مسؤولية مقاولات التشغيل المؤقت تجاه الأجراء الباحثة : إيمان الطراحي
مسؤولية مقاولات التشغيل المؤقت تجاه الأجراء
The responsibility of temporary employment Agencies towards workers
الباحثة : إيمان الطراحي
طالبة باحثة بسلك الدكتوراه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق بالدار البيضاء.
هذا البحث منشور في مجلة القانون والأعمال الدولية الإصدار رقم 60 الخاص بشهر أكتوبر/ نونبر 2025
رابط تسجيل الاصدار في DOI
https://doi.org/10.63585/EJTM3163
للنشر و الاستعلام
mforki22@gmail.com
الواتساب 00212687407665

مسؤولية مقاولات التشغيل المؤقت تجاه الأجراء
The responsibility of temporary employment Agencies towards workers
الباحثة : إيمان الطراحي
طالبة باحثة بسلك الدكتوراه كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق بالدار البيضاء.
ملخص:
يتناول هذا المقال موضوع مسؤولية مقاولات التشغيل المؤقت عن الأجراء الذين تضعهم رهن إشارة المستعمل، وذلك لتوضيح حدود الالتزامات الملقاة على عاتق هذه المقاولات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمسؤولية عن الفصل التعسفي للأجير المؤقت وكذا إشكالية التعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية التي قد يتعرض لها هذا الأجير.
وذلك لأن عقد الشغل المؤقت من العقود التي تتميز بعدم الثبات والاستقرار، وأمام هذه الوضعية كان لابد من تحديد إطار قانوني دقيق لعقود التشغيل المؤقت، لتحديد المسؤولية الملقاة على عاتق مقاولات التشغيل المؤقت وكذا التزامات المستعمل تجاه هؤلاء الأجراء.
وعليه، حاولت من خلال هذا البحث التطرق في المحور الأول إلى الضوابط التي يجب احترامها من أجل لجوء المقاولات المستعملة لعقود التشغيل المؤقت، بينما في المحور الثاني سنتناول فيه آثار اللجوء إلى مقاولات التشغيل المؤقت تجاه الأجراء.
Abstract:
This article addresses the issue of the liability of temporary employment agencies for the workers they place at the disposal of the user enterprise, with the aim of clarifying the scope of the obligations incumbent upon these agencies, particularly when it comes to liability for the unfair dismissal of temporary workers, as well as the issue of compensation for occupational accidents and diseases that such workers may encounte.
Since the temporary employment contract is characterized by a lack of stability and permanence, it becomes necessary, in light of this situation, to establish a precise legal framework for temporary employment contracts in order to define the liability borne by temporary employment agencies as well as the obligations of the user enterprise towards these workers.
Accordingly, through this research, I attempted in the first section to address the regulations that must be observed in order to resort to temporary employment agencies, while in the second section we will examine the effects of resorting to temporary employment contracts.
مقدمة:
خلق المشرع المغربي نوعا من المرونة في طرق التشغيل، على اعتبار أن الحق في الشغل من أهم حقوق الإنسان التي تحظى بالحماية الدولية[1] والوطنية[2]، ومن أهم هذه الطرق التي أصبحت منتشرة على نطاق واسع هو التشغيل المؤقت، والذي أصبحت مهمة إنشاء هذه العقود تناط بالأشخاص الاعتبارية الخاصة.
وقد عمل المشرع على تنظيم الأجهزة التي تتكلف بالأدوار المتعلقة بالتشغيل المؤقت، وذلك من خلال مدونة الشغل المغربية[3] في المادة 495 التي جاءت بالآتي:
” يقصد بمقاولات التشغيل المؤقت كل شخص اعتباري مستقل عن السلطة العمومية يقتصر عمله على ممارسة النشاط المشار إليه في الفقرة ج من المادة 477 أعلاه.
تشغل مقاولة التشغيل المؤقت هؤلاء الأجراء، مع أداء أجورهم، والوفاء بكل الالتزامات القانونية الناشئة عن عقد الشغل”.
وعليه فإن مقاولات التشغيل المؤقت هي كل مقاولة تسعى إلى تشغيل الأجراء مؤقتا ووضعهم رهن إشارة طرف ثالث يسمى “المستعمل”، وتكون لها علاقة تعاقدية مباشِرة مع الأجراء بحيث تكون لديها التبعية الاقتصادية دون التبعية الفنية والتنظيمية.
وهذا خلافا لما يعرف بالوساطة في التشغيل[4] التي تقتصر مهمتها في التقريب بين طلبات وعروض الشغل دون أن يكون القائم بالوساطة طرفا في علاقة الشغل التي قد تنشأ عن ذلك، وكذلك تقديم أي خدمة تسعى إلى الإدماج المهني لطالبي الشغل، كما يمكنها القيام بوضع الأجراء رهن إشارة شخص ثالث يسمى المستعمل.
ويظهر أن هناك مهمة وضع الأجراء رهن إشارة شخص ثالث تعهد أيضا لمقاولات التشغيل المؤقت، لكن الفرق الجوهري بينهما هو أن وكالات الوساطة في التشغيل لا يمكن أن تكون طرفا في العقد ولا تتحمل أي التزام تجاه الأجراء المؤقتين.
وحيث إنه يمكن اللجوء إلى العمل المؤقت و العمل الموسمي عن طريق مقاولات التشغيل المؤقت وفقا لضوابط محددة نص عليها القانون، من أهمها التوفر على الشروط اللازمة لإنشاء هذه المقاولات، وكذا احترام الحالات التي يمكن من خلالها اللجوء إلى إبرام هذه العقود.
