوي ، قانون العقود المسماة، الكتاب الثاني ، سنة 2013
_ عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط في شرح القانون الجديد الجزء الاول ، الإيجار و العارية ، الطبعة الثالثة ، بيروت لبنان سنة 1977.
_ نبيل إبراهيم الضمانات الغير المسماة في القانون الخاص ، قانون الإلتزامات ، في نطاق قانون الأعمال-دراسة مقارنة ، منشأة المعرفة الإسكندرية ، السنة 1991.
_ محمد هاني دويدار ، النظام القانوني لتأجير التمويلي ، دراسة نقدية في القانون الفرنسي ، دار الجامعة الجديدة للنشر الإسكندرية 199
عبد الحق الصافي القانون المدني، الجزء الاول المصادرة الإرادية للإلتزام الطبعة الأولى ، الكتاب الأول ، مطبعة النجاح الجديدة دون ذكر سنة الطبعة .
ثانيا: الاطروحات
_ أمال ملاحي توثيق عقد الإئتمان الإيجاري بين الشريعة الاسلامية و القانون الوضعي ، أطروحة لنيل الدكتورة في القانون الخاص ، كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية فاس ، السنة الجامعية 2017/2016.
_محمد محمد علي الحوثي ، عقد التأجير التمويلي بين القانون الوضعي ،الشريعة الإسلامية دراسة مقارنة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص ، كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية و جدة السنة الجامعية 2013-2014 .
ثالثا: الرسائل
_ جميلة جوالي، الائتمان الايجاري للمنقولات في المغرب، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص ،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية اكدال ،الرباط ،1998-1999،
_ حنان بلكو ، الإئتمان الإيجاري العقاري بين الوظيفة الكرائية و الإئتمانية ، شعبة القانون الخاص ماستر قانون الأعمال ، جامعة محمد الخامس السويسي ، الرباط السنة الجامعية 2008/2007.
عرض حول موضوع الائتمان الايجاري ، ماستر قانون المقاولة ، إنجاز الطلبة عبد الله النبيه،اسامة المكاوي،خولة التويمي ،رشيد عابد، أيوب الأمراني ، اشراف الأستاذة فتيحة المشماشي ، السنة الجامعية، 2019-2020.
المجلات
_محمد الكشبور، الإئتمان الإيجاري- مجلة المحامون – العدد السادس سنة 1998 ص 166.
_عبد الرحمان قريقش، الائتمان الإيجاري، مجلة المحاكم المغربية، عدد 81. مارس – أبريل 2000، ص 78.
_رياض خضري: عقد الإئتمان الإيجاري بين مدونة التجارة و القانون المنظم لمؤسسات الإئتمان: مجلة الحقوق المغربية
_ الزبير المعروفي الحماية المفترض من الشروط التعسفية ، حماية المستهلك دراسات و أبحاث في ضوء مستجدات القانون 08-31 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك منشورات مجلة القضاء المدني ، مطبعة المعارف الجديدة ، العدد 4-2004.
وساسي، انوار، وضعية عقد الائتمان الإيجاري بعد فتح مسطرة معالجة صعوبات المقاولة، سلسلة قانون الأعمال والممارسة القضائية، منشورات مجلة المهن القانونية والقضائية، العدد الثاني نوفمبر 2018.
المراجع بالفرنسية
_.Royer. F.A Choiner, la banque et entreprise, revue bancaire 1992
_ amir L’Abdi : le contrat de crédit -bail, au Maroc mémoire D.E.S droit privé faculté Rabat 1983
_ Thierry Bonneau, droit bancaire,5 éme édition , delta montchrestien ,paris , 2003
_ cannart D’hamale ,G, vamderberghe <<le contrat de leassing et informatique >>principes-applicatoin , bruxelles ferdimand larcier ,1983
_ J, Rouvier , B delcros, le droit aujourd’hui , paris , Hachette, 1973
_ Jean lourid rives –lange et Monique contamine – rahnaud précis de dalaz paris 1992 n°508
_ Voir Calais (jean) droit de la consommation 3 ème dalloz Paris 1992
مواقع الكترونية
Disponible sur le Site Web HTTPS//WWW.law.Cornell.edu/ucc /2A.
Swoop Funding ( https // swoopfunding.com) asset – finance.