ومن هنا سنحاول من خلال البحث في هذا الموضوع الإجابة عن السؤالين التاليين:
- ما هي ضوابط اللجوء إلى مقاولات التشغيل المؤقت؟
- وماذا يترتب عن اللجوء إلى عقود التشغيل المؤقت تجاه الأجراء؟
وللإجابة عنهما سننهج التقسيم الآتي:
المطلب الأول: ضوابط اللجوء إلى مقاولات التشغيل المؤقت
الفقرة الأولى : اللجوء إلى مقاولات التشغيل المؤقت المُنشأة وفقا للشروط القانونية
الفقرة الثانية: ضرورة توفر حالات اللجوء إلى مقاولات التشغيل المؤقت
المطلب الثاني: آثار اللجوء إلى مقاولات التشغيل المؤقت تجاه الأجراء
الفقرة الأولى: مسؤولية مقاولة التشغيل المؤقت عن الفصل التعسفي للأجير
الفقرة الثانية: التزام مقاولة التشغيل المؤقت بتسجيل أجرائها بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
المطلب الأول: ضوابط اللجوء إلى مقاولات التشغيل المؤقت
اعتبارا لأهمية مقاولات التشغيل المؤقت عمل المشرع المغربي على وضع قواعد قانونية تنظم سير عملها وحاول نوعا ما تحقيق نوع من الحماية للأجراء.
نظرا لكون الأجراء هم الأكثر تضررا عند لجوئهم إلى مقاولات التشغيل المؤقت، وهو ما سنحاول التفصيل فيه من خلال التطرق في الفقرة الأولى إلى الشروط القانونية لإنشاء مقاولة للتشغيل المؤقت، بينما في الفقرة الثانية سنحاول تبيان الحالات التي يمكن من خلالها اللجوء إلى عقود التشغيل المؤقت.
الفقرة الأولى: اللجوء إلى مقاولات التشغيل المؤقت المنشأة وفقا للشروط القانونية
بما أن مقاولة التشغيل المؤقت شخص اعتباري فإنه لابد أن تتوفر فيه مجموعة من الشروط استنادا على مقتضيات المواد 477، 481، 482 و495 من مدونة الشغل.
أولا: استقلالية مقاولة التشغيل المؤقت عن أشخاص القانون العام
من الضروري أن تكون مقاولات التشغيل المؤقت مستقلة عن السلطات العمومية وأن تكون شخصا اعتباريا، وذلك على عكس المشاريع التي تبنتها مدونة الشغل لسنوات 1995، 1996 و1998 التي كانت تخول لأي شخص كان اعتباريا أو ذاتيا لإنشاء مقاولة التشغيل المؤقت، إلى أن حسمت مدونة الشغل الحالية الأمر لتجعل مهمة إبرام عقود التشغيل المؤقت تنحصر على الأشخاص الاعتبارية.
وذلك لتوفير ضمانات أكثر للمتعاملين مع هذه المقاولة، سواء تعلق الأمر بالأجراء أو المقاولة المستعملة التي سيشتغل بها هؤلاء الأجراء.
ثانيا: وجوب إيداع كفالة مالية وتوفير رأسمال محدد
لقد أوجب المشرع بمقتضى المادة 482 من مدونة الشغل على وكالات التشغيل الخصوصية أن تودع كفالة مالية لدى صندوق الإيداع والتدبير يساوي مبلغها 50مرة القيمة الإجمالية السنوية للحد الأدنى للأجر، كما أوضحت المادة 488 من نفس المدونة الغاية من وضع هذه الكفالة المتمثلة في أداء المستحقات الناتجة عن الضمان الاجتماعي في حالة إعسار الوكالة أو سحب الترخيص منها.
أما بالنسبة للمقاولات التشغيل المؤقت فلابد أن تتوفر على رأسمال لا يقل على مبلغ 100000.00 درهم.
ثالثا: ضرورة الحصول على ترخيص من السلطة الحكومية المكلفة بالشغل
إذا توفرت الشروط أعلاه، فلابد لمقاولات التشغيل المؤقت تقديم طلب الترخيص موجه للسلطة الحكومية المكلفة بالشغل تثبت النشاط الذي تعتزم مقاولة التشغيل المؤقت القيام به، وهو تشغيل الأجراء مؤقتا لدى المقاولات المستعملة، وأيضا ما يفيد وضع الكفالة كما سبق الإشارة إليه.
وقد نصت المادة 483[5] من مدونة الشغل على البيانات اللازمة التي يجب أن تتوفر في طلب الإذن لممارسة هذا النشاط، وهذا الترخيص لا يقتصر فقط على مرحلة إنشاء المقاولة فقط بل يشمل أيضا كل تغيير يطرأ على المقاولة كتأسيس فرع للمقر الاجتماعي أو تغيير مكانها إلى مكان آخر وذلك بالرجوع إلى أحكام مقتضيات نفس المادة أعلاه.
رابعا: تقديم تصريح مسبق إلى مفتش الشغل
نظرا لأهمية مؤسسة مفتش الشغل فإن المشرع[6] ألزم كل مقاولة أو مشغل يريد فتح مؤسسة أو ورش بما فيها مقاولات التشغيل المؤقت أن يتقدموا بتصريح بذلك إلى مفتش الشغل وفقا للشروط المحددة بنص تنظيمي[7].
الفقرة الثانية: ضرورة توفر حالات اللجوء إلى مقاولات التشغيل المؤقت
إن عقد الشغل المؤقت يبرم لمدة محددة وفق التفصيل الوارد في المادة 500 من مدونة الشغل بحيث لا يجوز أن تتجاوز مدة المهمة مدة توقيف عقد الأجير الذي حل محلها الأجير المؤقت، وثلاثة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة في حالة تشغيل الأجراء مؤقتا نتيجة التزايد المؤقت في نشاط المقاولة، وستة أشهر غير قابلة للتجديد في حالتي تشغيل أجراء مؤقتا من أجل إنجاز أشغال ذات طابع موسمي أو إنجاز أشغال استقر العرف على عدم اللجوء فيها إلى عقد شغل غير محدد المدة بسبب طبيعة الشغل.
والملاحظ أن تشغيل الأجراء على هذا النحو يعد بدوره استثناء من نظام تشغيل الأجراء بعقود غير محددة المدة حفاظا على استمرارية الاستقرار المادي للأجير، ولهذا الاعتبار فقد حدد المشرع في مدونة الشغل على سبيل الحصر الحالات التي يمكن أن يبرم فيها عقد التشغيل المؤقت، والمؤيد في اعتبار تلك الحالات واردة على سبيل الحصر لا المثال[8].
وقد حدد المشرع الحالات التي يتم فيها اللجوء إلى مقاولات التشغيل المؤقت ضمن المادة 496 من مدونة الشغل وهي على سبيل الحصر، وهي المتعلقة أساسا بما يلي:
- إحلال أجير محل أجير آخر في حالة غيابه أو في حالة التوقف عن الشغل ما لم يكن التوقف ناتجا عن الإضراب.
- التزايد المؤقت في نشاط المقاولة.
- إنجاز أشغال ذات طابع موسمي.
كما أن المشرع أوجب عند إبرام عقد التشغيل المؤقت أن يحرر عقدان كتابيان للشغل،
الأول بين مقاولة التشغيل والمستعمل كتابيا في هذا، بحيث يجب أن يتضمن البيانات التالية:
-السبب الموجب للجوء إلى أجير مؤقت.
-مدة المهمة ومكان تنفيذها.
-المبلغ المحدد كمقابل لوضع الأجير رهن إشارة المستعمل هذا وبالإضافة إلى أن المشرع ألزم المقاولة المستعملة أن تتخذ كل التدابير الوقائية والحمائية الكفيلة بضمان صحة وسلامة الأجراء المؤقتين العاملين لديها، زيادة على تأمين هؤلاء الأجراء ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية[9].
أما العقد الثاني فيبرم بين مقاولة التشغيل المؤقت وكل أجير من الأجراء الذين تم وضعهم رهن إشارة المستعمل، ويجب أن يشمل هذا العقد علاوة على البيانات المذكورة أعلاه مؤهلات الأجير، ومبلغ الأجر وكيفيات أدائه، وفترة التجربة، ومواصفات المنصب الذي سيشغله الأجير، ورقم انخراط مقاولة التشغيل المؤقت ورقم تسجيل الأجير في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وشرط إعادة الأجير إلى وطنه من قبل مقاولة التشغيل المؤقت إذا كانت المهمة تنجز خارج المغرب، كما يجب أن ينص العقد على جواز تشغيل الأجير من قبل المقاولة المستعملة بعد انتهاء المهمة.
المطلب الثاني: آثار اللجوء إلى مقاولات التشغيل المؤقت تجاه الأجراء
لقد ألزم المشرع كتابة العقد الرابط بين مقاولة التشغيل المؤقت والأجير، وبالتالي فالمستعملة لا يربطها مع الأجير عقد كتابي بل تبقى الرابطة التعاقدية بين مقاولة التشغيل المؤقت والمستعملة، فهذه الأخير لم يلزمها المشرع ضمن مدونة الشغل بالتزامات المشغل الأصلي، باستثناء الالتزام بضمان حماية صحة وسلامة الأجراء.
ومن هنا سنحاول التطرق في هذا المطلب إلى مسؤولية مقاولة التشغيل المؤقت تجاه الأجراء باعتبارها هي المتعاقدة مع الأجير بصفة مباشرة، وهي التي تلتزم بأداء جميع الواجبات المالية والوفاء بكل الالتزامات القانونية الناتجة عن هذا العقد، وهذا ما يمكن أن يطرح الإشكالية المتعلقة بمدى تحمل مقاولة التشغيل المؤقت للمسؤولية التعويض عن الفصل التعسفي وكذا حوادث الشغل والأمراض المهنية، وبالتالي سنحاول الإشارة إلى مسؤولية مقاولات التشغيل المؤقت عن الفصل التعسفي للأجير في الفقرة الأولى، بينما سنتطرق إلى التزام هذه المقاولة بتسجيل الأجراء بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في الفقرة الثانية.
الفقرة الأولى: مسؤولية مقاولة التشغيل المؤقت عن الفصل التعسفي للأجير
ما دام أن الأجير المؤقت يرتبط بعقد شغل كتابي مع مقاولة التشغيل المؤقت، فإنه يخضع لجميع الشروط التي تم إدراجها بهذا العقد، وكذلك الأمر بالنسبة لمقاولة التشغيل المؤقت، حيث إن هذه الأخيرة تبقى لها التبعية الاقتصادية تجاه الأجراء المؤقتين، وبالتالي فإن الأجير إذا فُصل عن العمل تعسفيا دون مبرر، أو دون سلوك مسطرة الاستماع التي تنص عليها مقتضيات المادة 62 وما يليها من مدونة الشغل، فمن يتحمل مسؤولية هذا الإخلال.