الفهرس
تقديم…………………………… …………………………………………..5
الفرع الاول : الإطار العام لعقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول…………………….9
المبحث الأول: ماهية عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول وطبيعته……………….9
المطلب الأول: ماهية عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول…………………..9
الفقرة الأولى: تعريف عقد الائتمان الإيجاري……………………………. 9
الفقرة الثانية: خصائص عقد الائتمان الإيجاري…………………………..11
أولا : الإئتمان الإيجاري عقد شكلي………………………………….11
ثانيا:يعتبر عقد الإئتمان الإيجاري من عقود الإذعان……………………..11
ثالثا: تتطلب عملية الائتمان الإيجاري تدخل ثلاث أطراف…………………11
رابعا:الإئتمان الإيجاري وسيلة من وسائل التمويل و ذو طابع مالي…………..12
خامسا: الإئتمان الإيجاري يخول للمستأجر عدة خيارات………………..12
سادسا:عقد الإئتمان الإيجاري يقوم على الإعتبار الشخصي……………..12
المطلب الثاني :عقد الائتمان الايجاري بين الطبيعة الاقتصادية والطبيعة القانونية…….13
الفقرة الأولى: الطبيعة الإقتصادية لعقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول……13
الفقرة الثانية الطبيعة القانونية لعقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول……….14
المبحث الثاني: الأحكام القانونية لتكوين وإبرام عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول..15
المطلب الأول: الشروط التعاقدية الواردة على عقد الائتمان الايجاري……………….15
الفقرة الأولى: الشروط العامة…………………………………………15
أولا : الأركان الموضوعية لعقد الائتمان الايجاري…………………….16
ثانياً: الشروط الشكلية لعقد الائتمان الايجاري……………………………19
الفقرة الثانية: الشروط الخاصة……………………………………….21
المطلب الثاني: الخطوات العملية لإبرام عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول…….24
الفقرة الأولى: مرحلة الاتصال وطلب الائتمان……………………………24
الفقرة الثانية : مرحلة تنفيذ العقد………………………………………25
الفرع الثاني: أثار عقد الإئتمان الإيجاري الوارد على المنقول وطرق انقضائه……………..27
المبحث الأول: آثار عقد الإئتمان الإيجاري الوارد على المنقول………………………27
المطلب الأول:.التزامات طرفي عقد الإئتمان الإيجاري الوارد على المنقول…………..27
الفقرة الأولى: التزامات مؤسسات الائتمان الايجاري. ………………………27
أولا: إلتزام مؤسسة الإئتمان الإيجاري بالتسليم…………………………..27
ثانيا: الالتزام بالتمويل و الضمان……………………………………..29
الفقرة الثانية: آليات حماية مؤسسات الائتمان الايجاري. ……………………30
أولا:أداء الأجرة المستحقة…………………………………………..30
ثانيا:المحافظة على الشيء المؤجر…………………………………….31
المطلب الثاني: آليات حماية أطراف عقد الإئتمان الإيجاري………………………31
الفقرة الاولى: حماية شركة الائتمان (المؤجر ) لمصالحه في عقد الإئتمان الإيجاري..32
أولا:حماية شركة الائتمان الإيجاري لمصالحها من خلال شرط الإحتفاظ بالملكية…32
ثانيا : إدراج شركة الائتمان الإيجاري شروط خاصة في العقد……………….32
الفقرة الثانية: آليات حماية المستأجر في عقد الإئتمان الإيجاري………………33
أولا : حماية المستأجر من خلال دعوى الضمان………………………….33
ثانيا:حماية المستأجر من خلال القواعد العامة و الخاصة……………………34
المبحث الثاني:طرق إنهاء عقد الائتمان الايجاري الوارد على المنقول في ضوء العمل القضائي…………………………………………………………………….36
المطلب الأول: انتهاء عقد الائتمان الايجاري بانتهاء مدته……………………….36
الفقرة الأولى: شراء الأموال المؤجرة…………………………………..37
الفقرة الثانية: تجديد العقد……………………………………………38
المطلب الثاني: انتهاء عقد الائتمان الإيجاري قبل انقضاء مدته بسبب الفسخ….39