بالرجوع إلى نصوص مدونة الشغل، فإنها لم يتم التنصيص صراحة على مدى مسؤولية مقاولة التشغيل المؤقت عن الفصل التعسفي للأجير التي وضع رهن إشارة المستعمل، وكذا أحقية هذا الأجير في الاستفادة من التعويضات الناتجة عن هذا الفصل، وهي المتعلقة بالتعويض يقدر بالمدة المتبقية في العقد[10].
فكما هو معلوم أن المشغل يتمتع بثلاثة أنواع من السلط: أولها السلطة التنظيمية التي ظهرت مع سن الأنظمة الداخلية للمقاولة التي بقوم المشغل بتحضيرها لتنظيم علاقات الشغل، وثانيهما: سلطة إدارية تتماشى مع اختيار المؤسسة وجلب اليد العاملة المرغوب فبها وتوجيه نشاطها حسب الأهداف المرجوة، وثالثها سلطة تأديبية محلها فرض قواعد السلوك على الأجراء، وذلك من خلال جزاءات تفرض عليهم في حالة الإخلال بها أو في حالة نص القانون على إيقاعها، وهنا يطرح الإشكال من خلال معرفة من يملك السلطة التأديبية هل هي مقاولة التشغيل المؤقت أم المستعمل؟
هنا يمكن طرح فرضيتين، الأولى تتعلق بفصل مقاولة التشغيل المؤقت للأجير، أما الثانية فمرتبطة لفصل الأجير من طرف المستعمل.
أولا: فصل الأجير من طرف مقاولة التشغيل المؤقت
أمام سكوت المشرع المغربي عن النظام القانوني لإنهاء عقد التشغيل المؤقت فإن القواعد العامة المتعلقة بإنهاء عقد الشغل هي التي تطبق، وعليه فإن عقد التشغيل المؤقت باعتباره عقدا محدد المدة بطبيعته يخضع للقواعد المطبقة على إنهاء عقد الشغل المحدد المدة، ومن تم فهو ينتهي بانتهاء الأجل المحدد له أو بزوال سبب اللجوء إليه، وفي حالة إنهاء العقد قبل انتهاء المدة المحددة له بدون مبرر فإن المشغل يلتزم بالتعويض لفائدة هذا الأجير.
وحيث إن هذه الفرضية تستدعي الوقوف على بنود عقد الشغل الذي يربط مقاولة التشغيل المؤقت بالأجير، حيث إنه في الغالب يتم التنصيص على أن الأجير يجب أن لا يرفض المهام التي تسند إليه من قبل مقاولة التشغيل المؤقت، وهذا ما جاءت به محكمة النقض حيث اعتبرت رفض الأجير التوقيع على عقد المهمة الجديدة لفائدة مستعمل جديد يعد مغادرة تلقائية[11]، وفي حالة انتهاء العقد الأول وعدم تجديد العقد مع مستعمل آخر فإن انتهاء العلاقة الشغلية ينتهي مع انتهاء العقد فلا مجال للتعويض.
وبمفهوم المخالفة، إذا تم إنهاء عقد الشغل الرابط بين مقاولة التشغيل المؤقت وبين الأجير بدون مبرر مشروع، يخول للأجير مطالبة هذه المقاولة بالتعويضات الناتجة عن هذا الفصل، كما أن المشرع قد حدد بيانات إلزامية يجب تضمينها في العقد، وفي حالة عدم توفر إحدى هذه البيانات يترتب عنها اعتبار أن الأصل في عقود الشغل غير محددة المدة، وبالتالي يترتب عن فصل الأجير استفادته من التعويضات[12] الناتجة عن الفصل التعسفي[13].
هذا من جهة؛ أما من جهة أخرى فنجد الحالات التي تستمر فيها عقود الشغل محددة المدة، وتستمر علاقة العمل بعد نهاية المدة المتفق عليها، بحيث يتحول العقد إلى غير محدد المدة، ولا يمكن للمشغل الاحتجاج بهذا العقد كما لا يمكنه التمسك بقاعدة ” الدليل الكتابي يقدم في الاثبات على الدليل الشفوي”[14].
فالأصل أن إثبات علاقة الشغل واستمرارها تقع على الأجير، فعندما يتمسك رب العمل بأن علاقة العمل هي علاقة مؤقتة، ويدلي لإثبات ذلك بعقد عمل محدد المدة، يتعين على الأجير أن يثبت بأن عقد العمل لم يتوقف بنهاية مدته، وإنما ظلت علاقة الشغل متسمرة، وهو أمر يمكن إثباته بجميع وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود، وقد يثبت الأجير استمرار علاقة الشغل بعد نهاية العقد محدد المدة بدليل كتابي كإنذار وجهه له مشغله بعد انتهاء مدة العقد[15].
ثانيا: فصل الأجير من طرف المستعمل
كما هو معلوم فإن الأجير المؤقت يوضع رهن إشارة المستعمل للقيام بهمة أو عمل مؤقت، ولابد للمستعمل أن يلتزم بالمدة المحددة في العقد مع الأجير المؤقت، ففي حالة إخلاله بهذه الالتزامات وتوقيف الأجير قبل المدة المحددة في العقد بدون مبرر، هل تقوم مسؤولية المستعمل عن التعويض عن المدة المتبقية في العقد، خاصة أن المستعمل لا يلزم بأداء أجور هؤلاء الأجراء؟
إن المستعمل لا يتوفر على التبعية الاقتصادية للأجراء المؤقتين، وبالتالي لا يجعل منه مشغلا بالمفهوم القانوني، فالأجير يبقى خاضعا للمهام التي توليها له مقاولة التشغيل المؤقت والتي تلتزم بأداء أجرته وباقي الالتزامات الناتجة عن العقد.
وهذا ما جاء به قرار لمحكمة النقض عدد 981 الصادر بتاريخ 18غشت2011 في الملف الاجتماعي عدد 1691/5/1/2010 الذي نص في إحدى حيثياته على ما يلي:
” حيث إن لجوء المستعمل إلى أجراء مقاولة التشغيل المؤقت، لا يجعل منه مشغلا بالمفهوم القانوني وإنما تبقى علاقة التبعية قائمة بين مقاولة التشغيل المؤقت والأجير الذي وضع رهن إشارة المقاولة المستعملة ما دامت مقاولة التشغيل المؤقت هي التي تشغل الأجراء وتؤدي لهم أجورهم، وتفي بكل الالتزامات القانونية الناشئة عن تنفيذ عقد الشغل وإنهائه”.
لكن في حالة عدم احترام المقاولة المستعملة للمدة المقرر[16] في عقد التشغيل المؤقت واستمرت في تشغيل هذا الأجير رغم انتهاء مدة مهمته، فهنا يجعل الباب مفتوحا للتأويل، لأن المشرع المغربي لم ينص على أي جزاء واضح لعدم احترام هذه المقتضيات، وذلك على خلاف بعض التشريعات الرائدة في مجال التشغيل المؤقت.
ففي فرنسا مثلا نجد المشرع يرتب بمقتضى المادة7-124 L من مدونة الشغل، جزاء مدنيا على عدم احترام مدة المهمة يتمثل في إعادة تكييف العلاقة بين الأجير والمقاولة المستعملة، بحيث إذا استمرت هذه الأخيرة في تشغيل الأجير، الذي تم وضعه رهن إشارتها من طرف مقاولة التشغيل المؤقت، بعد انتهاء مدة المهمة دون أن تبرم معه عقد شغل أو دون أن تبرم عقدا جديدا مع مقاولة التشغيل المؤقت التي ينتمي إليها الأجير، فإن علاقتها بالأجير تكيف على أساس كونها علاقة شغل غير محددة المدة، وهو ما كرسته محكمة النقض الفرنسية حيث نقضت قرار لمجلس الخبراء أدان مقاولة التشغيل المؤقت بمنح تعويض عن الإشعار لأجير استمر في الشغل لدى المستعمل بعد انقضاء المهمة دون وجود أي ملحق للعقد الأصلي الرابط بينه وبين مقاولة التشغيل المؤقت يمدد هذه المدة، حيث جاء في المادة L124-7 من مدونة الشغل أنه لا تولد التزامات إلا على عاتق المستعمل لخدمات أجير مقاولة التشغيل المؤقت، فإن الاعتماد على هذا النص والقول بمسؤولية مقاولة التشغيل المؤقت من طرف مجلس الخبراء يعتبر تطبيقا معيبا وخارقا لمقتضياته[17].
هذا من جهة، أما من جهة أخير فنجد أن إنهاء عقد الشغل المؤقت قد يكون له مبرر الخطأ الجسيم، وبغض النظر عن المقاولة صاحبة السلطة التأديبية، فإن إعفاء الأجير بسبب ارتكاب هذا الخطأ لابد فيه من احترام مسطرة الاستماع، وإعطاء الأجير فرصة للدفاع عن نفسه قبل تبليغه مقرر الفصل، ويكون مقرر الفصل قابلا للطعن فيه أمام القضاء، ويكون عبء إثبات الخطأ الجسيم على عاتق المشغل[18].
وبالتالي إنهاء عقد التشغيل المؤقت قبل حلول أجله يتداخل فيه الواقع والقانون، وهذا التداخل الذي يتجلى في كون الإنهاء ينتج في الواقع من قرار المستعمل وفي القانون من طرف مقاولة التشغيل المؤقت، ما دامت مدته مرتبطة بعقد مقاولة التشغيل المؤقت هي التي تنهي عقد الشغل باعتبارها المشغل القانوني الوحيد للأجير[19].
كما أن مسؤولية مقاولة التشغيل المؤقت تثار أيضا في حالة ما إذا قام المستعمل، بإرادته المنفردة، بتعديل عقد شغل الأجير المؤقت تعديلا من شأنه المساس بالشروط الأساسية المضمنة في العقد، من قبيل مكان تنفيذ الشغل أو كما في حالة امتناع الأجير عن الالتحاق بمقر جديد للعمل نتيجة قرار نقله من مدينة إلى أخرى ودون استفادته منه ودون التنصيص عليه في عقد الشغل بحيث لا يشكل هذا الامتناع خطأ فادحا وبالتالي لا يعتبر مبررا للفصل[20].