الفقرة الأولى الفسخ بطلب من المستأجر……………………………….39
أولا : الفسخ الاتفاقي………………………………………………39
ثانيا: الفسخ القضائي………………………………………………40
الفقرة الثانية: الفسخ بطلب من مؤسسة الائتمان ………………………….41
أولا عدم أداء أقساط الكراء………………………………………….41
ثانيا: الفسخ الناتج عن فتح مساطر معالجة صعوبات المقاولة………………..42
- محمد الكشبور، الإئتمان الإيجاري– مجلة المحامون – العدد السادس سنة 1998 ص 166. ↑
- عبد الرحمان قريقش، الائتمان الإيجاري، مجلة المحاكم المغربية، عدد 81. مارس – أبريل 2000، ص 78. ↑
- ناصيف، إلياس ، العقود الدولية عقد الليزنغ أو عقد الإيجار التمويلي في القانون المقارن ، منشورات الحلبي الحقوقية ،ط1، بيروت ، 2008،ص5وما بعدها. ↑
- ناصيف إلياس ، (مرجع سابق) ،ص20. ↑
- محمد برادة غزيول، الائتمان الايجارى على المنقول بين الفقه و القضاء ,دار نشر المعرفة .الأولى1998 مرجع سابق، ص 49. ↑
- صدر بموجب ظهير شريف رقم 1.96.83 بتاريخ فاتح غشت 1996 , الجريدة الرسمية 4418 بتاريخ 3 أكتوبر 1996 . ↑
- المختار بكور ، قراءة اتفاقيات المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص بالمجال المالي الدولي المجلة المغربية لقانون و اقتصاد التنمية ، عدد 34- 1994 ص 107. ↑
- Disponible sur le Site Web HTTPS//WWW.law.Cornell.edu/ucc /2A. ↑
- Swoop Funding ( https // swoopfunding.com) asset – finance. ↑
- crée par la loi 66-537 en 1966 Abrogée par ordonnance 2000-912 en 2000-09-18 ↑
- القانون رقم 95 لسنة 1995 المتعلق بالإيجار التمويلي المؤرخ في 2 يونيو 1995 المعدل بقانون رقم 16 لسنة 2001. ↑
- رياض فخري ، عقد التأجير التمويلي ، الطبيعة القانونية و التوازن العقدي، مطبعة الأمنية الرباط، الطبعة الاولى 2011 ص 38 ↑
- محمد برادة غزيول ، مرجع سابق ،ص 165-166. ↑
- محمد الكشبور ،الائتمان الإيجاري- مجلة المحامون- العدد السادس سنة 1998,ص 166. ↑
- G.Royer. F.A Choiner, la banque et entreprise, revue bancaire 1992,p 147. ↑
- amir L’Abdi : le contrat de crédit -bail, au Maroc mémoire D.E.S droit privé faculté Rabat 1983.p39-51 ↑
- تنص المادة الثانية على مايلي”يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين وأعرف وعادات التجارة او بمقتضى القانون المدني ،مالم يتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري. ↑
- Thierry Bonneau, droit bancaire,5 éme édition , delta montchrestien ,paris , 2003,p367. ↑
- cannart D’hamale ,G, vamderberghe <<le contrat de leassing et informatique >>principes-applicatoin , bruxelles ferdimand larcier ,1983,p,473,475. ↑
- J, Rouvier , B delcros, le droit aujourd’hui , paris , Hachette, 1973 , p342 ↑
- جميلة جوالي، الائتمان الايجاري للمنقولات في المغرب، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص ،كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية اكدال ،الرباط ،1998-1999، ص111 ↑
- . Jean lourid rives –lange et Monique contamine – rahnaud précis de dalaz paris 1992 n°508 ↑
- ناصيف إلياس ، (مرجع سابق) ،ص173. ↑
- تشمل العمليات المتعلقة بالائتمان الإيجاري وبالإيجار التي يكون فيها للمستأجر خيار
شراء العين المؤجرة و المشار إليها في المادة 3 أعلاه:
– عمليات إيجار المنقولات التي تمكن المستأجر، كيفما كان تكييف تلك العمليات، من أن يتملك في تاريخ يحدده مع المالك كل أو بعض المنقولات المستأجرة، مقابل ثمن متفق عليه يراعى في تحديده على الأقل جزئيا المبالغ المدفوعة على سبيل الإيجار.