الفقرة الثانية: التزام مقاولة التشغيل المؤقت بتسجيل الأجير في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي[21]
أصبح موضوع الحماية الاجتماعية موضوعا أساسيا لضمان الحق في الرعاية الصحية للأجير، وبالتالي فقد نصت المادة 501 من مدونة الشغل على أن مقاولة التشغيل المؤقت تتولى تسجيل الأجير المؤقت في الصندوق[22] الوطني للضمان الاجتماعي، على أساس أن المشرع نص صراحة على أن العقد الرابط بين مقاولة التشغيل المؤقت والأجير يجب أن يتضمن رقم انخراط المقاولة المذكورة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ورقم تسجيل الأجير في هذه المؤسسة.
وبهذا نخلص أن التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أهم الأسس الرئيسية التي تنبني عليها الحماية الاجتماعية للأجراء، وهذه الأخيرة هي حق أساسي لكل فرد داخل المجتمع[23]، وهي من الحقوق الهادفة إلى تحقيق التنمية.
والملاحظ هنا أن المشرع لم يلزم مقاولات التشغيل المؤقت بالتغطية ضد حوادث الشغل والأمراض المهنية، وهذا ما يطرح إشكالات عملية حول المسؤول عن التعويض عن حوادث الشغل أو الأمراض المهنية التي يمكن أن يتعرض لها الأجير أثناء قيامه بمهمته لدى المستعمل؟
بالرجوع إلى مقتضيات القانون المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل[24] والأمراض المهنية رقم 12.18 فإنه يتضمن على أنه يجب على المصاب أو ذوي حقوقه أو من يمثلهم أن يخبر المشغل أو أحد مأموريه بوقوع حادثة الشغل في اليوم الذي طرأت فيه أو في ظرف 48 ساعة على أبعد تقدير، ويتعين على المشغل فور إخباره بالحادثة تسليم المصاب أو ذوي حقوقه أو من يمثلهم شهادة تتضمن بصفة خاصة اسم المشغل أو المصاب بالحادثة، ورقم بوليصة التأمين، ورقم تسجيل المصاب بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع إخبار المدير الإقليمي للتشغيل بكل حادثة شغل في دائرة اختصاصه الترابي خلال خمسة أيام الموالية لتاريخ وقوعها ويعتبر إلزام المشغل بتسليم المصاب أو ذوي حقوقه تلك الشهادة مباشرة بعد إخباره بالحادثة، أمرا في صالح المصاب لأن التأخير في تسليمها من شأنه أن يكون سببا في تحميله أداء مصاريف الاستشفاء والعلاج، لأن هذه المصاريف إذا كان يتحملها المشغل أو مؤمنه فإنه مع ذلك يمكن للمصاب أن يتحملها، إذا لم يقدم تلك الشهادة إلى المؤسسة العمومية أو الخصوصية أو الطبيب المعالج الذين تكلفوا باستشفاء المصاب وعلاجه[25].
و عليه، فإنه يجب على المشغل أو أحد مأموريه أن يصرح للمقاولة المؤمنة بكل حادثة أخبر بها أو علم بها، ولو استمر المصاب في عمله، وهنا يمكن أن نستخلص أن المشغل هنا هو المستعمل الذي يعمل الأجير تحت تبعيته التنظيمية، خاصة وأنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 504 من مدونة الشغل تنص على التزام المقاولة المستعملة باتخاذ كل التدابير الوقائية والحمائية لضمان صحة وسلامة أجرائها المؤقتين، والمحافظة على صحتهم وسلامتهم تقتضي عدم تكليفهم بأي عمل قد يعرضهم لخطورة خاصة، وذلك دون تحديد لهذه الأشغال.
وبالتالي فالمسؤولية عن حوادث الشغل تقع على عاتق المقاولة المؤمنة للمشغل الذي يجب على هذا الأخير التصريح بالحادثة لديها، فهنا هل نتحدث عن المشغل بصفته مقاولة التشغيل المؤقت أم المقاولة المستعملة والتي في الغالب هي التي وقعت الحادثة في نطاق العمل لديها؟
والملاحظ، أن المشرع ضمن مقتضيات القانون رقم 12.18 وأيضا مقتضيات مدونة الشغل لم تنص على المسؤول عن التعويض في حالة إصابة الأجير المؤقت بحادثة شغل، على عكس ما جاء به المشرع الفرنسي الذي ألزم الأجير بعقد مؤقت الذي يتعرض لحادثة شغل أثناء قيامه بمهامه، ملزم داخل أجل 24 ساعة بإخبار شركة التشغيل المؤقت بوقوع الحادثة، وإخبار المقاولة المستعملة التي يزاول فيها مهمته بوقوع الحادث العرضي، بواسطة رسالة مضمونة من الإشعار بالتوصل إذا لم يتم التصريح مباشرة في مكان وقوع الحادث، إضافة إلى عرض الإصابات على طبيب لإثباتها وسليم الأجير شهادة طبية أولية[26]، فالمشغل الأصلي للأجير المؤقت هو وكالة التشغيل المؤقت، لأنها هي التي ترتبط مع الأجير بعقد الشغل، وعليه فهي تتحمل المسؤولية عن التصريح بالحادثة والتعويض عنها، عبر التأمين الإجباري ضد حوادث الشغل.
أما المقاولة المستعملة فإنها يمكن أن تتحمل هذه المسؤولية في الحالات التي لا تحترم قواعد الصحة والسلامة داخل مقرها، مثلا غياب وسائل الوقاية أو استعمال المواد الخطيرة دون اتخاذ أي احتياطات مناسبة لذلك العمل.
أما المشرع المغربي فلم يحدد بالتدقيق مدى مسؤولية المستعمل أو مقاولة التشغيل عن عن حادثة الشغل أو المرض المهني الذي يمكن أن يصاب بها الأجير أثناء القيام بالعمل المؤقت، بل جعل لفظ المشغل في القانون المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية يشمل الاحتمالين معا.
خاتمة:
وختاما، فإن ما يمكن ملاحظته أن وضعية أجراء مقاولات التشغيل المؤقت تبقى غامضة في مجموعة من الحالات التي يجب على المشغل التدخل لتنظيمها، وعدم فتح المجال لاستغلال الثغرات القانونية التي يمكن من خلالها أن تضيع حقوق هؤلاء الأجراء.
خاصة أن المشرع ربطهم بعقد كتابي مبرم وفقا لضوابط محددة، وفي حالة أي إخلال في شكلية انعقاد هذا الاتفاق يجعل العقد غير محددة المدة، رغم ضبابية وعدم وضوح هذه المقتضيات القانونية، وبالتالي يجب أن يتمتعوا بنفس الحقوق والضمانات التي خولها المشرع للأجراء الدائمين بوجه عام، لتحقيق فلسفة المشرع في حماية الطرف الضعيف في العلاقة الشغلية.
ويبدو أن عقد الشغل المؤقت، من بين العقود غير المستقرة، ويجب اللجوء إليه كشكل استثنائي وخاص لعلاقة الشغل، لأنه يُخلف وضعية هشة لهذه الفئة من الأجراء، مما يتطلب معه تحديد إطار قانوني دقيق للتشغيل المؤقت. والذي كان فعلا من خلال التنصيص عليه من طرف المشرع المغربي من خلال مدونة الشغل ولكن ليس بالشكل الكافي الذي يحول دون تملص كل من مقاولات التشغيل المؤقت و المقاولة المستعملة من المسؤولية التي تترتب عن الإخلال بعقد الشغل، وكذا ضمان الحق في التعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية.
لائحة المراجع:
الكتب المتخصصة:
– وفاء جوهر، ” قانون الشغل بالمغرب : عقد الشغل الفردي بين النظرية والتطبيق”، الطبعة الأولى سنة 2018 .
– رشيد صدوق، ” منازعات الشغل بين التطبيق السليم والتطبيق العادل للقانون”، الطبعة الأولى، سنة 2012.
– محمد الامراني زنطار، ” التشريع الاجتماعي بالمغرب” الطبعة الأولى 1998.
– محمد بنحساين “التعويض عن حوادث الشغل، دراسة لأحكام القانون الجديد رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل”، سلسلة دراسات معمقة 3، الرباط، مطبعة طوب بريس، طبعة 2017.
– محمد سعيد بناني، قانون الشغل بالمغرب في ضوء مدونة الشغل، علاقات الشغل الفردية، الجزء الأول، مكتبة السلام، سنة 2005.
– عبد الكريم غالي، في القانون الاجتماعي المغربي، منشورات دار القلم، الطبعة الثانية 2002.
مقالات:
– بوكنيفي يوسف، حدود حماية أجراء مقاولات التشغيل المؤقت: دراسة في ضوء مدونة الشغل، مجلة القضاء المدني، العدد 10 سنة 2014.
القوانين:
ظهير شريف رقم 1.03.194 الصادر في تاريخ 14 رجب 1424 الموافق ل 11 سبتمبر 2003 بتنفيذ قانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5167 بتاريخ 8 دجنبر 2003، ص 3969.
مرسوم رقم 2.04.423 صادر في 16 من ذي القعدة 1425 (29 ديسمبر 2004).
- – ظهير شريف رقم 1.03.194 الصادر في تاريخ 14 رجب 1424 الموافق ل 11 سبتمبر 2003 بتنفيذ قانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5167 بتاريخ 8 دجنبر 2003، ص 3969. ↑
- – وقد تم تعريف الوساطة في التشغيل ضمن أحكام المادة 475 التي نصت على ما يلي: ” يقصد بالوساطة في أحكام هذا الباب، جميع العمليات الهادفة إلى تسهيل التقاء العرض والطلب في مجال التشغيل، وكذا جميع الخدمات المقدمة لطالبي الشغل والمشغلين من أجل إنعاش التشغيل وتنشيط الإدماج المهني”. ↑
- – نصت على أنه : ” يجب أن يتضمن طلب الإذن بالممارسة:
– شهادة مسلمة من صندوق الإيداع والتدبير تثبت إيداع الكفالة المنصوص عليها في المادة 482 أعلاه؛
– معلومات خاصة بالوكالة، ولاسيما عنوانها، جنسية مديرها، وطبيعة النشاط المزمع مزاولته، نماذج العقود التي ستستعملها، ورقم تقييدها في السجل التجاري، وقانونها الأساسي ومبلغ رأسمالها ورقم حسابها البنكي.
يمكن مطالبة الوكالات المعنية، في كل حين، بمعلومات تكميلية وخاصة رقم الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
يبلغ كل تغيير يطرأ لاحقا على البيانات المشار إليها في الفقرة الأولى إلى السلطة الحكومية التي رخصت للوكالة بممارسة نشاطها”. ↑
- – المادة 135 من مدونة الشغل. ↑
- -مرسوم رقم 2.04.423 صادر في 16 من ذي القعدة 1425 (29 ديسمبر 2004). ↑
- – وفاء جوهر ” قانون الشغل بالمغرب : عقد الشغل الفردي بين النظرية والتطبيق”، الطبعة الأولى سنة 2018 ، ص 48. ↑
- – المادة 501 من مدونة الشغل. ↑
- – كما هو منصوص عليه في المادة 33 من مدونة الشغل. ↑
- – القرار عدد 110 الصادر بتاريخ 31 ماي 2016 في الملف الاجتماعي عدد 1158/5/1/2015. ↑
- – وهذه التعويضات متعلقة بالإخطار والضرر والفصل.