العمليات التي تقوم بموجبها منشأة بإيجار عقارات تكون قد اشترتها أو بنتها لحسابها إذا كان من شأن هذه العمليات، كيفما كان تكييفها، أن تمكن المستأجر من أن يصبح مالكا لكل أو بعض الممتلكات المستأجرة عند انتهاء عقد الإيجار كأقصى أجل؛
– عمليات إيجار الأصول التجارية أو أحد عناصرها المعنوية التي تمكن المستأجر، كيفما كان تكييف تلك العمليات، من أن يتملك الأصل التجاري أو أحد عناصره المعنوية في تاريخ يحدده مع المالك، مقابل ثمن متفق عليه يراعى في تحديد جزء منه على الأقل المبالغ المدفوعة على سبيل الإيجار، باستثناء كل عملية إيجار تفضي إلى تفويت الأصل التجاري المذكور أو أحد عناصره للمالك الأصلي. ↑
- حصر المشرع الفرنسي محل عقد الائتمان الإيجاري على معدات وآلات الإنتاج والعقارات المعدة لغرض مهني وذلك بموجب المادة الأولى من القانون 1966/7/2 التي أصبحت المادة 7/313 من مدونة النقد والمالية. ↑
- قرار لمحكمة النقض الفرنسية بتاريخ 1975/12/15 دالوز 1976. ↑
- لمزيد من التفصيل انظر محمد كرام ، العقود التجارية ، ص183. ↑
- ناصيف إلياس ، (مرجع سابق) ،ص226. ↑
- محمد كرام ( مرجع سابق)، ص185. ↑
- نص المشرع الفرنسي على إجراءات شهر عقد الائتمان الايجاري في المرسوم رقم 72(665 بتاريخ 1972/7/4 مميزا بين شهر عقد الائتمان الايجاري للمنقول وبين عقد الائتمان الإيجاري العقاري وبين الشهر الحسابي لعمليات الائتمان الإيجاري أي الإشارة إلى هذه العمليات في محاسبة المستأجر ، علما بأن المادة 10/313 من مدونة النقد والمالية أكدت على مبدأ اشهار عمليات الائتمان الإيجاري محلية على المرسوم أعلاه. ↑
- تم إلغاء هذه المواد بموجب المادة 10 من القانون 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة. ↑
- المرسوم التطبيقي رقم 2.19.327 بتاريخ 2019/10/8. ↑
- نورة غزلان ، الشنيوي، العقود الخاصة المدنية والتجارية مع آخر المستجدات، الطبعة الأولى ،مطبعة لbj print حي الداخلة أكادير، 2016،ص495. ↑
- المادة 433 من مدونة التجارة. ↑
- محمد برادة غزيول ،،م،س،ص55إلى 63. ↑
- المادة 3 من قانون التأجير التمويلي المصري . ↑
- محمد برادة غزيول، م.س، ص19. ↑
- نورة غزلان ، الشنيوي، م،س،ص496. ↑
- محمد برادة غزيول، م س، ص 46. ↑
- عاشور كتوش ، عبد الغني حريري ، التمويل بالإئتمان الإيجاري الاكتتاب في عقوده و تقييمه ، دراسة حالة الجزائر، جامعة الشلف، ص 7/6. ↑
- أمال ملاحي توثيق عقد الإئتمان الإيجاري بين الشريعة الاسلامية و القانون الوضعي ، أطروحة لنيل الدكتورة في القانون الخاص ، كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية فاس ، السنة الجامعية 2017/2016 ، ص 123. ↑
- عبدالسلام الوهابي م س ، ص374. ↑
- محمد محمد علي الحوثي ، عقد التأجير التمويلي بين القانون الوضعي ،الشريعة الإسلامية دراسة مقارنة أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص ، كلية العلوم القانونية و الإقتصادية و الإجتماعية و جدة السنة الجامعية 2013-2014 . ↑
- حكم صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/05/2008 في الملف التجاري عدد 1021/2007/10 (غير منشور) . ↑
- محمد محمد علي الحوثي ، م س ، ص 219 . ↑
- عبد الرحمان الشرقاوي ، قانون العقود المسماة، الكتاب الثاني ، سنة 2013 ، ص : 78. ↑
- عبد الرزاق السنهوري ، الوسيط في شرح القانون الجديد الجزء الاول ، الإيجار و العارية ، الطبعة الثالثة ، بيروت لبنان سنة 1977 ص 205 . ↑
- عبد الرحمان الشرقاوي ، م.س ، ص 93. ↑
- حنان بلكو ، الإئتمان الإيجاري العقاري بين الوظيفة الكرائية و الإئتمانية ، شعبة القانون الخاص ماستر قانون الأعمال ، جامعة محمد الخامس السويسي ، الرباط السنة الجامعية 2008/2007،ص 75. ↑
- عبد السلام الوهابي م.س ، ص 380-384 . ↑
- نبيل إبراهيم الضمانات الغير المسماة في القانون الخاص ، قانون الإلتزامات ، في نطاق قانون الأعمال-دراسة مقارنة ، منشأة المعرفة الإسكندرية ، السنة 1991، ص 229. ↑
- محمد هاني دويدار ، النظام القانوني لتأجير التمويلي ، دراسة نقدية في القانون الفرنسي ، دار الجامعة الجديدة للنشر الإسكندرية 1994 ، ص 399. ↑
- شروط الخاصة بعقد الإئتمان الإيجاري الوارد عن المنقول الخاص بلمقتضيات العامة للشركة المغربية للإيجار الفصل 10 المتعلق بالضمانات. ↑
- حنان بلكو ، مرجع سابق ، ص 79. ↑
- عبد السلام وهابي ،م .س ص376. ↑
- محمد الكشبور ، م .س ، ص 377. ↑
- عبد السلام وهابي ،م .س ص 377. ↑
- ميمون قدوري : م. س ، ص 54. ↑
- ميمون قدوري : م. س ، ص52 ↑
- عبد السلام وهابي : م.س ، ص377. ↑
- رياض خضري: عقد الإئتمان الإيجاري بين مدونة التجارة و القانون المنظم لمؤسسات الإئتمان: مجلة الحقوق المغربية ، ص : 97. ↑
- عبد الحق الصافي القانون المدني، الجزء الاول المصادرة الإرادية للإلتزام الطبعة الأولى ، الكتاب الأول ، مطبعة النجاح الجديدة دون ذكر سنة الطبعة ص 308-309. ↑
- الزبير المعروفي الحماية المفترض من الشروط التعسفية ، حماية المستهلك دراسات و أبحاث في ضوء مستجدات القانون 08-31 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك منشورات مجلة القضاء المدني ، مطبعة المعارف الجديدة ، العدد 4-2004، ص92. ↑
- Voir Calais (jean) droit de la consommation 3 ème dalloz Paris 1992. P 134 ↑
- أحمد كوسي -حماية المستهلك من الشروط التعسفية في عقود الإئتمان المجلة المغربية للقانون الإقتصادي العدد الثاني 2009ص 31. ↑
- ينص الفصل 687 من ق.ل.ع على ما يلي: ” كراء الأشياء ينقض بقوة القانون عند انتهاء المدة التي حددها المتعاقدان من غير ضرورة لإعطاء تنبيه بالإخلاء، وذلك ما لم يقض الاتفاق بغيره ومع عدم الإخلال بالقواعد الخاصة بكراء الأراضي الزراعية”. ↑
- محمد كرام ( مرجع سابق )، ص216. ↑
- كانت تنص المادة 431 في الفقرة الثانية قبل تعديلها بموجب القانون 103.12على أن: ” كل عملية إكراء للسلع التجهيزية أو المعدات أو الآلات التي تمكن المكتري كيفما كان تكييف تلك العمليات من أن يتملك في تاريخ يحدده مع المالك وذلك أو بعض السلع المكراة لقاء ثمن متفق عليه يراعي فيه جزء من المبالغ المدفوعة على سبيل الكراء.، وهذا نفس المقتضى الذي نصت عليه المادة الرابعة من القانون المشار إليه أعلاه. ↑
- خلافا للمشرع المغربي الذي وضع نص غامضا بشأن خيار التجديد في المادة 433 من م.ت فإن المشرع المصري كان واضحاً حين فرض أن يكون التجديد صريحا بموجب الفقرة الثانية من المادة الخامسة من القانون رقم 95 لسنة 1995 التي تنص ” على أنه في جميع الأحوال لا يتجدد العقد تجديدا ضمنيا ولا يمتد سواء تم التنبيه على المستأجر بانتهاء مدة العقد أو لم يتم ذلك”” ↑
- عبد السلام الوهابي، م س ، ص 384. ↑
- عرض حول موضوع الائتمان الايجاري ، ماستر قانون المقاولة ، إنجاز الطلبة عبد الله النبيه،اسامة المكاوي،خولة التويمي ،رشيد عابد، أيوب الأمراني ، اشراف الأستاذة فتيحة المشماشي ، السنة الجامعية، 2019-2020. ↑
- عبد السلام الوهابي، مرجع سابق، ص 386. ↑
- عبد السلام الوهابي،مرجع سابق ، ص386 ↑
- محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء – قرار عدد 2005/524- ملف عدد 4/2004/2640- بتاريخ 17فبراير 2005-غير منشور . ↑
- محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء – قرار عدد 2005/524- ملف عدد 4/2004/2640- بتاريخ 17فبراير 2005-غير منشور . ↑
- عبد السلام الوهابي مرجع سابق ص388. ↑
- قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عدد 2399 بتاريخ 14 – 11 – 1997 ملف مدني عدد 787/90، (غير منشور). ↑
- وساسي، انوار، وضعية عقد الائتمان الإيجاري بعد فتح مسطرة معالجة صعوبات المقاولة، سلسلة قانون الأعمال والممارسة القضائية، منشورات مجلة المهن القانونية والقضائية، العدد الثاني نوفمبر 2018، ص80. ↑
- بوساسي، انوار، م.س، ص 84. ↑
- قرار عدد 61 المؤرخ في 2014/01/14 ملف تجاري، عدد 2003/2
/3/480، أورده أنوار بوساسي، م.س،ص85. ↑