– وفاء جوهر، مرجع سابق، ص 280 وما يليها. ↑
- – القرار عدد 575 الصادر بتاريخ 11 يوليوز 2018 في الملف الاجتماعي عدد1649/5/2/2017. ↑
- – رشيد صدوق ” منازعات الشغل بين التطبيق السليم والتطبيق العادل للقانون”، الطبعة الأولى، سنة 2012، ص 137. ↑
- – قرار غير منشور، صدر بتاريخ 12/4/2017، صدر تحت عدد 382 في الملف الاجتماعي عدد 767/5/1/2016. ↑
- – وقد نص المشرع من خلال المادة 500 من مدونة الشغل على المدة التي لا يجوز تجازوها في عقد الشغل المؤقت وهي:
– “مدة توقيف عقد الأجير الذي حل محله الأجير المؤقت كما هو مبين في الفقرة 1 من المادة 496؛
– ثلاثة أشهر قابلة للتجديد مرة واحدة في الحالة المبينة في الفقرة 2 من نفس المادة؛
– ستة أشهر غير قابلة للتجديد في الحالتين المبينتين في الفقرتين 3 و4 من نفس المادة.” ↑
- – قرار صادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 12 مارس 1987؛ انظر :
G. Belier et L. Berthoneau, « Le droit du travail temporaire » éd. LAMY S.A Paris 1990 , p :143. ↑
- – بوكنيفي يوسف، “حدود حماية أجراء مقاولات التشغيل المؤقت: دراسة في ضوء مدونة الشغل”، مجلة القضاء المدني، العدد 10 سنة 2014، ص 123. ↑
- – محمد سعيد بناني، قانون الشغل بالمغرب في ضوء مدونة الشغل، علاقات الشغل الفردية، الجزء الأول، مكتبة السلام، سنة 2005، ص 574. ↑
- – عبد الكريم غالي، في القانون الاجتماعي المغربي، منشورات دار القلم، الطبعة الثانية 2002، ص 236. ↑
- – ظهير شريف 1.59.148 المؤرخ قي 31 دجنبر 1959 بشأن إحداث نظام للضمان الاجتماعي، الجريدة الرسمية عدد 2465 بتاريخ 22 يناير 1960. ↑
- – محمد الامراني زنطار ” التشريع الاجتماعي بالمغرب” الطبعة الأولى 1998، ص 469. ↑
- – فقد نصت المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان أن: ” لكل شخص الحق في ما يأمن به من الغوائل في حالات البطالة أو المرض أو العجز أو الترمل أو الشيخوخة أو غير ذلك نتيجة الظروف الخارجة عن إرادته والتي تفقده أسباب عيشه”.
والمادة 22 من نفس الإعلان الذي ينص على أنه: ” لكل شخص بوصفه عضوا في المجتمع الحق في الضمان الاجتماعي”.
بالإضافة إلى ذلك نصت المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعي والثقافية على أن: ” الدول الأطراف في هذا العهد تقر بحق كل شخص في الضمان الاجتماعي، بما في ذلك التأمينات الاجتماعية”. ↑
- – الفصل الثالث من القانون 12.18، إذ جاء فيه أنه ” تعتبر حادثة شغل كل حادثة، كيفما كان سببها يترتب عنها ضرر، للمستفيد من أحكام هذا القانون، سواء كان أجيرا أو يعمل بأية صفة تبعية كانت وفي أي محل كان إما لحساب مشغل واحد أو عدة مشغلين، وذلك بمناسبة أو بسبب الشغل أو عند القيام به، ولو كانت هذه الحادثة ناتجة عن قوة قاهرة أو كانت ظروف الشغل قد تسببت في مفعول هذه القوة أو زادت خطورتها إلا إذا أثبت المشغل أو مؤمنه طبقا للقواعد العامة للقانون أن مرض المصاب كان سببا مباشرا في وقوع الحادثة”
ومؤدى هذه النظرية أن المؤاجر يتحمل مسؤولية حوادث الشغل و الأمراض المهنية التي يتعرض لها الأجراء أثناء ممارستهم الشغل و بمناسبته و كذا أثناء تنقلهم من منازلهم إلى مقر عملهم أو أو عند عودتهم منها، و بالتالي فمسؤولية المشغل أو مؤمنه بدون خطأ ,إذ لا تتطلب سوى وجود ضرر وعلاقة سببية بين الضرر و الشغل أو بمناسبة الشغل . ↑
- – محمد بنحساين “التعويض عن حوادث الشغل، دراسة لأحكام القانون الجديد رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل”، سلسلة دراسات معمقة 3، الرباط، مطبعة طوب بريس، طبعة 2017، ص5. ↑
- – قانون الضمان الاجتماعي الفرنسي Code de la sécurité sociale المواد411-1 و 454-1 . ↑
- مايك جرى، نوبل هدرسون، جيل جوردن ،دليل العمل عن بعد ترجمة عمر بن عبد الرحمان العيسي، معهد الإدارة العامة، الرياض المملكة العربية السعودية،2001، ص 37 و 38. ↑
- télétravail ;e-travail ;travail à distance ↑






